هذا هو حال جيش الاحتلال الذي يدعي "نتنياهو" انه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؛ وإذا به الجيش الأكثر وحشية ولصوصية في العالم؛ والشواهد كثيرة جدا لا تعد ولا تحصى؛ ومنها قتل واستشهاد أكثر من 2150 مواطن فلسطيني في الحرب العدوانية الأخيرة على غزة من بينهم 600 طفل لم يدعهم "نتنياهو" ينعموا ببراءة طفولتهم.
أمر عادي وليس بغريب على مجرم حرب مثل " نتنياهو" أن يستبيح دم الفلسطينيين ومن ثم يقوم باستباحة أموالهم؛ فهي تعتبر أقل إجراما وخطورة من القتل.
جنود جيش الاحتلال خلال هدمهم وتفجيرهم لمنازل المواطنين في غزة خلال الحرب التي استمرت طوال 51 يوما؛ وقتلهم للمدنيين العزل؛ لم يترددوا في سرقة منازل الفلسطينيين؛ وهو ما يمارسوه يوميا في الضفة الغربية .
الصحفيان "جدعون ليفي" و"اليكس ليبك" أجريا تحقيقا في صحيفة "هآرتس" العبرية حول قيام جيش الاحتلال بسرقة مركبات وأموال الفلسطينيين خلال حملة الاعتقالات التي جرت عقب خطف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل؛ حيث تبين أن الجيش الصهيوني قام بمصادرة مركبات وحواسيب وأموال ولم يتم إعادتها إلى أصحابها.
حيث يقولا: كان كل شيء تقريبا مباحا في ارض المشاع في تلك الأيام. ففي عملية «عودوا أيها الأخوة» التي كانت ممهدة لعملية "العصف المأكول" الجرف الصامد ، هاج الجيش "الاسرائيلي" في الضفة.
ويتابعا: وداهم الجنود آلاف البيوت تحت جنح الليل واعتقلوا نحوا من 500 ناشط من حماس وصادروا أملاكا: فقد صادروا حواسيب أحيانا وصادروا أكثر من مرة مالا نقدا، ويتبين الآن أنهم أخذوا سيارات خاصة في إطار محاربة الإرهاب بالطبع. إن الجيش "الاسرائيلي" لم يحسب حسابا قط لأملاك الفلسطينيين وهم يعاودون الآن أيضا مصادرة سيارات خاصة كما فعلوا ذلك كثيرا في أيام الانتفاضة.
"نتنياهو" يستغل كل أدوات القتل المميتة والأسلحة المحرمة دوليا من اجل بث الرعب والردع في نفوس الفلسطينيين والعرب؛ ولكن خاب وخسر في حربه الأخيرة على غزة والتي انتصرت فيها المقاومة بالنقاط؛ وظهر بمظهر القاتل والإرهابي في مختلف دول العالم التي خرجت بمئات الآلاف من المتظاهرين.
موجات الرعب وإرهاب الأطفال والنساء مع ساعات الفجر الأولى من كل يوم في الضفة الغربية التي يقوم بها جنود جيش الاحتلال بحجة اعتقال المواطنين الفلسطينيين ؛ تعتبر عمل إجرامي مخيف؛ وهو ما يصحب في أحيان عديدة بسرقة أموال المواطنين؛ بحسب شهادات كثيرة لدى المؤسسات الحقوقية.
في المحصلة لن يتوقف جيش الاحتلال عن أعمال القتل واللصوصية ما دامت لا توجد قوة تردعه وتوقفه عند حده؛ وان كان هناك أمل بردعه عن عدوانيته ووحشيته ووقفها؛ فهو معقود بالمقاومة التي اجبرن الجيش الذي لا يقهر على أن يتقهقر عن حدود غزة، وستجبره غدا على الانسحاب من بقية فلسطين المحتلة؛ "وما ذلك على ربك بعزيز".