تاريخ النشر: 2022-11-13 | 08:08
تاريخ النشر: 2022-11-13 | 08:08
أن دور المرأة في المجتمع أمر مهم و ذو قيمة في فجميع المجتمعات نظرا لما تمثله المرأة من أدوار مهم للمجتمع بالكامل لذلك يقدرها الجميع فهي ليست فقط نصف المجتمع بل هي من تربي و تزرع القيم و المبادئ و ترسي الأسس و المبادئ لكل الأجيال القادمة. و كما قال جان جاك روسو: الرجل من صنع المرأة فإذا أردتم رجالاً عظاماً فعليكم بالمرأة تعلمونها ما هي عظمة النفس وما هي الفضيلة.
و للمرأة ادوار مجتمعية كثيرة غير التربية فقد اقتحمت المرأة كل مجالات الحياة تتواجد اليوم في كل أماكن العمل و الوظائف و تقلدت العديد من المناصب الإدارية و القيادية و دخلت الى العمل السياسي و أبدت نجاحا باهر وهذا يدل علي قدرتها و إرادتها و بالتالي فإن كل هذا يبلور قيمتها الفريدة.
بعد أن ودعت لبنان رئيسها ميشال عون في الأيام السابقة و الذي قد وصل إلي السلطة بطرق شرعية وغير شرعية يمكن أن نسميه دهاء سياسي أو نفاق علي حد سواء . فقد كانت مواقفه ضعيفة أمام حزب الله وذلك بعد أن كانت مواقفه متناقضه فقد رفض اتفاق الطائف عام ١٩٨٨ وفي موقف آخر حملهم مسؤولية اغتيال الحريري رغم أنه كان مستفيدا من الأمر و الدليل أنه بعد ذلك تحالف مع حزب الله الذي سيطر علي القرار في الأراضي اللبنانية في مقابل تنصيب ميشال عون رئيسا للبنان و بدعم من حزب الله الذين ايدوه بكل قوة و ذلك لأن كل طرف له مكاسب فرعون سيفوز بالرئاسة و حزب الله يفوز بالسيطرة وفرض النفوذ و اصبح القرار بيد حسن نصرالله و الذي قد ذهب بلبنان إلي حربها مع إسرائيل و لم يحرك عون ساكنا . و لذلك فعون يختار اللحظة السياسية المناسبة ليظفر لنفسه بلحظة نجاح لأن نجاحه ما يشغله و ليس الصالح اللبناني.
و هذا ليس بغريب علي السياسة في لبنان و ذلك لأن الساحة السياسية مليئة بالعديد من القادة و الساسة الذين يفكرون في مصالحهم الشخصية فقط و لا يعملون للصالح الوطني ابدا بل كل خطواتهم دائما يكون وراءها أهداف و مكاسب شخصية و دائما ما تجد هذه الصفات في الرجال عكس السيدات اللاتي يتمتعن بوطنية و ايثار و يفضلون مصلحة الوطن اللبناني علي مصالحهم و لهم مواقف عديدة في التضحية من أجل الوطن.
على الرغم من إضافة بند لمفاهيم الديمقراطية ينص علي تحسين أوضاع المرأة عالمياً، و باعتبار لبنان بلد ديمقراطي يفترض أن يقوم بتطبيق هذه المفاهيم و لكنه لا يستطيع حتى الآن إقرار قانون كوتا للنساء و ذلك لإعطاء كل النساء حقوقهن. و هنا يأتي السؤال إلى متى ستظل هذه العقلية الذكورية مسيطرة؟! و التي تلغي وتتجنى على حقوق المرأة و تسلبها امتيازاتها التي أقرها العالم كله.
إلى متى ستظل المرأة اللبنانية مهمشة في الداخل على نجاحاتها التي لفتت العالم، لكن هنا التقدير لها في أسفل السافلين؟! فقد أثبتت نجاح في كل مرة تكون موضع قيادة أو مسؤولية فلديها القدرة علي توحيد الناس و ذلك لأنها لا تفرق بين فئات الشعب بل الكل لديها سواسية و تسعي لصالحهم دون تفرقه.
و كما قال ابن رشد
إن المرأة كفء لأن تمارس أعمال الحرب وأعمال السلم معاً وأنها قادرة على دراسة الفلسفة وأن الكلبة الأنثى تحرس القطيع كما يحرس الكلب الذكر وأن المجتمع العربي لن يرقى إلا إذا كف الرجل عن استعمال المرأة لمتعته وقصر نشاطها على البيت.
و الأمثلة كثيرة لنجاح المرأة رغم القهر الواضح لها و تقليل مشاركتها في العمل و الحياة السياسية و لكن مع هذا فهناك لبنانيات استطعن أن يحققه النجاح منقطع النظير و مثال علي ذلك ترشح إميلي ابراهيم وفوز ميرنا البستاني بالمقعد النيابي سنة ١٩٦٣ و إن كانت المشاركة ضعيفه فعليا نظرا لوجود ثلاث برلمانيات فقط من أصل ١٨٨ نائبا. بينما في السلطة التنفيذية فنلاحظ تبوئها مناصب مهمة كان أولها مع نائلة معوض سنة ٢٠٠٤ حيث استلمت وزارة الشؤون الاجتماعية وتبعتها بهية الحريري وريا الحسن ومنى عفيش و حققوا نجاح في القيادة و من الجانب السياسي و العملي .
و هذه الأمثلة التي حققت النجاح رغم قلة الإمكانيات و قهر المجتمع الذكوري توضح أن نجاح المرأة في هذه التجربة سيكون نجاحا باهر إذا خاضت الانتخابات و تقلدت الحكم و اصبح للبنان أول رئيسة امرأة سوف نري الوضع و تحسنه و دقتها في التعامل مع الأمور و الإرادة الصلبة القوية و هناك العديد من السيدات عبر التاريخ تقلدوا حكم الدول و نجحوا و لنا في ملكات الفراعنة خير مثال علي الحكم الرشيد و التاريخ بنماذج عديدة لسيدات كانوا موضع المسؤولية و تولوا أمور الحكم و كان لهم أثر بالغ في تغيير شئون بلادهم. لذلك علينا أن ندعم فكرة وجود سيدة في منصب رئيس الجمهورية لأن ذلك يعد أفضل الحلول في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد و التي تحتاج إلي شخص ينظر لأحوال الجميع و يراعي كافة الظروف من حوله و لا يلتفت لمصالحه الشخصية فحسب.