تاريخ النشر: 2019-02-24 | 07:04
تاريخ النشر: 2019-02-24 | 07:04
أمد/ شرم الشيخ - وكالات: تنطلق اليوم في شرم الشيخ، بمصر، أعمال القمة العربية - الأوروبية الأولى، بحضور ملوك ورؤساء دول وحكومات ووزراء في 50 دولة من أعضاء الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.
وتوافد رؤساء الوفود العربية والأوروبية المشاركة في المؤتمر، أمس، على مدينة شرم الشيخ، إذ تستمر الفعاليات على مدار يومين، فيما يتضمن جدول الأعمال للقمة ملفات أمنية مهمة، وستتطرق كذلك إلى الأوضاع في سوريا وليبيا، ويترأسها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر.
وقال ديبلوماسي أوروبي: "إن القادة سيبحثون قضايا استراتيجية منها حماية النظام الدولي المتعدد الأطراف والمناخ والاستثمار والتعليم، إضافة إلى النزاعات الساخنة في ليبيا وسورية واليمن والصراع العربي الإسرائيلي".
ووصف القمة التي تستمر يوم الأحد والاثنين، في منتجع شرم الشيخ في مصر بـ "التاريخية" بين منطقتين بينهما "جوار مباشر". ولاحظ «مفارقة دامت طويلاً» حيث يعقد الاتحاد الأوروبي منذ سنوات اجتماعات على مستوى القمة مع دول أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا من دون أن يعقد لقاء مع قادة الدول المجاورة.
ورأى أن التحديات التي تفرضها الديموغرافيا مشتركة حيث غالبية السكان العرب دون 30 سنة وارتفاع البطالة تقتضي من الجانبين التعاون في مجالات الاستثمارات والتجارة والتكنولوجيا. كما تواجه المنطقتان الأوروبية والعربية تحديات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود وتداعيات التغير المناخي وطول أمد النزاعات المسلحة في جنوب شرقي المتوسط.
وشدد الديبلوماسي نفسه "على ان القمة العربية الأوروبية ليست موجهة ضد أي طرف في المنطقة أو خارجها"، في إشارة إلى التساؤلات بشأن اختلاف المقاربات بين الجانبين الأوروبي والعربي إزاء الاتفاق النووي المبرم بين إيران وبين مجموعة 5 زائد واحد في 2015 وتطويرها صواريخ باليستية وتدخلاتها في نزاعات المنطقة.
وتشهد القمة حضوراً دبلوماسياً رفيعاً من الجانب الأوروبي على المستوى الرئاسي، إذ تشارك فيها فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، والمستشار النمساوي سيبستيان كورتس، ووزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني جوزيب بوريل. ويسعى الجانبان إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الشائكة مثل الهجرة والقضايا الأمنية.
ووفق جدول الأعمال الذي وزع في بروكسيل، تنطلق الجلسة الافتتاحية مساء يوم الأحد، في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي تليها جلسة يبحث فيها قادة الدول الـ 49 الأوروبية والعربية سبل "تعزيز الشراكة الأوروبية- العربية ومواجهة التحديات الدولية معاً". وبعد الصورة الجماعية لأول قمة أوروبية- عربية، يلتقي القادة على طاولة العشاء في ضيافة الرئيس المصري.
قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إيفان سوركوش، إن 24 من رؤساء الدول والحكومات من دول الاتحاد سيشاركون في القمة العربية - الأوروبية، إضافة إلى 4 رؤساء وفود فقط يشاركون على مستوى وزاري، لافتاً إلى أن هذا يعكس اهتماماً كبيراً من الجانب الأوروبي بتعزيز وتعميق التعاون والشراكة بين أوروبا والدول العربية، مضيفاً أن "القمة ستشهد انعقاد 3 جلسات عمل لبحث العلاقات الثنائية بين الجامعة العربية وأعضاء دول الاتحاد الأوروبي، وجلسة ثانية للقمة تبحث كل تفاصيل وحلول المشكلات الإقليمية، أما الجلسة الثالثة فستبحث وتناقش في كل التحديات المشتركة والتطوير الاقتصادي المستدام والهجرة ومكافحة الإرهاب".
ورداً على سؤال حول مواقف الاتحاد الأوروبي من الملفات السياسية؛ مثل القضية الفلسطينية وسوريا والدعم المتوقع خلال القمة للحلول العربية، قال سوركوش: "هناك مواقف للاتحاد حول الحلول السياسية وإنهاء العنف والقوة ودعم عملية السلام العادل للقضية الفلسطينية"، مضيفاً: "أعتقد أن النتائج ستكون عملية وتخدم مصالح الجميع، وسوف يصدر إعلان شرم الشيح وهو عبارة عن وثيقة مشتركة للعمل والتعاون في كل المجالات"، مشيراً إلى أن قمماً أخرى سوف تعقد بالتناوب؛ دورة في دولة أوروبية ودورة في دولة عربية لتعزيز العمل المشترك كبداية لتاريخ جديد للعرب والأوروبيين، معرباً عن سعادته لأن يرى شعار الجامعة العربية بجوار شعار الاتحاد الأوروبي.
وقلَّل من خطوة كل من بولندا وهنغاريا وتشيخيا وبلغاريا افتتاح ممثليات في القدس واعتبرها "ممثليات إعلامية". وشدد في الرد على أسئلة «الحياة»، «على ان الموقف الأوروبي متماسك سواء تعلق السؤال بمحددات الحل السلمي أو بقضية القدس التي تعد ضمن قضايا الوضع النهائي»، لكن مصدراً وثيق الاطلاع بالنقاشات الداخلية في الاتحاد الأوروبي حذر من جهته من تداعيات انخرام الموقف العربي وتأثيراته المحتملة على وحدة الموقف الأوروبي. وقال لـ «الحياة» بأن «افتراض تآكل الموقف العربي قد يؤدي إلى تفتت الموقف الأوروبي» إزاء قضايا النزاع العربي - الإسرائيلي.