الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حدود المواجهة بين أمريكا ترامب وحلفائها… والانعطافة شرقاً نحو الصين وتأثيراتها على الدول النامية...

حدود المواجهة بين أمريكا ترامب وحلفائها… والانعطافة شرقاً نحو الصين وتأثيراتها على الدول النامية...

تاريخ النشر: 2026-01-31 | 13:22

لم تعد السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب تُقرأ ضمن سياق التحالفات التقليدية التي شكّلت العمود الفقري للنظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بل أصبحت أقرب إلى مشروع لإعادة تعريف التحالف ذاته.
فترامب لا ينظر إلى الشركاء بوصفهم ركائز استراتيجية دائمة، بل أطرافاً في معادلة كلفة ومنفعة، تُعاد صياغتها كلما تغيّرت الحسابات السياسية والاقتصادية.
في علاقته بالحلفاء التقليديين، من كندا إلى أوروبا وبريطانيا، لا يسعى ترامب إلى تفكيك التحالفات بقدر ما يعمل على تفريغها من مضمونها القيمي وتحويلها إلى علاقات مشروطة.
حلف شمال الأطلسي لم يعد في خطابه مظلة أمنية جماعية، بل فاتورة مالية ينبغي على الأوروبيين دفعها.
والاتحاد الأوروبي يُعامَل كمنافس تجاري أكثر منه شريكاً سياسياً.
حتى بريطانيا، التي طالما تمتعت بوضع “الحليف الخاص”، لم تنجُ من هذا المنطق، حيث باتت الامتيازات مرتبطة بالامتثال الاقتصادي والسياسي.
بهذا المعنى، المواجهة مع الحلفاء ليست صداماً مباشراً، بل عملية ضغط متدرّج لإعادة ضبط مواقعهم ضمن أولويات أمريكية ضيقة، تقوم على شعار “أمريكا أولاً” في صيغته الأكثر براغماتية وخشونة.
على النقيض، تمثّل الصين في رؤية ترامب الخصم الحقيقي والبنيوي، فالصراع معها يتجاوز الرسوم الجمركية ليطال جوهر النظام الاقتصادي العالمي: السيطرة على التكنولوجيا المتقدمة، الهيمنة على سلاسل الإمداد العالمية، وقيادة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
هنا تتبدّى الترامبية في أوضح صورها: لا أوهام اندماج صيني في النظام الليبرالي، ولا رهانات على تغيير السلوك عبر التجارة، بل مواجهة طويلة الأمد على النفوذ والريادة.
غير أن المفارقة الاستراتيجية تكمن في أن الضغط على الحلفاء الغربيين يُضعف الجبهة التي يفترض أن تكون موحّدة في مواجهة الصين. فإضعاف الثقة بين ضفتي الأطلسي يمنح بكين هامش حركة أوسع، ويُربك الحسابات الغربية بدل أن يوحّدها.
وهنا يظهر التناقض المركزي في السياسة الترامبية: تقليص الالتزامات الدولية من جهة، والانخراط في صراع عالمي واسع النطاق من جهة أخرى.
هذه التحولات لا تبقى محصورة في الدائرة الغربية–الصينية، بل تمتد آثارها إلى الدول النامية، وخاصة الدول العربية. فانتقال النظام الدولي من “نظام التحالفات” إلى “نظام الصفقات” يعني تراجع دور المؤسسات متعددة الأطراف، وتصاعد النزعات الحمائية، واضطراب قواعد التجارة والاستثمار.
الدول النامية، التي تعتمد على استقرار الأسواق العالمية وتدفق الاستثمارات والتجارة المفتوحة، تجد نفسها في بيئة أكثر تقلباً وأقل قابلية للتنبؤ.
بالنسبة للدول العربية، يتجلى الأثر في عدة مستويات.
أولاً، الاقتصاديات الريعية المعتمدة على الطاقة تواجه مخاطر مزدوجة: تقلب الطلب العالمي نتيجة الصراعات التجارية، وتسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، في ظل غياب نظام دولي مستقر يدير هذا الانتقال بشكل منظم.
ثانياً، الدول العربية غير النفطية تتأثر باضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بيئة تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي.
ثالثاً، تراجع الالتزام الأمريكي بالنظام الدولي متعدد الأطراف يفتح المجال لقوى أخرى لملء الفراغ، ما يفرض على الدول العربية إعادة تموضع استراتيجي بين واشنطن وبكين وموسكو، وهو تموضع محفوف بالمخاطر إذا لم يُدار بحكمة.
في المحصلة، نحن أمام عالم يتحرك من منطق القواعد إلى منطق الصفقات، ومن الاستقرار النسبي إلى السيولة الاستراتيجية.
حدود المواجهة بين أمريكا ترامب وحلفائها ليست حدود حرب، بل حدود ثقة تتآكل تدريجياً.
أما المواجهة مع الصين، فهي صراع مفتوح على شكل النظام الدولي في القرن الحادي والعشرين. وبين هذين المسارين، تجد الدول النامية نفسها في منطقة رمادية، حيث تتزايد المخاطر وتتقلص هوامش المناورة.
إنه عالم أقل يقيناً، وأكثر براغماتية، وأشد قسوة على الدول التي لا تمتلك أدوات القوة الاقتصادية والسياسية.
وفي هذا السياق، يصبح على الدول العربية ألا تكتفي بردّ الفعل، بل أن تطوّر استراتيجيات تنويع اقتصادي، وشراكات متعددة الاتجاهات، وسياسات خارجية مرنة تحمي مصالحها في زمن الاضطراب العالمي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط