تاريخ النشر: 2019-08-29 | 11:29
تاريخ النشر: 2019-08-29 | 11:29
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: هي مثل رزان النجار وعبد الله القططي، انسانيتهم دفعتهم لتعريض أنفسهم للموت من أجل انقاذ جرحى ومصابي مسيرات كسر الحصار في غزة، يلهثون بين الرصاص وقنابل الغاز المميتة لانتشال الجرحى وايصالهم إلى مناطق آمنة.
جميلة صبحي الفيري (20) عاماً من شمال القطاع، خريجة اسعاف وطوارئ من مركز الخريجين بغزة، مسعفة متطوعة بـ"الكوت الأبيض" المختص بوزارة الصحة الفلسطينية، لم تغادر الميدان منذ بدء مسيرات كسر الحصار قبل حوالي عام ونصف، في منطقة أبو صفية شرقي بلدة جباليا.
ارتدت الفيري "الرداء الأبيض" الخاص بوزارة الصحة، وعملت في النقطة الطبية التابعة للوزارة، كما عملت مسعفة متطوعة قرب السياج الفاصل شرق أبو صفية، حيثُ أصيبت عدة مرات بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المباشرة.
"الفيري" تفاجأت في إحدي إصاباتها قيام وزارة الصحة الفلسطينية بتسجيل اسمها كمسعفة حرة لا تنتمي لأحد، حيثُ أكدت لـ"أمد للاعلام"، أنها تعمل منذ مسيرات العودة ضمن فريق الصحة ومتطوعيه وبلباسهم واذن منهم.
كنت أرتدي لباس وزارة الصحة لكنها لم تعترف بي
وقالت "الفيري"، أصبت عدة مرات في مسيرات العودة، وكنت أسعف المصابين وأنا مصابة وباللباس الأبيض التابع للصحة، ولم أغيب يوما في ممارسة عملي الانساني، وعندما أصبت سجلتني وزارة الصحة كمسعفة حرة لا أنتمي إليها.
وأضافت، خلال إصاباتي لم يقم أحد بزيارتي حتي المتواجدين في النقطة الطبية التي كنت اعمل بها دائما، وكافة علاجاتي كانت على حسابي الخاص، ولم ينظر لي أحد أو يقدم لي اي مساعدة.
وتابعت، ذهبت إلى مجلس نواب شمال غزة، لطلب المساعدة وللحديث معهم حول اصاباتي دون جدوى ولم يكترث أحداً لمناشدتي.
إصابات وتحمل للمتاعب
وبخصوص إصاباتها في مسيرات كسر الحصار، أكدت الفيري، أنّها أصيبت عدة مرات منها:
* 24/8/2018م شظايا رصاص في اليد
8 18/1/2019 قنبلة غاز مباشر في اليد اليمين، ادت لاحمرار وحرق وانتفاخات ورضوض ممنوع، نتج عنها عدم قدرتي على حمل اي شئ ثقيل.
* 26/7/2019 اصابتان في الرقبة والظهر برصاص مطاط أدت لشد عضل وفقدت الوعي واحمرار وتغير في الصوت.
مطالب وحقوق
"الفيري" التي تهوى عملها الانساني، طالبت بحقها في مساعدتها باستكمال علاجها، ووقوف مسئولي الصحة إلى جانبها، والاعتراف بها كمسعفة متطوعة ضمن فريقه الانساني ذات الرداء الأبيض.
كما ناشدت الهيئة العليا لمسيرات العودة ومسئولي قطاع غزة، بالنظر إلي حالتها وتوفير العلاج لها، مضيفةّ أنّها فقدت هويتها الشخصية داخل النقطة الطبية في شمال غزة، دون أن ينظر أحد لها لمساعدتها في استخراج بديل.
وحول حلمها في هذه الفترة تحدثت الفيري، أنها تود أن تتعافي وعودتها إلى عملها الانساني الميداني بانقاذ الجرحى والمصابين.