تاريخ النشر: 2018-11-14 | 06:12
تاريخ النشر: 2018-11-14 | 06:12
أمد/ نيويورك: عقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا مغلقاً بحث خلاله التصعيد العسكري الذي شهده قطاع غزة في الأيام الأخيرة، لكنّ أعضاء المجلس فشلوا في التوصّل لأي اتّفاق حول سبل تسوية الوضع في القطاع المحاصر، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.
والاجتماع الذي عُقد بطلب من كل من الكويت، التي تمثل الدول العربية في المجلس، وبوليفيا، استمر 50 دقيقة وانتهى إلى "الفشل"، بحسب ما أعلن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور.
قبل بدء مجلس الأمن الدولي مشاورات طارئة حول العدوان الإسرائيلي على غزة، شغل مندوب الكيان في الأمم المتحدة داني دانون للصحفيين تسجيلا من هاتفه لصوت صافرات الإنذار، وهي تدوي خلال القصف.
وقال دانون للصحفيين اليوم الثلاثاء: "كل مرة تطلق حماس صاروخا يسمع الأطفال في المدارس والكبار في أماكن عملهم والعائلات في البلاد هذا الصوت" قبل أن يشغل التسجيل.
وتابع بعد ذلك: "فكروا في الأطفال الذين يركضون مذعورين إلى الملاجئ".
وأضاف المندوب الإسرائيلي: "سيحاول بعض أعضاء مجلس الأمن المفلسين أخلاقيا اتهام إسرائيل، فيما سيدعو الآخرون الذين يدعون أنهم موضوعيون، كلا الطرفين إلى ضبط النفس، لكن اسمحوا لي أن أكون واضحا: لا يوجد طرفان، وإنما ثمة حماس التي تهاجم وتطلق أكثر من 460 صاروخا على المدنيين من جانب واحد، ومن جانب آخر هناك إسرائيل التي تدافع عن شعبها".
وشدد دانون على أنه ينبغي على مجلس الأمن الدولي إدانة حركة حماس "لهجومها العدواني وتصنيفها منظمة إرهابية أخيرا".
ومن جهة أخرى، قال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، رياض منصور"مجلس الأمن مصاب بالشلل بسبب موقف دولة واحدة (في إشارة للولايات المتحدة) التي ترفض دوما أن يناقش المجلس قضيتنا علي طاولته".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها منصور خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مندوبي الكويت وبوليفيا لدى الأمم المتحدة، عقب انتهاء مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن، مساء الثلاثاء؛ لمناقشة "العنف المتصاعد في غزة"
وأضاف منصور "ندين بأقصى العبارات الممكنة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ونشعر بالامتنان لجهود مصر والأمم المتحدة".
وأضاف "كما نثمن مواقف الصين التي تتولى رئاسة أعمال المجلس حاليا وقد سلمناها رسالة الذي خطية عبرنا فيها عن قلقنا وسوف يتم اعتبار الرئاسة وثيقة من وثائق المجلس الرسمية".
وتابع "نريد من مجلس الأمن أن يتحرك لكنه كما قلت مشلول، غير أننا مستمرون في طرق أبوبه حتى يضطلع بمسؤولياته..وأن يتم رفع الحصار غير الإنساني على القطاع حتى تعود الحياة به لوضعها الطبيعي".
بدوره قال مندوب الكويت، السفير منصور العتيبي "موقفنا واضح.. لقد دعونا مع بوليفيا لعقد هذه الجلسة بمجلس الأمن، وندين الهجوم الإسرائيلي على القطاع، والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين هناك".
وأردف قائلا "تواجه غزة حصارًا منذ ما يقرب من 11 عاما ولا يوجد أي آفاق للسلام، والموقف الإنساني يتدهور بشدة ولذلك تقع مثل تلك الأحداث".
وتابع "غالبية ممثلي الدول الأعضاء خلال جلسة المشاورات قالوا إنه من الضروري تحرك المجلس إزاء ما يحدث، فيما أثار بعض المتحدثين خلال الجلسة موضوع قيام وفد من مجلس الأمن بزيارة قطاع غزة وقد أيدت دول عديدة القيام بهكذا زيارة".
وأعلن العتيبي، أن المشاورات لم تؤد إلى أي نتيجة.
وقال العتيبي للصحفيين: "لم نتمكن من العثور على حل لتسوية الوضع في غزة، وكانت هناك غالبية من الدول [الأعضاء في مجلس الأمن]، والذين كانوا مع فعل شيء ما".
من جانبه طالب مندوب بوليفيا، ساشا سيرجيو لورينتي سوليز بضرورة "وجود وسيط نزيه لعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل".
وأوضح أن "بوليفيا والعالم سمع منذ سنتين عن خطة سلام أمريكية لكننا لم نرَ أي شيء.. ولذلك فإن بوليفيا تعتقد أن هناك حاجة لبروز وسيط نزيه لعملية السلام؛ لأن واشنطن تتبين دوما سياسة إسرائيل الخارجية".