تاريخ النشر: 2023-03-09 | 17:27
تاريخ النشر: 2023-03-09 | 17:27
بقيت جنين جذوة المقاومة ومسيرة النضال المستمرة تفوح منها رائحة البارود والرصاص وفي شوارعها وازقتها تشتم رائحة الدم ، جنين المحاطة بوابل من الالم والآمال معا .
الدائرة الدموية ماتزال تدور ومستمرة وأصبحت دماء أبناء فلسطين بازار للمزايدات بين الأحزاب الإسرائيلية ( نتنياهو وبن غفير ولابيد وغانتس وسموتريتش ) .
فبعد عربدة عصابة المستوطنين في حوارة وتشجيعهم بأعمال العنف من قبل الحكومة الفاشية إلى اقتحام الاحتلال لمخيم جنين حيث ارتقى /6/ شهداء من بينهم منفذ عملية إطلاق النار على مستوطنيبن عبد الفتاح حروشة من سكان مخيم عسكر للاجئين ، أحد أعضاء الذراع العسكري لحماس ، حيث لجأ حروشة من نابلس إلى جنين وهو توجه متزايد للعلاقات بين التنظيمات التي يدعمها النشاط على اساس مناطقي في جنين وفي نابلس بشكل منفرد .
ويلحقها في اليوم التالي جريمة اعدام أخرى نفذها الاحتلال ضد ثلاثة فلسطينيين من بلدة جبعة قضاء جنين (سفيان فاخوري و احمد فشاشة و نايف ملايشة) ، اعدمهم جنود الاحتلال ثم فجروا سيارتهم .
عدوان مستمر وعمليات تصفية ، اعدام ومجازر أصبح العنف على تزايد وأكثر سوءا وبطريقة منهجية ، من قبل أن تتولى الحكومة المتطرفة السلطة ، لكن حجم وشدة هذا الهجوم وتحريض أعضاء التحالف عليه يجعله غير مسبوق .
جنين ملحمة البطولة المعروفة منذ تاريخ النكبة ومن الايام الأولى للاحتلال عندما اقتحم الكيان جنين للسيطرة عليها والقضاء على المقاومة وقطع اي إمدادات عربية لها ، تصدى لها أبنائها ببسالة وصمود انتهت بمقتل /51/ جنديا إسرائيليا بعد /7/ ايام من القتال أدى إلى ترك جنود الاحتلال جثث القتلى وراءهم وبعد مرور سنتين /1950/ ارسل الاحتلال فرقة سرية للبحث عن الجثث وظل يخرج الجثث على مدار أيام وفي انتفاضة الأقصى /2002/ قتل فيها /50/ جنديا إسرائيلا وقدم المخيم /58/ فلسطينيا .
مجازر جنين مأساة ستبقى شواهدها محفورة في الذاكرة وهي تخالف الاعراف السماوية والقوانين المدنية كافة ، وتمثل المنهج الفكري الذي قام به الكيان الصهيوني منذ احتلال فلسطين وتؤكد غياب العدالة عن المجتمع الدولي ومؤسساته ، شهداء جنين الذين ارتقوا تؤكد على استمرار المقاومة والكفاح والتصدي لإرهاب الاحتلال .
جنين مازالت تحتضن أبنائها شهيدا تلو شهيد ، وتنجب كل يوم جيلا أشد اصرار على المقاومة يعشقون الشهادة .