الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي

حتى تكون مراسيم الرئيس استجابة للتحدي الوجودي

تاريخ النشر: 2026-02-23 | 14:31

في ظل الخطر الوجودي الذي تتعرض له السلطة الوطنية وكل القضية الفلسطينية
قد يبدو (هجوم الديمقراطية) الذي اعلنه الرئيس آبو مازن من خلال مراسيم
إجراء انتحابات المجلس الوطني ووضع مشروع لدستور دولة فلسطين وعقد
المؤتمر الثامن لحركة فتح ... وكأنه هروب إلى الأمام والمراهنة على
مستقبل ليس من المضمون أن يعمل لصالح القضية الوطنية إن لم تكن هماك
استراتيجية راهنة لمواجهة ما يجري على الأرض.

من حيث المبدأ لا أحد يعارض إجراء انتخابات عامة ما دامت ملتزمة بفلسفة
وأهداف العملية الانتخابية وهي التداول على السلطة وتجديد النخب
الحاكمة،والحالة الفلسطينية تحتاج لهذا التجديد، حتى وإن اقتصر في هذه
المرحلة على المجلس الوطني الذي سينبثق منه المجلس المركزي واللجنة
التنفيذية، وصولاً إلى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية؛ البيت المعنوي
الجامع للكل الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد.

وحسب ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، فإن كل فلسطيني -بغض النظر عن
انتمائه السياسي أو ديانته أو محل إقامته داخل فلسطين أو خارجها- هو عضو
في المنظمة؛ ومن هنا احتكرت المنظمة حصرياً تمثيل الشعب الفلسطيني كافة،
ولذلك كانت دوائرها المتخصصة، ثم أداتها التنفيذية في أراضي الـ67
(السلطة)، تقدم خدماتها لكل أبناء الشعب.

وهذا لا يتعارض مع حق أي شخص أو حزب فلسطيني في معارضة سياسات المنظمة
وقيادتها، أو عدم المشاركة في مؤسساتها الرسمية، والأمر نفسه ينطبق على
السلطة.

على هذا الأساس، يمكن فهم وتفسير فشل كل محاولات تشكيل إطار سياسي بديل
عن منظمة التحرير، ولماذا تتم العودة مجدداً للمنظمة بعد فشل الأحزاب
وحتى السلطة الفلسطينية في الحلول محلها؛ حيث يتم التوجه لتفعيل المنظمة
مجدداً بإصدار الرئيس أبو مازن مرسوماً لإجراء انتخابات المجلس الوطني في
نوفمبر من هذا العام،وفي نفس السياق تحديد موعد لعقد المؤتمر العام
الثامن لحركة فتح العمود الفقري للمنظمة.

والغريب أن المعارضين لشرعية منظمة التحرير وصفتها التمثيلية الشاملة
وأداتها التنفيذية داخل فلسطين (السلطة الوطنية الفلسطينية) يناقضون
أنفسهم حين يرفضون الاعتراف بالمنظمة وسلطتها وفي الوقت ذاته يستخدمون
جوازات سفر تصدرها السلطة، ويحملون هويات مروسة بشعارها، ويُعلّمون
أولادهم في مدارس تابعة لها وبمناهج تضعها وزارة تعليمها، ويتعالجون في
مستشفيات تابعة لوزارة صحة أنشأتها السلطة، كما أنهم لا يطرحون بديلا
وطنيا واقعيا عن المنظمة وسلطتها.

لأن منظمة التحرير تعني كل ما سبق، فيجب أن تؤكد دائماً أنها بمستوى
تطلعات الشعب حتى في أسوأ الظروف كما هو حادث الآن؛ لذا مطلوب ما يلي:

١- أن تكون الانتخابات وسيلةً لـ تجديد النخب والانفتاح على الجميع، لا
انتخاباتٍ موجهةً لمنح شرعية شكلية لطبقة سياسية حاكمة شاخت واستنفدت
طاقتها بعد أن قدمت ما تستطيع ، ويجب استبدالها أو تطعيمها بعنصر الشباب
.

٢- التفكير في نقل مقر منظمة التحرير من مدينة رام الله المحتلة إلى دولة
عربية أخرى؛ لتكون أكثر حريةً في التحرك واتخاذ القرارات؛ فالعدو الذي
يسعى لإلغاء السلطة أو تغيير وظيفتها الوطنية لن يسمح للمنظمة (التي
يتهمها بالإرهاب) بالعمل بحرية داخل الأراضي المحتلة، أو حتى برفع علم
فلسطين فوق مقرها.

٣- رغم أن المرسوم الرئاسي أسند للجنة المركزية للانتخابات مهمة الإشراف،
إلا أنه يجب تخفيف قبضة اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لفتح
على العملية الانتخابية بكافة مراحلها، لا سيما في حصر العضوية
و"الماكينة الانتخابية" وخصوصا في مؤتمر فتح. فهناك أعضاء في اللجنة
التنفيذية واللجنة المركزية لا يرحبون بالانتخابات، وقد يمارسون نفوذهم
السلطوي والمالي للتلاعب بالنتائج لضمان بقائهم في مواقعهم، ولنا في
سوابق مؤتمرات حركة فتح والمجلس المركزي خير دليل.

٤- مسألة الميثاق الوطني بوصفه دستوراً لكافة أبناء الشعب الفلسطيني (على
خلاف مشروع دستور الدولة الخاص بالضفة وغزة)، تفرض تساؤلاً جوهرياً: هل
سيتم اعتماد ميثاق عام ١٩٦٨؟ أم الميثاق بعد تعديلات غزة عام ١٩٩٦؟ أم أن
المجلس الوطني الجديد هو من سيصيغ ميثاقاً جديداً؟ إن الأمر يتطلب ضبطاً
وتحديداً دقيقاً للعلاقة بين ميثاق المنظمة، ودستور دولة فلسطين
المستقبلية، والبرنامج السياسي لحركة فتح .

5- هناك حاجة مستعجلة وملحة لمعالجة العلاقة بين المنظمة والأحزاب
خارجها، وخصوصا مع استمرار بعض قيادات المنظمة وحركة فتخ يعتبرون حركة
حماس والجهاد الإسلامي جزءا من النسيج الوطني، وما دام الأمر كذلك فهل
سيكونون جزءا من المجلس الوطني الجديد أم يستمرون خارجه؟ وماذا لو رفضوا
المشاركة في انتخابات المجلس الوطني؟

×
أخبار
كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط