تاريخ النشر: 2022-03-13 | 17:42
تاريخ النشر: 2022-03-13 | 17:42
رام الله - بسام ابو عرة: " الشهادة ليست مقياسا دون العمل والجهد المبذول على الذات ومتابعة كل ما هو جديد يختص بأي لعبة وبالذات لعبة كرة القدم ، فهناك العديد من المدربات الحاصلات على دورات تدريبية مختلفة المستويات في كرة القدم ، لكن ليس الجميع يمارس التدريب ما يؤدي الى عدم تطور مستوى المدربة وذلك لعدم اخذ الخبرة الكافية في الملاعب او العمل مع مدربين ذو كفاءة وخبرة اكبر قادرين على إفادة المدربة، وهذا يعكس سلباً على ارض الميدان" .
حديث المدربة جينا خنوف المدير الفني لمنتخب شابات فلسطين لكرة القدم، والتي تحمل اعلى شهادة تدريب دولية بتدريب اللعبة بين المدربات وهي شهادةA .
وقالت خنوف: اشرف حالياً على منتخب الشابات النسوي تحضيراً لبطولة غرب اسيا في شهر اكتوبر، فهناك العديد من التغييرات طرأت على المنتخب وابرزها تغيير الفئة العمرية وهذا يتطلب مجهودا اكبر لضم لاعبات ضمن الفئة العمرية الجديدة بعد عام كامل من العمل على فئة قبل تعديل قرارات اتحاد غرب اسيا والاتحاد الاسيوي.
اما بالنسبة للتحضيرات فتم توقيفها في الفترة الحالية لإعادة الخطة التدريبية لما جرى من تغييرات على الفئة العمرية وتجهيز كادر ذو كفاءة لتجهيز اللاعبات بالشكل الصحيح.
واضافت خنوف : يعود تراجع المنتخبات النسوية لعدم الالتزام التدريبي المستمر للمنتخبات في حال عدم تواجد استحقاقات، فاللاعبات ملتزمات في الدراسة المدرسية والجامعية او العمل، فالتزامهن في التدريبات يغيبهن عن اعمالهن التي هي مصدر دخل لكثير من اللاعبات ولا احد يعوضهن، وهذا عائق كبير يواجه اللاعبة خاصة بغياب الاحتراف للاعبة الفلسطينية التي لا ينص او يحق لها تقاضي راتبا من ناديها وممكن ايضاً عدم تفاهم اللاعبة مع المدرب وهذا يؤثر على مستوى المنتخب واهم سبب استعدادات الاندية الضعيف (وليس جميع الاندية) لاستمرار تدريب اللاعبة وضعف الدوري النسوي فانا اؤمن بان قوة المنتخب من قوة الدوري.
وكشفت خنوف عن الكثير من المعوقات تواجه المدربة أهمها عادات وتقاليد المجتمع المحيط والانتقادات المستمرة التي باعتقادهم لعبة محتكرة للرجال وعدم الايمان بقدراتها التدريبية بقيادة منتخب او نادي وحتى عند مشاركتها بالدورات التدريبية تعتبر العنصر الأضعف الذي يعكس الواقع، فانها في عديد من الاحيان لديها ما يفوق عن خبرة بعض المشتركين الشباب، لكن فرصة الاناث اقل من الشباب لاندماجهم في الاندية ذو الخبرة .
وانا اؤمن من يعمل جاهداً على نفسه من متابعة ما هو كل شيء جديد من قوانين اللعبة ومشاهدة مباريات الدوريات العالمية بمختلفها وفهم كيفية عمل المدربين العالميين من استراتيجيات وخطط وفكر يستطيع تحدي كل هذه المعوقات .
اما اهتمام الاندية بالعنصر النسوي فليس كل الاندية النسوية لديها مدربة فبعض الاندية يقودها مدربين شباب وهذا يدل على نقص الكوادر او عدم ايمان بعض الاندية بالعنصر النسوي.
وهناك تراجع في مستوى المنتخبات كما ذكرت سابقاً بسبب عدم الاستمرارية بعد انتهاء الاستحقاقات وعدم الاحتكاك الكافي مع فرق ومنتخبات خارجية ما يسبب تراجعا في الاداء واحيانا عدم تفاهم اللاعبة مع المدرب له اثر كبير والسبب الاكبر ضعف الدوري النسوي، فقوة المنتخب من قوة الدوري فبعض الاندية تلتزم بتطوير اللاعبة من خلال التدريبات المنتظمة وبعضها لا يسعى من الاصل لتجميع اللاعبات الا في وقت المباريات.
اما بالنسبة للدوري النسوي فهو ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية بالرغم من قلة الاندية المشاركة بالسابق، الا ان الدوري كان ممتعا، اما الان وبالرغم من زيادة عدد الاندية المشاركة فانه دوري ضعيف فنياً ، خاصة لوجود فروقات بالاعمار بين اللاعبات، فيجب اللجوء الى دوريات فئات عمرية لاعطاء كل لاعبة حقها وعدم يأس اللاعبات في سن صغير عند خسارتهن بنتائج كبيرة او تقسيم الفرق الى مستويين A و B للحفاظ على مستوى فني يليق بالكرة النسوية.
اما بخصوص تراجع الكرة النسوية فاني ذكرت اسبابا كثيرة بالاضافة الى قلة المهرجانات التي تنظم مع وزارة التربية والتعليم للفئات العمرية الصغيرة فان المدارس اساس الكرة وافتقادنا الى الدورات التنشيطية للمدربات وعدم اقامة مباريات ودية كافية ما بين الاندية الا بالمناسبات فقط، فهذا يعود سلباً على المستوى الفني للاعبة لانه لا يوحد احتكاكا مستمرا بين الفرق .
وتابعت خنوف: هناك دعم للرياضة بشكل عام ولكرة القدم بشكل خاص من قبل الفريق جبريل الرجوب رئبي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فهو معني بتطوير اللاعبة والمدربة والحكمة ،وهو اول من دعمني وواكبني خلال دوراتي الخارجية وتكريمي من قبل رئيس الاتحاد الدولي عند حصولي على شهادة A كأول مدربة فلسطينية واعطائي الفرص العديدة لتمثيل فلسطين في المؤتمرات والدورات والمحافل الخارجية التي تنظم من قبل الفيفا والاتحاد الاسيوي والاتحادات المحلية المجاورة، لكن ايضاً هناك مسؤولية كبيرة تقع على كل ما ذكر للتطوير من نفسها ولا تعتمد فقط على ما ينظمه اتحاد الكرة وسعيها لمتابعة كل ما هو جديد بخصوص اللعبة .
وعرجت جينا على الاندية وقالت : كنت لاعبة نادي سرية رام الله لخمس سنوات ومن ثم انتقلت الى نادي ديار بيت لحم ولعبت في صفوفه ثلاث سنوات ومن ثم توقفت عن اللعب في سن صغير لتفرغي في مجال تدريب المنتخبات النسوية، فبدأت ادرب في عام ٢٠١١ منتخب الواعدات بمشاركته بمهرجان تنشيطي في سيريلانكا وكنت في ذلك الوقت ما زلت لاعبة وفي عام ٢٠١٣ توقفت عن اللعب عند حصولي على شهادة A وعملت كمدربة لمنتخب الناشئات لمدة ٣ سنوات، وشاركت معهم باكثر من بطولة ومن ثم منتخب الشابات بعام ٢٠١٦ في تصفيات اسيا في مينمار.. وفي عام ٢٠١٥-٢٠١٧ توليت منصب المدير الفني للكرة النسوية ومسؤولة ملف التطوير النسوي في برامج الفيفا والاتحاد الاسيوي لكرة القدم النسوية..فانا افتخر بكل لاعبة اشرفت على تدريبها فمعظهن حالياً في صفوف المنتخب الاول ومنهن من اصبحت مدربة وانا اسعى دائماً لتطوير نفسي فالثقافة لا حدود له.
وختمت خنوف: من المشاكل التي تواجه الكرة النسوية لا يوجد اجندة واضحة ورزنامة سنوية لانشطة الاندية واستحقاقات المنتخبات وهذا يعكس سلبيا على التحضيرات بالاضافة الى قلة عدد الملاعب التي من الممكن ان تتوفر لاستعداد المنتخبات ونشاطات وتمارين الاندية والمنتخبات.