الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى لا تتحول منظمة التحرير لحزب السلطة

حتى لا تتحول منظمة التحرير لحزب السلطة

تاريخ النشر: 2018-04-29 | 10:16

منذ دعوة الرئيس أبو مازن لعقد دورة للمجلس الوطني نهاية أبريل الجاري والخلافات تزداد احتقانا ما بين المؤيدين والمعارضين للدعوة وبما لا يتناسب مع خطورة الأحداث التي لا تهدد طرفا فلسطينيا بعينه بل تهدد القضية الوطنية برمتها وخصوصا أن صفقة القرن تجاوزت مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي برضى البعض و عجز آخرين من فلسطينيين وعرب .

الغياب المؤكد لحركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وعشرات الأعضاء السابقين في المجلس ، مع موقف ملتبس ومتردد حتى الآن لفصائل أخرى يشجع البعض على إثارة تساؤلات حول الصفة التمثيلية للمجلس إن غابت كل هذه القوى ، وما الأهداف الحقيقية من وراء عقد هذه الدورة ؟ وكيف ستسير الأمور بعد هذه الدورة ؟.

إن كنا قد عبرنا عن تأييدنا لعقد المجلس الوطني في الموعد المحدد فذلك حتى يتم استعادة المنظمة لمكانتها وهيبتها وصفتها التحررية الجامعة للكل الوطني ، منظمة تحرير متحررة من استحقاقات أوسلو وافرازاته من أشخاص ووقائع على الأرض ، إن لم يحدث ذلك فستتحول منظمة التحرير لحزب السلطة .

إن جاءت مخرجات المجلس الوطني بما يريده الشعب وبما يتناسب مع خطورة المرحلة فذلك سيخفف من حالة الرفض والغضب عند الفصائل المقاطِعة وسيجسر الفجوة بين الطرفين مما يمهد لدورة توحيدية ، أما إن أدت مخرجات المجلس لمجرد تمديد العمر الوظيفي للبعض واستيعاب شخصيات جديدة من نخبة السلطة ،وغياب رؤية لإنهاء الانقسام ، وتدجين الحالة الوطنية مع استحقاقات تسوية الأمر الواقع ... فهذا سيطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل منظمة التحرير وصفتها التمثيلية .

واهمة حركة فتح إن اعتقدت أنها قادرة على مصادرة واحتجاز الوطنية الفلسطينية لمجرد أنها صاحبة الرصاصة الأولى وعلى رأس السلطة أو تجمع بيدها كل الرئاسات أو لأنها تمسك بمفتاح المال والمساعدات التي يعتاش عليها غالبية الشعب الفلسطيني . وواهمة حركة حماس إن اعتقدت أنها تستطيع تجاوز الوطنية الفلسطينية وإلغاء وجودنا الوطني باسم الدين لأن الدين ملك الجميع وليس ملكية حزبية ، أو تنصب نفسها ممثلا عن الشعب الفلسطيني على مرجعية فوزها في انتخابات يناير 2006 ،ذلك أن انتخابات المرة الواحدة لا تؤسس شرعية أبدية .

خطاب الشرعية حيث كل طرف يدعي إنه يمثل الشرعية أصبح ممجوجا ومبتذلا ، فعن أية شرعية يتحدثون بينما القضية تضيع والشعب مُغيب عن القرار وكأن الأحزاب وحدها تملك الشرعية والشعب جموع من اللقطاء لا شرعية لهم ولا رأي !! ..شرعية أي حزب لا تُستمد من طول وجوده في السلطة فالتاريخ لا يمنح شرعية لحزب ، كما لا تُستمد الشرعية من احتكار جماعة ما للخطاب الديني أو خطاب المقاومة , الشعب والوطن سابقان على الأحزاب وهما الثابت ، أما الأحزاب فحالات سياسية عابرة تستمد شرعية وجودها بمقدار ما تُنجز لصالح الشعب والوطن والمشروع الوطني ، والمشروع الوطني يقوم على مرتكزات العودة والمقاومة والوحدة الوطنية .

من العبث وألا وطنية التفكير بغير وحدانية التمثيل الفلسطيني ، والممكن الوحيد في هذا السياق هو منظمة التحرير الفلسطينية الواحدة التي تستوعب الجميع وتشكل توافقا على برنامج سياسي مشترك وخصوصا بعد فشل رهانات كلا طرفي المعادلة على اشتقاق مسارات بديلة عن منظمة التحرير ، أما التلويح بمنظمة تحرير بديلة أو كيان مواز في ظل حالة الانقسام القائمة فهذا أمر خطير كما ليس من السهل تحققه .

الطرفان يوظفان الحديث عن بديل أو كيان مواز كفزاعة ونوع من المناكفة السياسية ، حركة فتح تهدف للتشكيك بالطرف الثاني وإنه يهدد وحدة الشعب وبهذا تبرر هيمنتها على منظمة التحرير ومن خلالها على السلطة ، و حركة حماس توظف ورقة البديل كورقة ضغط ومناكفة سياسية ولتبرير بقائها خارج المنظمة ، مع إنها في مرحلة سابقة كانت تراهن على الحلول محل المنظمة أو السيطرة عليها .

تشكيل كيان سياسي بديل أو موازي للمنظمة الآن ليس بالأمر السهل بالإضافة إلى خطورته على القضية الوطنية . قد تمثل القوى المعارضة لنهج السلطة والمرشحة لتشكيل بديل أو كيان مواز للمنظمة – حماس والجهاد والشعبية والقيادة العامة وفصائل أخرى وجماعة دحلان وشخصيات مستقلة عديدة - نسبة عددية مهمة وقد تكون محقة في بعض مواقفها وانتقاداتها ، ولكن العدد ليس مهما لوحدة في حالة غياب البرنامج السياسي المشترك وغياب الصفة التمثيلية للكل الفلسطيني ، كما من المتوقع أن يكون مقر هذا الكيان في غزة مقابل المنظمة في الضفة مما يُكمل حلقات الانقسام .

هذه القوى من أحزاب وشخصيات إن كان يجمعها الموقف المعارض لنهج الرئيس أبو مازن والسلطة ولعقد المجلس دون توافق وطني شامل ، إلا أن أمور كثيرة تُباعد بينها وتجعل من شبه المستحيل أن تقدر على تشكيل كيان سياسي ببرنامج مشترك . ومن جهة اخرى فإن أي كيان جديد ستكون حركة حماس عموده الفقري وقائدته كما هو الشأن بالنسبة لقيادة حركة فتح لمنظمة التحرير الفلسطينية ،فهل ستقبل حركة الجهاد الإسلامي بقيادة حركة حماس للكيان الجديد ؟ وهل ستقبل الجبهة الشعبية بمنظمة أو كيان جديد تقوده حركة حماس ؟ الخ . هذا بالإضافة إلى تساؤلات أخرى مثل : كيف لهذا الكيان الجديد أن يمثل الشعب الفلسطيني دون أن تعترف به الدول العربية والإسلامية والأجنبية والمنظمات الدولية والإقليمية ؟.

هذا القول لا يشكك بوطنية أو حق حركة حماس أو أي حزب آخر بقيادة منظمة التحرير ،فهذه الأخيرة ليست حكرا على أحد أو إرثا يورث ،وكل من يحمل الراية الوطنية من حقه الدخول في منظمة التحرير وقيادتها عبر الانتخابات أو التوافق الوطني ، كما أن تمسكنا بمنظمة التحرير لا يمنع من قيام تجمعات ولقاءات شعبية بل ومسيرات ومظاهرات في كل المناطق لتشكيل حالة ضاغطة على الطبقة السياسية التي تصادر الحالة الوطنية برمتها ولتجديد الحالة الوطنية على أسس وطنية تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الموضوعية الدولية والإقليمية والمتغيرات الذاتية الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط