تاريخ النشر: 2016-12-08 | 19:26
تاريخ النشر: 2016-12-08 | 19:26
انتهى مؤتمر حركة فتح بتأكيد ثقة المؤتمرين بالسيد الرئيس محمود عباس وببرنامجه السياسي الذى اعلنه في خطابه السياسي امام المؤتمر ولم ياتي بجديد فيه عن كل ما سبق من حياته الرئاسيه وكافة خطواته الدبلوماسيه والتى استندت الى مبدأ ( بالعقل والحكمه ) التى اكد عليها بأنها الطريق الوحيد لتحصيل حقوق شعبنا الفلسطيني وقد اوضح السيد عضو اللجنة المركزية الجديد السيد جمال في مقابلة مع فلسطين اليوم بان طريقنا الكفاحيه هي النضال الدبلوماسي والقانوني،وهذه هي رسالة الرئيس في حطابه السياسي.
الذى لم يحاول بالمطلق ان يتطرق الى اية زلة في خطواته السياسيه ولم يمارس ابدا المراجعة النقدية لمسار العمل السياسي الفلسطيني منذ اوسلو وحتى اليوم،وهو هروب مأكد من مواجهة المأزق الذى وضع شعبنا وقضيتنا فيه السيد الرئيس وطبعا السيد الرئيس قد يتحمل المسؤولية كاملة عن كل مطب ومصيبة وقعت فيها القضية الفلسطينية،كونه استفرد بالسلطة وبسلطة اتخاذ القرار السياسي،غير عابىء بالشراكة المفترضه في البيت الفلسطيني الذى انهكه الإهمال والتشطيب،فبعد شطب دور ( م.ت.ف ) ومكانتها وشطب دور لجنتها اللتنفيذيه لم تعد موجودة وتحمل الرئيس الدور كاملا معتبرا نفسه هو المخول الوحيد نيابة عن ( م.ت.ف ) وحتى عن الشعب الفلسطيني بالقول الفصل في المسألة الفلسطينية،وحتى يؤكد على دور هذه الشخصية المألهة والمعصومة عن الخطأ جاء مؤتمر حركة فتح ومنحه هذه الصفة،من خلال امواج من التصفيق والتهليل،والقبول بفهلوته السياسيه المندمجه في سياق خطابه في المؤتمر قابله تصفيق حار من قبل المؤتمرين،ولم يصدر عن اي منهم رفضا ولو همسا للفهلوه والإستخفاف بهم وبشعبنا الفلسطيني الذى كان ينتظر من مؤتمر فتح محاسبة المقصرين الذ ين اوصلولنا الى طريق مسدود بإستكانتهم وارتجافهم وارتعاشهم وخوفهم على مصالحهم التى سبقت خوفهم على المصلحة الوطنية اللعليا للشعب الفلسطيني،حيث غابت عن ذهنهم.
ولن اطيل الحديث هنا عن المؤتمر وما يعنيني ويعني شعبنا الدعوة التى تمت في المؤتمر لعقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني،دون التشاور مع احد من الشركاء في هذا البيت الفلسطيني،بإعتباره بيتا ليس لتنظيم بل لكل الشعب الفلسطيني ومكوناته السياسيه وحتى لا يكون اجتماعا للبصم والهتاف والتصفيق،واجب على مختلف القوى ان تطالب بالإجتماع بعد انهاء التفاهم على اعادة بناء ( م.ت.ف ) على اسس جديدة وقواعد عمل سياسي جديده وعلى قاعدة شراكه حقيقيه لا يكون فيها تفرد بالسلطة وليس فيها بالمطلق صلاحيات لا تعد ولا تحصى للرئيس ويجري فيها مراجعة نقدية شاملة لمسار العمل الكفاحي والسياسي منذ اوسلو وحتى اليوم مع محاسبة كل من ساهم في ايصال شعبنا وقضيتنا الى افق مسدود وكيفية الخروج منه،وتغير كلي لأداء السلطة واداء اجهزتها الأمنيه وحتى لا تكون سلاحا بيد احد لضرب احد بل تكون مهامها خدمة شعبنا وقضاياه الوطنيه،وقبل كل شي انهاء الإنقسام وتحميل مسؤولية استمراره لمن يعطل انهائه من طرفي الخلاف والكشف عن الأسباب التى تعطل انهاء الإنقسام.
فوضعنا الفلسطيني لا يحتمل الإنتظار اكثر ولذلك مطلوب من كافة قوانا السياسيه ان تتكاتف من اجل انهاء الحالة الفلسطينيه من التعطيل المتعمد لها وتستغل اسرائيل ذلك لتزرع في كل سم من ارضنا وحدة استيطانية،فلا يغرن احد قول القياده اان سرائيل ( بدها تطلع والمستوطنات بدها تزال ) لأنه من يقول ذلك عليه ان يجد اسباب النصر لا ان يدحرها ويبعد شعبنا عنها بالمزيد من الإنقسامات والتشققات والخلافات ومن انتصر الحقيقة المره انه انتصر على نفسه وعلى شعبه وقضيته وليس على احد غير ذلك.
ان اية قوة سياسية فلسطينية تقبل بعقد اجتماع المجلس الوطني قبل ان يتم اعادة يناء
( م.ت. ف ) وقبل انهاء الإنقسام والتفتت المجتمعي الفلسطيني وقبل ان تقيم الحالة الفلسطينية ويحمل مسؤوليتها لمسببها يعني انه يكرس اسباب استمرار الوضع الحالي وبقاء حالتنا على ما هي عليه ويعني انه استبدل المواقف المبدئية بالمخصصات والرواتب والرتب والإمتيازات.وقبل ان يكون مصفقا وهتافا وقبل باستمرار التهكم عليه