تاريخ النشر: 2017-02-26 | 18:35
تاريخ النشر: 2017-02-26 | 18:35
الفن نضال
أعربت جماهير شعبنا الفلسطيني بكل طوائفه وأماكنه الجغرافية عن سعادتها بفوز #يعقوب_شاهين بلقب محبوب العرب، سواء بالاحتفالات هنا وهناك أو من خلال المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي، كما شعبياً ورسميا من خلال التمثيل الرسمي في آخر حلقات البرنامج كنوع من الدعم ورفع المعنوية للمتسابق.
وهنا استوقفتني بعض المنشورات السلبية الاستفزازية مثل "مبروك التحرير"، و" تروح الرئاسة تزور امهات الأسرى"، و"كله هبل"، و....الخ، واعتقد أن هنا يريد البعض تقزيم ونفي كل ما هو جميل، لا اعتقد أن اثنين يختلفان عن كون الفن أمر جميل وله ما له في النفس من أثر.
ألا يكفينا موتاً ودماراً وحصاراً؟؟؟؟؟؟ لم يشبع هؤلاء من اللطم والنواح إثر الحروب والقصف ومصادرة الأراضي والأسر والاستيطان؟ هل يريد هؤلاء لنا التعاسة واستمرار البكاء؟ والحسرة؟؟
ألا تُسوّق دولة الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني شعب السكاكين والحجارة وأنه شعب يعشق الدم والقتل؟ ألسنا بحاجة إلى دحض هذه الرواية المجرمة بحق شعب أعزل؟؟؟ ألسنا نحتاج إلى إيصال رسالة إلى كل العالم بأننا نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا؟
كلٌ يناضل بطريقته، فكما يناضل المقاوم بسلاحه أو روحه، أيضا يقاوم الكاتب بقلمه، والفنان بفنه سواء فن تشكيلي أو تمثيلي أو يرتبط بموهبة معينة، نحن شعب متنوع الأديان والأهواء والمعاناة أيضا، ونحتاج إلى دعم بعضنا البعض وعدم تقزيم أي منجز يحتسب لفلسطين، كما وأن رفرفة العلم الفلسطيني في ساحة دولة مستقلة لأمر مُفرح، ويقول لكل العالم هنا فلسطين، كما فازت المربية الفاضلة #حنان_الحروب بلقب أفضل معلمة في العالم فأيضا يفوز الفن مقترناً باسم فلسطين.
هؤلاء الذين يسخرون من الأمر ويتساءلون عن التحرير، فمن المؤكد أن التحرير لا يأتي عبر برنامج غنائي، بل يحتاج إلى جهود جبارة رسمية وشعبية ودولية، ونعم نحن محتاجون إلى تطوير في التعليم والصحة والاقتصاد، ومحتاجون إلى اهتمام أكبر بقضايا الأسرى والاستيطان، والأهم انهاء الانقسام الفلسطيني سواء حركيا داخل الحركة الواحدة أو حزبياً ما بين الأحزاب، لكننا أيضا محتاجون إلى رسائل راقية تحمل الهدوء للنفس والسلام والحب لأننا أرض السلام والحب و الأديان السماوية والأنبياء.
تَعِبنا وأرهقنا الاحتلال دماً وكرهاً واستغلالا واستعماراً للأرض والمُقدرات الفلسطينية، أشبعتنا الدعاية الإسرائيلية افتراءً وتضليلاً للعالم، سرقوا تراثنا وكوفيتنا والتوب الفلسطيني وقالوا أنها تراث إسرائيلي، نحن محتاجون إلى كل تعزيز فلسطيني يؤكد على وجودنا في هذه الخريطة العالمية، بأن فناناً فلسطينياً يحمل علم فلسطيني ويرتدي كوفية يقول:" أنا فلسطيني"، نحن محتاجون إلى فرحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي يحظر على سكانها رفع علم فلسطين وقد كسرت مجد الكروم هذا الحظر ورفعته خفاقاً مرفرفاً في سماء فلسطين.
نحن نحبُ الحياة ما استطعنا إليها سبيلا