خرجت علينا بالأمس قرارات لبعض القُضاة في المحاكم الأمريكية المتُصهينة من قُضاة أصابتهم ملوثات جنون الأبقار الأمركي؛ بقرارٍ جائرٍ وظالم وعنصري فاشي نازيٍ وهّتِلري من الدرجة الأولي مع مرتبة الحقارة الأولي بدرجة الامتياز؛ وذلك من خلال الكيل بمكيالين، وبمحاكمة الضحية المظلوم الفلسطيني المُحتلة أرضهُ وديارهُ، وتركوا القاتل الحقيقي المُجرم الصهيوني المُغتصب للأرض وللشعب والذي منذ قرن من الزمان وهم يعيثون في فلسطين ذبحًا وقتلاً وتنكيلاً وتشريدًا وحرقًا وقصفًا ونسفًا وخسفًا ودمارًا وخرابًا وتجريفًا وترحيلاً وسجنًا واعتقالاً ومسحًا واغتصابًا واقتحامًا وطردًا لأبناء الشعب الفلسطيني المكلوم المظلوم المذبوح من الوريد إلى الوريد النازف دمهُ مغزارًا ومدرارًا، والذي يتعرض لكل ما سبق من الاحتلال الصهيوني والذي لو تعرض أي شعب في العالم لما تعرض له الشعب الفلسطيني لأندثر وزال عن الخارطة الجغرافية وأصبح نسيًا منسيًا.
ويعود الأمر قبل شهرين تقريبًا حينما رفعت 11 عائلة أمريكية صهيونية قضية الى محكمة فدرالية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد هجمات أدت الى مقتل 33 شخصا واصابة آخرين خلال بعض العمليات الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في القدس المُحتلة وتحديدًا كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام وكتائب الشهيد أبو على مصطفي، أبان انتفاضة الأقصى الثانية والتي انطلقت شرارتها بعد اقتحام المُجرم الهالك شارون - لباحات المسجد الأقصى المبارك في 28 أيلول سبتمبر لعام 2000م.
وقال المحامي الأمريكي يالوفيتز - الذي يمثل عشر عائلات من أهالي القتلى الصهاينة الأمريكان أمام هيئة المحلفين في محكمة مانهاتن الاتحادية انه "لا يمكن لأي مبلغ من المال ان يعوض عن خسارة الارواح او الاصابات التي حدثت في الهجمات الستة التي شملت اطلاق الرصاص وتفجيرات في عامي 2002 و 2004". وقال أيضًا في مرافعته الختامية "لكن إذا كان المال هو الشيء الوحيد الذي يمكن اعطاؤه لهم.. عندئذ فان المال يجب ان يكون البديل للتعويض عن الخسارة التي لا توصف". وأردف قائلًا: ان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الشهيد القائد الراحل ياسر عرفات ووكلاءه، وافقوا بشكل منتظم على مدفوعات مالية لدعم المهاجمين بسماحهم لموظفين بالسلطة الفلسطينية الذين ارتكبوا الهجمات بالبقاء في كشوف الرواتب، وتقديم مدفوعات لعائلات المهاجمين الذين توفوا. وقال يا لوفيتز: "عرفات لم يوافق بطريق الخطأ على دفع اموال "لإرهابيين". وقد حكمت هيئة محلفين أمريكية قبل يومين الى دفع مبلغ "التعويض" 218 مليون دولار الذي حددته محكمة أصيب حكامها بجنون البقر الصهيو أمريكي بأن تدفع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، مبلغ 218 مليون دولار، ولكن المبلغ سيتحول الى ثلاثة اضعاف ليبلغ أكثر من 670 مليون دولار .
إن حكم المحمة الأمريكية يؤكد لكل من لهو بصيرة بأن العدو الكبير والشيطان الرجيم للعرب وللمسلمين هي الولايات المتحدة الأمريكية التي قتلت ملايين البشر من العرب والمسلمين في العراق وفلسطين وسوريا وليبيا وغيرها – وهي التي تزود دولة الاحتلال الصهيوني بالأسلحة والمال والعتاد لتمارس (حكومة أسف بل عصابة ما يسمي اسرائيل) بعدوانه وقتلها الفلسطينيين المدافعين عن عرضهم وأرضهم المنهوبة المسلوبة من قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال المجرمين الارهابين القتلة الحقيقيين للأطفال والنساء.
هل نسي القضاة وحكومة أوباما أنهم رعُاة الارهاب في العالم وهم من صنعوا القاعدة وداعش ليخلقوا إمارات إسلامية متناحرة متصارعة تقتل بعضها بعضًا وتدمر الحجر والشجر والبلاد والعباد وتقسيم ما تبقي من الدول العربية إلى فرق و أحزاب وجماعات والقبيلة والطائفة والعشيرة الخ!!، وتمهيدًا أيضًا لتجسيد يهودية الدولة أو الدولة اليهودية الخالصة وطرد العرب منها – وتكون هي الراعي الوحيد في المنطقة لمصالح الاستعمار والإمبريالية الأمريكية والغرب المُجرم؛ ولمصلحة من تشتعل سيناء والجيش المصري وليبيا وتونس والعراق وسوريا- لتكون إسرائيل هي السيد المُسيطر في المنطقة العربية المُدمرة بواقع الحروب والصراعات المذهبية والطائفية وتشكيل إمارات وذهاب دول وحكومات وإحلال محلها عصابات متناحرة.
ولماذا لم تتشكل المحاكم الأمريكية لمحاكمة التكفيرين الذين قتلوا ألاف العرب والمسلمين والأجانب؟ ولماذا لم تقوم المحاكم الأمريكية بمحاكمة الاحتلال على ألاف الجرائم الصهيونية اليومية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني؟ أم نسوا أن العدوان على غزة خلف أكثر من 2600 شهيدًا جُلهم من النساء والأطفال والشيوخ وأن عائلات بأكملها أبيدت عن بّكرة أبيها – أم نسوا من أحرقوا الفتي المقدسي الشهيد محمد ابو خضير؟ وأين محاكمتهم لمجازر الاحتلال في كفر قاسم ودير ياسين وقبيه والخليل والمسجد الأقصى المبارك ومجزرة عيون قارة، وصبرا وشاتيلا، والحروب الأخيرة على غزة والتي خلفت الالاف المؤلفة من الشهداء والمعاقين والجرحى والبيوت المُدمرة.
نقول للولايات المتحدة الصهيونية: إن دولة العدل لقيام الساعة وإن كانت كافرة وأن دولة الظلم زمنها ساعة وإن كانت مسلمة- وأن الظلم الكبير والعظيم الذي تمارسونه على الشعب الفلسطيني يُقرب نهايتكم وتفكك دولتكم المُجرمة الراعية للإرهاب العالمي وصدق الشاعر فيكم حينما قال: قتل شعبٍ بأكملهِ قضيةٌ فيها نظر- وقتل يهوديٌ محتل جريمةٌ لا تُغتفر.
إن حق الشعوب التي تقع تحت الاحتلال هو مقاومة الاحتلال بكافة الطرق والوسائل المشروعة والمتاحة والتي كفلتها قبل الشرائع الانسانية الوضعية وميثاق الأمم المتحدة- كفلتها الشرائع السماوية. وأن حكم المحكمة وحكامها رُعاة البقر وليسوا رعاة القانون باطلُ باطل ولن يضعف من عضدُ الشعب الفلسطيني على مقاومة وإنهاء الاحتلال فالليل مهما طال فلابد من بزوع فجر الحرية والاستقلال ، وكما كان يقول القائد الشهيد البطل أبو عمار: يرونها بعيدة ونراها قريبة وغننا لصادقون ويومًا ما وقريب بإذن الله سنصلي جميعًا في المسجد الأقصى شرقيهِ وغربيهِ كُله لنا وسيبقي لنا ولن يهدأ لنا بال ولن تنعم دولة الاحتلال بالأمن طالما الاحتلال الصهيوني باقٍ فوق أرضنا الفلسطينية المُحتلة.