تاريخ النشر: 2018-02-19 | 17:25
تاريخ النشر: 2018-02-19 | 17:25
أين حال أمتنا اليوم من حالها بالأمس لم يعد خافياً على أحد من الناس اليوم ما يعيشه المسلمون من ذلة ومهانة عندما رضينا بالنظام الديمقراطي الفاشل والنابع من عقيدة الكفر فصل الدين عن الحياة قطعت بلاد المسلمين الي اشلاء دولة ضمن اتفاقية سايكس بيكو
قد يتساءل البعض لماذا المسلمون اليوم يقتلون ويعيشون في بلادهم مطاردون ومشردون، ولماذا بلاد المسلمين تعيش ظل سفك الدماء والتفرق والتشتت مرت على المسلمين أحداثا ومؤامرات وفتن بعضها تلو البعض الآخر فرقت بينهم وجعلتهم أحزابا بتخطيط بارع من قبل أعدائهم، ولم يعد لقول الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا ولاَ تَفَرَّقُواْ آل عمران
لقد تكالب الأعداء على أمتنا وتداعوا عليها كتداعي الأكلة على قصعتها وصار يصدق عليها بعدما كانت الامه الاسلامية قوية ينبغي أولا أن نعلم أن أمتنا الإسلامية اليوم تحيى في مرحلة حرجة من مراحل التاريخ، وتعيش في ذات الوقت واقعًا مريرًا، كما أنها تحيى حياة الذل والهوان والاستكانة وترضخ لما يملي عليها من أعوان الكفر والإلحاد من كل أمة، ومن كل جنس ولون، ولا تزال أمتنا تأكل فتات الموائد العالمية ولا زالت أيضًا هي القصعة المستباحة لكل الأمم من الشرق أو الغرب
يقول ابن خلدون: إن العربي لا تصلحه إلا رسالة، فأي إنسان يظن أنه يستطيع اصلاح حال الأمة من خلال حل مشكلات الصناعة أو الزراعة أو الجوانب المادية نقول له إن هذه الخطوة تكون في وقت لاحق. هذه الأمة لن يصلحها إلا دين لأن العربي دون دين لا يستقيم فالعرب هم مادة الإسلام، ولكنهم يغفلون
كل ذلك يجعلنا في عجز عن الحراك الصحيح نحو تحقيق أهدافنا، وتأكيد وجودنا، وإثبات ذاتنا، مع أنه من الواجب على المسلم أن يدرك وأن يعي ما يخططه أعداء الإسلام والمسلمين، من الكيد لأمة الإسلام والنيل منها، فإن الداعية إن لم يدرك حقيقة المعركة، وحقيقة المؤامرة، فهو في غفلة عن واقعه الذي يعيش فيه ويحيط به، وإلا فإن عليه أن يعي كل ذلك، وأن يضع في الاعتبار في دعوته أن يتحرك بصدق لهذا الدين، وأن يوقظ النائمين بصوته إسلامه، وصوت قرآنه الذي يحمله بين جانبيه، وبكمال شريعته، وبواقعية منهجه وبسهولة تطبيقه وممارسته
الضعف مرض وهو يحتاج إلى دواء فعلينا أولًا أن نشخص المرض ثم نعالجه بالدواء الناجع إن معرفة الداء يستلزم صرف الدواء الصحيح للحالة وهو من أعظم أسباب الشفاء والعافية، وإن تشخيص الداء جاء بصريح الكتاب والسنة :قال تعالى ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ الركون إلى الدنيا وملذاتها وترك الجهاد في سبيل الله، وإن آخر الحديث فيه الدواء لذلك الداء (حتى ترجعوا إلى دينكم )فلا عزه للمسلمين الي برجوع الي طينهم ولم تترك هذه الامه الجهاد الي اظله الله
ويجب الخوف من الله تعالى في المجتمع الإسلامي فهي التمكين في الأرض، والأمن والأمان، وحبّ الجهاد في سبيله، وأما في المجتمع الكفري فالخوف من المسلمين ومن مواجهتهم، وتسليم دولتهم وشعبهم لهم
ويذكر التاريخ يوم عزة المسلمين عندما وصل الغزو الإسباني إلى أسوار هولندا استنجد ملكها بالسلطان فأرسل له أربعين قميصا عسكريا من بدلات قوات الانكشارية ليرتديها الجنود الهولنديون الذين في المقدمة، فتراجع الإسبان بمجرد أن اعتقدوا أن الجيوش العثمانية تساند هولندا
ولن ترجع عزة المسلمين اللي برجوع الي دين الله وكتاب الله وسنة النبي والجهاد في سبيل الله لا أمة بدون أخلاق ولا أخلاق بدون عقيدة ولا عقيدة بدون فهم امة بلا عقيده صحيح ورق تذروه الرياح