الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جيل الشهادات بلا وظائف حين يتحول انهيار سوق العمل إلى أزمة في جدوى التعليم

تتعمق أزمة التعليم العالي في قطاع غزة إلى مستويات لا تتوقف عند تدمير الجامعات والكليات وتعطّل الدراسة وفقدان سنوات أكاديمية؛ بل تتعداها إلى قضية جديدة تتشكل بصمت: ماذا سيفعل الخريج بشهادته في ظل اقتصاد فقد معظم قدرته على توفير فرص العمل؟ تكشف أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن معدل البطالة في غزة تجاوز 77%، لكن الصدمة الأشد تقع بين المتعلمين أنفسهم. ففي بيانات سوق العمل بلغ معدل البطالة بين الشباب في غزة، من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى، 79%؛ ووصل إلى 86% بين الشابات و70% بين الشباب. أي أن الحصول على مؤهل جامعي أو تقني لم يعد ضمانة فعلية للانتقال إلى العمل، بل تآكلت بصورة حادة العوائد الاقتصادية للتعليم. وهذه ليست ظاهرة صنعتها حرب الإبادة وحدها، فقبلها كان عدم التوافق بين التعليم وسوق العمل مشكلة بنيوية، حيث تظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أن معدلات البطالة بين خريجي غزة في الفئة العمرية 20–29 عاماً، من حملة الدبلوم أو البكالوريوس، بلغت مستويات مرتفعة جداً حسب التخصص؛ 76% في علوم التربية، و73% في العلوم الاجتماعية والسلوكية، و72% في العلوم الإنسانية، و71% في الرياضيات والإحصاء والعلوم الحياتية. الحرب إذن لم تبدأ المشكلة؛ لكنها ضاعفتها وأعادت تعريفها. فاقتصاد غزة الذي يحتاج إلى سنوات لإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، سيواجه في الوقت نفسه موجات جديدة من الخريجين الذين فقدوا جزءاً من تعليمهم العملي، فيما تقلصت المؤسسات القادرة على توظيفهم. وهنا تكمن المفارقة؛ قد تنجح منظومة التعليم في إعادة الطالب إلى مقاعد الدراسة، لكنها تفشل في إعادة ربطه بمستقبله المهني. وتزداد خطورة القضية عندما نعرف أن قاعدة بيانات مسح القوى العاملة الفلسطيني أصبحت تتضمن إلى جانب المستوى التعليمي، بيانات عن التدريب المهني والتخصصات، بما يسمح مستقبلاً بقياس الفجوة بين المؤهلات والمهارات المطلوبة في سوق العمل بصورة أدق. لذلك فإن عملية إعادة بناء التعليم في غزة لا ينبغي أن تقتصر على ترميم المدارس والجامعات واستعادة المقاعد الدراسية، المطلوب إعادة تصميم العلاقة بين التعليم والعمل على نحو يوسع من التعليم التقني والمهني، ويزيد من التدريب العملي، ويربط بين البرامج الجامعية باحتياجات إعادة الإعمار، وعليه يتم توجيه جزء من المنح والبرامج التعليمية نحو التخصصات التي يحتاجها المجتمع فعلياً. وبدأت المؤسسات الفلسطينية والدولية بالفعل في التعامل مع هذه القضية باعتبارها جزءاً من التعافي الاقتصادي؛ إذ أكدت منظمة العمل الدولية أن التعافي الفلسطيني يحتاج إلى نهج غني بالوظائف، مع تعزيز التدريب والمهارات وخدمات التشغيل وريادة الأعمال. المطلوب إذن ليس تخريج أعداد أكبر من حملة الشهادات، وإنما تخريج الإنسان القادر على المشاركة في إعادة بناء غزة. فغزة المقبلة ستحتاج إلى المهندس والفني والطبيب والممرض وخبير المياه والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والرقمي، كما ستحتاج إلى المعلم والباحث والمخطط والإداري والاقتصادي والنفسي والاعلامي. وستحتاج إلى مهارات مهنية وتقنية لا تقل أهمية عن الشهادة الجامعية. لهذا يجب أن يصبح السؤال المركزي في سياسة التعليم بعد الحرب: كم خريجاً سنمنحه فرصة حقيقية ليصبح جزءاً من عملية إعادة بناء المجتمع؟ فإذا أعيد بناء المؤسسات التعليمية دون إعادة بناء الصلة بين التخصص والمهارة وسوق العمل، فقد ننجح في استعادة التعليم شكلاً، بينما نعيد إنتاج البطالة مضموناً. المشكلة بعد الحرب لن تكون فقط في عدد المقاعد الدراسية التي نستعيدها، بل في عدد المستقبلات المهنية التي نستطيع أن نفتحها أمام أصحاب هذه المقاعد.
×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط