تاريخ النشر: 2018-09-22 | 10:14
تاريخ النشر: 2018-09-22 | 10:14
زحف آلاف الفلسطينيين في الجمعة الـخامسة والعشرين من «مسيرات العودة السلمية وكسر الحصار»، إلى مخيمات العودة المقامة على السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وأراضي الـ48. وبدأت الفعاليات حينما توافدوا إلى مخيمات العودة الخمسة المقامة على امتداد الحدود الشرقية لمحافظات قطاع غزة الخمس، استجابة لدعوة «الهيئة الوطنية العليا» للمسيرات، والتي حملت عنوان «المقاومة خيارنا»، تأكيداً على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في النضال والمقاومة، بعد خمسة وعشرين عاماً على توقيع اتفاق أوسلو المشؤوم، وتزامناً مع الذكرى الثالثة عشرة للانسحاب الإسرائيلي من داخل قطاع غزة، ورفضاً لـ«صفقة القرن».
وأمام هذه المسيرات السلمية، وفي الجهة المقابلة للحدو،د تمترس جيش الاحتلال الإسرائيلي المدجج بالأسلحة خلف السواتر الترابية، وفي الأبراج والآليات العسكرية المصفحة، يتحين الفرص لقنص واستهداف الفلسطينيين العزل، الذين قاموا بإشعال الإطارات المطاطية في محاولة منهم للحد من استهدافهم من قبل الاحتلال، وقاموا بمواجهة جنود الاحتلال بالحجارة ، بعد أن قاموا بفتح ثغرات في السياج الحدودي في عدد من نقاط المواجهة.
فيما ظهرت وحدة شبابية جديدة سميت بوحدة «الإرباك الليلي» تضاف إلى الوحدات التي ظهرت منذ بداية المسيرات في 30 آذار/ مارس الماضي، كوحدة «الكاوشوك» و«الطائرات والبالونات الحارقة» ووحدة «قص السلك» وغيرها من الوحدات والأساليب المبتكرة في مواجهة جنود الاحتلال الإسرائيلي.
ومن مهام هذه الوحدة العمل على استنزاف طاقة الاحتلال بإبقاء جنوده في حالة استنفار وإرباك وإزعاج دائم على الحدود، حيث يقوم الشبان بالتسلل عبر السياج الحدودي الفاصل مع أراضي الـ48 ليلاً، والوصول إلى المواقع العسكرية لجيش الاحتلال، ويشعلون الإطارات المطاطية ومن ثم يواجهون جنود الاحتلال عن قرب، الأمر الذي أدى إلى إحداث حالة من الإرباك على الحدود، ودفع بجيش الاحتلال إلى إرسال تعزيزات ومعدات جديدة.
وفي نهاية الفعاليات، أعلن د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أن اعتداءات قوات الاحتلال على الفلسطينيين في هذه الجمعة، أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين من بينهم طفل يبلغ من العمر (13عاماً)، وإصابة 268 بجروح مختلفة وحالات اختناق بالغاز منهم 148 تم علاجهم ميدانياً في النقاط الطبية المنتشرة على حدود القطاع، فيما نقلت 120 إصابة لمستشفيات القطاع من بينها 6 حالات خطرة و18 طفلاً و2 من المسعفين.
وفي صبيحة اليوم التالي (15/9)، أعلنت المصادر الطبية استشهاد فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، متأثراً بجراحه التي أصيب بها الشهر الماضي شرق خانيونس جنوب القطاع.
وأصيب عدد من الفلسطينيين (17/9)، برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال غرب بيت لاهيا بالقرب من شاطئ مستوطنة زكيم المجاورة لشمال القطاع، وذلك في المسير البحري الثامن الذي تنظمه الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار. وقالت وزارة الصحة إن إجمالي الإصابات بلغت ٩٥ إصابة بجراح مختلفة و اختناق بالغاز منها 26 إصابة بالرصاص الحي.
كما أعلنت وزارة الصحة في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء(18/9)، عن استشهاد شابين فلسطينيين جراء استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من السياج الحدودي شرق خانيونس جنوب القطاع.
ووفق أخر إحصائية حول الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل منذ انطلاق المسيرات في 30آذار/ مارس الماضي في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 180 شهيداً و200 ألف إصابة منهم مئات الإصابات الخطرة.
بدورها، دعت الهيئة الوطنية الفلسطينية لـ «مسيرات العودة وكسر الحصار» للمشاركة الجماهيرية بفعاليات الجمعة السادسة والعشرين والتي تحمل عنواناً جديداً من عناوين المواجهة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وفصائله وتكويناته وأطلقت عليها جمعة «كسر الحصار».
وأكدت الهيئة الوطنية في بيان لها في ختام فعاليات جمعة «المقاومة خيارنا»، أن الشعب الفلسطيني يضرب للأمة جمعاء مثلاً في البطولة والصمود أمام أكبر أعداء البشرية الذين يهيمنون على الشعوب المغلوبة والمستضعفة. كما عبرت الهيئة عن بالغ اعتزازها وامتنانها للمقاومة الفلسطينية الباسلة، التي دحرت في مثل هذه الذكرى قبل ثلاثة عشر عامًا قطعان المستوطنين من غزة ، وحولت استراتيجيه العدو وعقيدته التوسعية إلى عقيدة التراجع، تجسدت في الانكماش والاندحار.
وأضافت الهيئة «في الوقت الذي نثمن فيه الجهود المبذولة لكسر الحصار، وتوحيد الصف الفلسطيني، فإننا ندعو مصر الشقيقة إلى فتح معبر رفح بوتيرة أكثر سرعة ومدى أطول زمنيًا وتخفيف معاناة المسافرين، لاسيما أن حاجات غزة مضاعفة مع آلاف الجرحى والمرضى، الذين هم بحاجة للعلاج والآلاف من الموظفين والطلاب وغيرهم».