الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش المشهد العربي المترجرج في ظل "محرقة غزة"..

حتى لا يضطر النظام العربي إلى القول لأمريكا: "لا أستطيع..التنفّس.."!!

حتى لا يضطر النظام العربي إلى القول لأمريكا: "لا أستطيع..التنفّس.."!!

تاريخ النشر: 2024-03-08 | 11:10

إن الاستعمار والهيمنة الإمبريالية جزء لا يتجزأ من سياسات العولمة-والحروب هي أحد الملامح الأساسية لسياسات الليبرالية الجديدة مثلها مثل الاستبداد والقمع-

-التاريخ يثبت وعلى عكس أوهام-نزلاء البيت الأبيض-أنّ الهيمنة قصيرة الأمد دوما وذلك على وجه التحديد،لأنّها تولد اضطرابا دائما..-(الكاتب)

تتعاقب الهيمنات ولا تتشابه،والهيمنة التي اختارت إدارة بوش(الأب) توكيدها عن طريق حرب الخليج الثانية،ترتكز أساسا على نشر القدرات العسكرية،وذلك رغم أنّ الولايات المتحدة كما هو معروف لم تعد تحتلّ نفس موقعها الإقتصادي لما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة تجاه منافسيها الرئيسين (اليابان وألمانيا على الخصوص)..
واليوم..
ها نحن اليوم نعيش في ظل إمبراطورية أمريكية متخمة برائحة البارود نراها دينصورية تحاول في عصر إنقراض الإمبراطوريات القديمة أن توحي لغير العاقلين أنّ الدينصور الأمريكي سيأكل العالم كله ولن يصاب بأذى،إلا أنّ هذا التوهّم الأمريكي للأمريكيين وحلفائهم لا يجوز أن ينطلي على أعدائهم وفي مقدمتهم العرب،وليس لي-هنا-أن أدخل في تشريح البنية الدينصورية للإدارة الأمريكية الراهنة،فهي تحتاج إلى دراسات مختصة وخاصة،غير أنّ التقدّم الذي تدعي الولايات المتحدة احرازه في منح الشعوب من تقدمها سوف يرتدّ عليها عبر مقومات عالمية قوامها:البقاء أو الإنقراض،ذلك أنّ التاريخ يثبت وعلى عكس أوهام-نزلاء البيت الأبيض-أنّ الهيمنة قصيرة الأمد،دوما وذلك على وجه التحديد لأنّها تولد اضطرابا دائما..
ما أريد أن أقول؟
أردت القول أنّ حرب الخليج لسنة 1991 قد برهنت على أنّ القانون الدولي والمشروعية الدولية لم تكن إلا أغلفة خارجية برّاقة للإرادة الأمريكية في ضرب العراق لإعتبارات تتعلّق بالهيمنة السياسية والإقتصادية لمصلحة أمريكا بالذات سواء فيما يخص الإستيلاء على منابع النفط العربي والتحكّم فيها،إنعاشا للإقتصاد الأمريكي وتحكّما في الوثبة الإقتصادية الجديدة في آسيا وأوروبا،وفيما يخص قطع الطريق على أيّة محاولة لتحقيق توازن عسكري في المنطقة مع إسرائيل..
ومن هنا فقد عشنا عبر سنوات طوال،وتحديدا قبيل إحتلال العراق،سيناريو مماثل لذلك الذي طبّق في أزمة الخليج وهو سعي أمريكي محموم لإستصدار قرارات من مجلس الأمن تضفي الطابع القانوني المزعوم على إرادة سياسية أمريكية وبريطانية تهدف لإبادة الشعب العراقي وتحويل بغداد إلى مداخن و مدافن وذلك بحجة إمتلاك-القيادة العراقية السابقة-لأسلحة الدمار الشامل..!!
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني أنّ أمريكا تتصرّف على أساس أنّ العصر الأمريكي قد بدأ (!) لذا فهي تتجاهل الأمم المتحدة وتقلّص دور مجلس الأمن ولا تتورّع عن إضعاف مركز الأمين العام،كما تستهين بالمجموعات الدولية،وتتحلّل-دون خجل أو وجل-من اتفاقيات سبق الإلتزام بها،ولم تعد بالتالي تعطي أي إهتمام حتى بحلفائها وأصدقائها..وهذا التعالي لم يكن فقط في شؤون الشرق الأوسط،بل وفي أهم الشؤون العالمية..فقد أثارت أمريكا الروس بموقفها من جدار الصواريخ،وأغضبت حلفاءها في أوروبا واليابان وآسيا برفضها لإتفاقية كيوتو حول البيئة..وأذهلت العالم بموقفها في مؤتمر"دربانّ" وانسحابها وحيدة مع إسرائيل.
وإذن؟
لقد تبيّن إذن أنّ الكوابح التي لجمت السياسة الأمريكية عن غرائزيتها في حقبة الحرب الباردة إنهارت تماما لتطلق تلك الغرائزية من كل عقال ولترفع من معدّل الشعور الظفروي الأمريكي إلى حد جنوني،الأمر الذي جعل سياستها الخارجية تتسم بدرجة عالية من الإستهتار بالرأي العام العالمي،وبدول العالم كلها بما فيها دول صديقة لها أو حليفة ما عدا الكيان الصهيوني،بل من الإستهتار بالمنظومة الدولية نفسها حيث كانت تتعامل واشنطن معها بإنتقائية وبمعايير مزدوجة فتبالغ في دعوة العالم للإنصياع لقراراتها حينا،وتتجاهل وجودها تماما حينا آخر،تتحرّك طورا بإسم الأمم المتحدة وتارة بإسم الأطلسي.
واليوم..
هاهي الإمبراطورية الأمريكية تمضي قدما في غيّها..وهاهي كذلك الحكومات العربية تمضي في خنوعها وفي ذلها في تعاملها مع واشنطن..الأمر الذي يدلّ في مجموعه على أنّ الولايات المتحدة مصرة في المدى المنظور على خوض مغامرات أخرى يصعب التكهن بنتائجها لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية-سياسيا وثقافيا-من خلال الإعتماد على إسرائيل ودعم نظام حكم"ورقي"ببغداد،أو ببعض الدول العربية التي نشهد اليوم توترات عنيفة (...) يمثل مثالا لنمط العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة والدول العربية ونموذجا لإمكانية وشكل التغيير المطلوب أمريكيا في المجتمعات العربية الأخرى،وأسلوبا للتلويح بفرضه إذا إستلزم الأمر علاوة عن المكاسب الإستراتيجية والإقتصادية التي أسالت لعاب أمريكا وجعلتها-تعتقد-أنّها قادرة على جني ثمارها من خلال تواجد قواتها على-بعض الأراضي العربية-وعبر إعادة تشكيل المنظومة الأمنية في المنطقة وفقا للمصالح الأمريكية،والسيطرة على بترول العراق ثم قيام شركاتها بالدور الرئيسي في عملية إعماره بعد الخراب الذي لحق به..
والسؤال..
لماذا لم يكن لجامعة الدول العربية دور فعّال في حماية الأمن القومي العربي الذي يعتبر المس به أحد الأهداف التي وُجد من أجلها-النظام العالمي الجديد..-؟
ولماذا لم تلجأ إلى تطبيق معاهدة الدفاع العربي المشترك لمواجهة التهديدات و الإعتداءات المتكرّرة على أمن عدة أقطار عربية؟..
ثم أين دور حركة عدم الإنحياز ومجموعة الدول الأفروأسيوية وتكتلات دول الجنوب إزاء هذه الإعتداءات وإزاء نظام دولي لا حظ لها فيه..؟
من خلال ماسبق يبدو أنّ الدول العربية غير قادرة بأدواتها الذاتية على تحقيق الأمن والإستقرار في الأقاليم التي تنتمي إليها،يضاف إلى ذلك أنماط العجز عن تفعيل الغضب العربي،السائد على المستويين الرسمي والشعبي الأمر الذي يفضي بنا إلى نتائج محبطة في المدى المنظور..
إلا أنّنا-وبقليل من التفاؤل-لا سيما في ظل بعض "الإشراقات الخلابة" للمشهد العربي ،تظلّ لدينا طاقة مفتوحة على الأقل في الأفق،ذلك أنّ العرب ليسوا وحدهم الغاضبين من السلوك الأمريكي الإستعلائي حيال قضاياهم،ثمة آخرون يشاركونهم الغضب والإمتعاض،بما في ذلك بعض من أقرب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين (بعض الأوروبيين مثلا).
ومن هنا،فإنّ-النظام العربي-مطالب بتكوين كتلة دولية تتعاطف مع فكرة"فرملة"الغلو الأمريكي في عسكرة السياسة الدولية عموما وإعادة الهيبة للقانون الدولي وشرعية حقوق الإنسان والشعوب كي يسهم في خدمة قضايانا وفي طليعتها قضية فلسطين،وذلك ضمن إسهامه مع القوى الدولية الأخرى في عقلنة العلاقات الدولية وبث السكينة في تضاعيفها..
وإلى أن يتحقّق ذلك-ها أنا كاتب هذه السطور-غارق في عجزي،أحسني على حافة ليل بلا تخوم،ولا أستطيع أن أعزي النّفس بأنني أنتظر فجرا أو قيامة،فالواضح والمؤكّد أنّ ما نشهده الآن..وهنا، مرشّح للإستمرار في المدى المنظور..
وكل ما أخشاه أن لا يضطرّ-نظامنا العربي-إلى ترديد كلمات الأمريكي الأسود جورج فلويد* الأخيرة-قبل مقتله-على يد عناصر من الشرطة الأمريكية "لا أستطيع التنفس"

جورج فلويد «46 عام» (بالإنجليزية: George Floyd)‏ مواطن أمريكي من أصل أفريقي توفي في 25 مايو 2020 في مدينة منيابولس،مينيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية،وذلك أثناء تثبيته على الأرض بُغية اعتقاله من قبل شرطة المدينة،حيث قام ضابط شرطة منيابولس «ديريك تشوفين»بالضغط على عنق فلويد (بركبته) لمنعه من الحركة أثناء الاعتقال لما يقارب تسع دقائق،أثناء ذلك قيد شرطيان آخران جورج فلويد بينما منع رابع المتفرجين من التدخل، خلال دقائق بدأ فلويد بالصراخ وبشكل متكرر: «لا أستطيع التنفس» كذلك صرخ بعض المارة طالبين من الشرطي التوقف عن ذلك. خلال الدقائق الثلاث الأخيرة توقفت حركة فلويد وتوقف نبضه،ومع ذلك لم يُظهر ضباط الشرطة أي محاولة لإسعافه، بل على العكس، استمر شوفين بالضغط على عنق فلويد بركبته حتى عندما حاول مسعفو الطوارئ الطبية إسعافه.
سُجِلَت الحادثة في العديد من مقاطع فيديو الهواتف المحمولة التي تداولها الناس في نطاق واسع على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
فُصل أربعة من رجال الشرطة المتورطين في الحادث.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط