تاريخ النشر: 2020-10-31 | 19:22
تاريخ النشر: 2020-10-31 | 19:22
لندن - وكالات: أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إغلاقاً عاماً في انكلترا يمتد لأربعة أسابيع.
وأعلن جونسون عن حزمة جديدة من إجراءات الإغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد تمتد لأربعة أسابيع، طالباً من البريطانيين البقاء في منازلهم ابتداء من يوم الخميس وحتى مطلع كانون الأول المقبل وعدم الخروج إلا للضرورة.
وأوضح أن إجراءات الإغلاق البريطانية الجديدة تشمل إغلاق المتاجر غير المهمة والحانات لكنها لا تشمل الجماعات والمدارس.
وأشار إلى أن "لدينا آمال واقعية بالتوصل للقاح لفيروس كورونا العام المقبل"، لافتاً إلى أن "العلماء يقدمون صورة قاتمة حاليا عن انتشار كورونا لكنهم متفائلون على المديين المتوسط والطويل".
وذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون يدرس فرض تدابير إغلاق في كافة أنحاء إنجلترا اعتباراً من الأسبوع المقبل، في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا.
وأوضحت الصحيفة أنه من المتوقع أن يعلن جونسون عن تلك الخطوات الجديدة خلال مؤتمر صحفي يوم الإثنين.
وأضافت أنه إذا تم إعلان تلك التدابير فإنها قد تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الأربعاء وستستمر حتى أول ديسمبر(كانون أول) المقبل.
وبحسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء، فقد تزايدت الضغوط على جونسون من أجل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، مع تسجيل المملكة المتحدة أعلى حصيلة وفيات في أوروبا بأكثر من 46 ألف وفاة.
وعقدت الحكومة البريطانية السبت اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض حجر صحي في إنكلترا لاحتواء تفشي فيروس كورونا في البلاد. وتتخوف الحكومة من الآثار الاقتصادية لإعادة إغلاق عدد كبير من الأنشطة التجارية والأعمال في حال فرض حجر صحي جديد، ولكن المعارضة تعتبر أن التأخير في ذلك سيؤدي إلى طول فترة الحجر.
اجتمع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع حكومته السبت لاتخاذ قرار بشأن فرض حجر صحي جديد في انكلترا في غضون أيام، وذلك بعد تحذيرات بأن القيود المحلية التي فرضتها فشلت في كبح وتيرة التفشي المتسارع لكوفيد-19.
وعقد جونسون اجتماع غداء مع فريقه الحكومي لوضع اللمسات الأخيرة على قواعد جديدة ستفرض على مستوى البلاد، في حين أشارت تقارير إلى أن الخطة ستلحظ إغلاق كل المتاجر غير "الأساسية" لكنها ستبقي الحضانات والمدارس والجامعات مفتوحة.
وأظهرت وثائق نشرت الجمعة حول اجتماع عقدته في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (سيج)، تحذيرها بأن وتيرة الإصابات والاستشفاءات "تتخطى مستويات السيناريو الأسوأ".
وكان قد أعِدَّ في يوليو/تموز تصورٌ للسيناريو الأسوأ يقدّر فيه عدد الوفيات المحتملة بكوفيد-19 بـ85 ألف حالة إضافية خلال الموجة الشتوية للوباء.
لكن في آخر تقرير نشره الجمعة، حذّر المكتب الوطني للإحصاء من "تزايد مطّرد في أعداد الإصابات" وصولا إلى نسبة تبلغ نحو واحد بالمئة على صعيد البلاد.
وبريطانيا من الدول الأكثر تضررا جراء الوباء في أوروبا، في حين يتوقّع أن تتخطى البلاد عتبة مليون إصابة بالوباء السبت.
وسبق أن فرضت دول أوروبية عدة وحكومات المقاطعات البريطانية في إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية حجرا صحيا جزئيا لمحاولة الحد من تسارع وتيرة التفشي.
"الأرواح والأرزاق"
وصلاحيات حكومة جونسون في المجال الصحي محصورة بإنكلترا، وهي تعارض إلى حد الآن فرض حجر كامل جديد خوفا من تداعياته الاقتصادية.
وقد اعتمدت بدلا من ذلك نظاما للاستجابة المحلية يقوم على ثلاث درجات من التأهب، تفرض أعلاها إغلاق الحانات والمطاعم وحظر التجمع في الأماكن المغلقة.
واعتبارا من الاثنين ستفرض قيود مشددة على أكثر من 11 مليون شخص، أي نحو 20 بالمئة من سكان إنكلترا، بما في ذلك سكان مدن ليفربول ومانشستر وليدز.
والجمعة أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن الحكومة مستمرة بنهجها فرض قيود محلية في المناطق التي ترصد فيها بؤر للوباء.
واعتبر راب أن تداعيات فرض قيود "شاملة بشكل عشوائي ستكون أسوأ بكثير"، لكن مع تسارع وتيرة تفشي الوباء، تزايدت الانتقادات الموجهة لهذه المقاربة.
والسبت قال كيلوم سيمبل عضو المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ إن الفيروس يتفشى في البلاد من دون ضوابط وفي مختلف الفئات العمرية.
والشهر الماضي أوصت المجموعة بفرض إغلاق لمدة أسبوعين "لكسر حلقة" تفشي الوباء خلال عطلة منتصف الفصل الدراسي هذا الأسبوع.
ورفض جونسون هذا الطرح.
ويقول معارضوه إن قراره دفع بالبلاد نحو فترة حجر صحي أطول.
وعلى تويتر كتب رئيس بلدية لندن صادق خان المنتمي لحزب العمال المعارض أن "تأخر الحكومة أدى إلى خسارة أرواح وأرزاق"، مضيفا "علينا أن نتحرك الآن" لحماية أرواح الناس وأرزاقهم.
وكان جونسون قد تعرّض في وقت سابق من العام الحالي لانتقادات على خلفية بطء الحكومة في التصدي للجائحة، وتأخرها في فرض حجر صحي كامل في وقت كانت تتسارع فيه وتيرة الإصابات والوفيات في أوروبا.
وقد عاد وفرض حجرا صحيا تاما في أواخر مارس/آذار أغلقت بموجبه كل المحال غير الأساسية والمدارس، وأجبر ملايين الأشخاص على العمل من المنزل لكبح وتيرة تفشي العدوى.
ورفعت القيود التي فرضت على البريطانيين ملازمة منازلهم في يونيو/حزيران مع تراجع وتيرة تفشي العدوى، وقد أعلن جونسون في يوليو/تموز أن البلاد يمكن أن تشهد "عودة أقوى للأوضاع الطبيعية اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني... وربما في الوقت المناسب قبل عطلة الميلاد".