تاريخ النشر: 2022-01-07 | 17:28
تاريخ النشر: 2022-01-07 | 17:28
طرابلس: كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ أن اللقاء السري الذي جرى في المغرب في الأيام الأخيرة بين رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وبلقاسم حفتر نجل المشير خليفة حفتر، يشكل تحالفا يسعى لإزاحة حكومة عبدالحميد الدبيبة.
وقال التقرير إنه بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في ليبيا في 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي التقى ثلاثة ممن وصفهم بالمعارضين لتنظيم عملية استبدال حكومة الدبيبة.
وأشار إلى وصول المشري وصالح إلى الرباط مطلع كانون الثاني/يناير الجاري وانضمام بلقاسم حفتر، الذي لعب دور المستشار الدبلوماسي لوالده، إليهما، إضافة إلى مصطفى قدور قائد ميليشيا النواصي الطرابلسية.
واعتبر التقرير أن ”هذا التقارب المفاجئ مدفوع بالإرادة المشتركة للمشاركين في اللقاء لإقالة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة وإيجاد أرضية مشتركة حيث أظلم الأفق الانتخابي بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية“.
ولم يصادق البرلمان حتى الآن على الموعد الجديد المحدد في 24 كانون الثاني/يناير الذي اقترحته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وقبلته لجنة الانتخابات النيابية برئاسة هادي الصغير، لكن الإجماع على إجراء الانتخابات لم يعد قائما، حيث يرغب العديد من الفاعلين، ومنهم عقيلة صالح، بشكل أساسي في استبدال الحكومة الانتقالية الحالية، وفق التقرير.
وبحسب صالح، الذي علق رئاسته للبرلمان منذ ترشحه للانتخابات الرئاسية، فإن تفويض حكومة الدبيبة انتهى بحلول يوم 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكن من أجل استبدال رئيس الحكومة يجب أن يحصل عقيلة صالح على أغلبية في البرلمان، وهو أمر مستبعد، رغم أن المقترح يجذب منتقدي الدبيبة، وفق ما تشرح ”جون أفريك“.
وتؤكد المجلة في تقريرها أنه في غياب رزنامة انتخابية واضحة سيتمكن الدبيبة من الصمود، وتنقل عن رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا إيمانويل دوبوي قوله إنه ”يمكن تكرار نفس التجربة كما هو الحال مع الرئيس السابق لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وبتأييد من ستيفاني ويليامز، المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا، يمكن جعل الحكومة الانتقالية دائمة“.
ووفق التقرير فإن "الدبيبة في الوقت الحالي يبدو في وضع قوي، ويحظى بدعم من تركيا ومن ميليشيات كبيرة من مصراتة ويحظى بشعبية كبيرة في طرابلس، وأصبح لاعبا قويا في المشهد السياسي والاقتصادي الليبي".
وأشار التقرير إلى أنه ”في الوقت نفسه يتم التحضير للتحالفات الجديدة، ففي 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي ظهر عشرات المرشحين من الغرب والشرق في بنغازي متحدين لدعم العملية الانتخابية، وكان من بينهم خليفة حفتر وفتحي باشاغا، وزير الداخلية السابق لحكومة الوفاق الوطني، وأحمد معيتيق، الرجل الثاني في المجلس الرئاسي سابقا.