تاريخ النشر: 2020-03-05 | 12:58
تاريخ النشر: 2020-03-05 | 12:58
جُنون العظَمة الأمريكية.. الحروب الجيوفيزيائية والبيولوجية طريقها للسَّيطرة..!!
(تحليل وقائع)
عند البحث في الجُّنون الأمريكي للسيطرة والقوَّة على العالم، فلا غرابة في النتائج، والآثار المترتِّبة عليها، ومآلات الأحداث التي نقرأها ونُحلِّلها بدءأً من زلزال "هاييتي" المفتعل "ناتج عن تجريب سلاح زلزالي امريكي"، وكان من نواتجه سيطرة أمريكا على هاييتي من خلال ارسال المساعدات الإغاثية إلى جانب أرتال كبيرة من القوَّات العسكرية، وأقامت لها قواعد هناك تحت شعار هذا المُبرِّر، وكذا هو تسونامي "أندونيسيا" والمفتعل أيضاً باستخدام الولايات المتحدة الأمريكية سلاحاً نوويا أو شبيهاً، "غايته تحقيق اختبار الفعالية الجيوفيزيائية لهذا السلاح"؛ إلى جانب هدف آخر خطير، وهو تغيير توضُّع حقول النفط الإيرانية في باطن الأرض باتجاهات أخرى، ما يجعلها عاجزة عن المضيّ في برامجها وتحدِّيها لأمريكا والغرب، والشَّاهد على ذلك أن الزَّلازل الطبيعية تُعطي نُذُراً مسبقة، فيما هي الزلازل غير الطبيعية تكون مفاجئة باعتبارها ناجمة عن تصدُّعات جرَّاء مُحدِثات صناعية كالتَّجارب النووية..
أما بيولوجياً، فالانتشار المبرمج والمدروس لفايروس "كورونا" الذي ضرب الصين بالتَّحديد مؤخَّراً وبشكل كبير، ما أصابها بالشَّلل التام، ولحقت بها إيران من حيث الأثر، والغاية الحقيقية منه كانت " العمل على انهيار الصين وإيران اقتصادياً وعسكرياً"، لتحييدهما كمنافس قوي لأمريكا..
وفي الحقيقة انعكاسات الأزمة والأثر بدأت بسباق غزو الفضاء، والسيطرة الصينية على الاسواق العالمية، وانعكاسات الأزمة الأخيرة بين شركة تشاومي الصينية وشركة أبل الأمريكية رائدات صناعة الهواتف الخلوية في العالم هي أكبر مؤشِّر على ذلك، تبعها انسحاب كبير للشركات العابرة للقارَّات من الصين، وانهيار بورصة الأسهم الصينية، وانعزال الصين عن العالم جرَّاء هذه الأزمة، وعلى الجانب الآخر كانت أزمة النِّفط والسِّباق النووي الايراني وسيطرة إيران على صادرات النِّفط لفترة طويلة في منطقة الخليج، إلى جانب سيطرة إيران على مضيق هرمز، والتحكُّم فيه، ما عمل على تأثُّر حجم الصَّادرات للسوق العالمية خاصة النفط، الأمر الذي لم يرُق لأمريكا، تبعها أزمة الحوثيين والسعودية كحليف قوي لأمريكا، ووقوف إيران خلف الكواليس كداعم حقيقي لهم، الأمر الذي دفع إلى فرض عقوبات أمريكية ودولية وحصار إيران اقتصادياً، وانسحاب أمريكا من الاتفاق النووى الموقع عام 2015 لزيادة الضغط على إيران، الأمر الذي تسبَّب بهبوط كبير في صادرات إيران من النِّفط، خصوصاً بعد تنفيذ العقوبات وكذلك انسحاب بعض الشركات الأجنبية منها، فضلًا عن وصول بعض حقول النفط الإيرانية إلى مرحلة الشيخوخة، وقد يستمر امتداد آثار ذلك لسنوات طويلة على الصعيد الاقتصادي..
وبين هذه وتلك، وكارثة تتبعها الأخرى، يستمر سباق السَّيطرة والقوَّة، تقف أمريكا خلف ما يدور، وقد يكون هناك نوع جديد آخر من الحروب لتجربة أسلحة من نوع آخر، تستهدف دول أخرى لإزاحتها من وجه أمريكا، لأنها ببساطة لن تقبل بوجود خصوم أقوياء ومنافسين لها، ومن غير الوارد أن تهتم أمريكا بالآثار المترتِّبة على هذا النوع من الحروب الخفيَّة، حتى لو أصاب قطاعات عريضة لحلفائها أو لمناطق من ولايات أمريكا ذاتها، بقدر اهتمامها بإسقاط هؤلاء الخصوم، لأن الأحداث عبر الزَّمن أكَّدت وبما لا يدع مجالاً للشَّك أن خلف جميع الحروب التي تخوضها أمريكا تقبع كُبرى قوى الاقتصاد العالمي "روتشلد ومكماهون"، وأن الصِّراع سيبقى قائماً ومستمراً ما بقيت القوَّة.