تاريخ النشر: 2021-07-04 | 16:25
تاريخ النشر: 2021-07-04 | 16:25
أم الفحم: تتواصل فعاليات الحراك الشعبي في مدينة أم الفحم احتجاجاً على استمرار الجريمة في في المناطق العربية داخل إسرائيل، واتهامات للشرطة الإسرائيلية بالتواطؤ مع عصابات الجريمة المنظمة، بل ومشاركتها المباشرة في تنفيذ عدد من الجرائم.
وقد بلغت هذه المظاهرات والاحتجاجات الحاشدة ذروتها فيما عُرف بـ "جمعة الغضب" في مطلع شهر آذار، متّخذةً طابعاً سياسياً وطنياً واضحاً تجاوز التقسيمات الاستعماريّة لفلسطين والخطاب المدني ضدّ الجريمة، يحمّل إسرائيل بمختلف مؤسساتها وأذرعها العسكرية ، وخاصّةً الشرطة، المسؤولية المباشرة عن تفشّي الجريمة وحماية أوكارها وعصاباتها بين العرب في الداخل.
جاءت المسيرات الغاضبه في ام الفحم ، عقب مجزرة بشعة، وقعت في مدينة قلنسوة، كان ضحيتها الشابان ليث نصرة (19عاماً) ومحمد خطيب (23 عاماً) ومصابان آخران بجروح، وُصفت حالتهما بأنها خطيرة ومتوسطة، بجريمة إطلاق نار.
وكذلك بدأ الحراك الفحماوي بشكل غاضب عقب تعرض سليمان إغبارية، رئيس بلدية أم الفحم السابق، لمحاولة اغتيال، حيث نجا منها، وأصيب بجروح بالغة الخطورة؛ جراء إطلاق نار صوب سيارته.
فهذا الحراك يمثل مرحلة جديدة في الوعي وفي البحث عن الذات لعرب الداخل في اكتشاف أن الأمن والأمان هو مطلب فلسطيني داخلي، وعلى كل الفلسطينيين أن يعملوا من أجل تحقيقه بأنفسهم.
وقال عمر أبو شقره وهو أحد قياديي الحراك الفحماوي:" إن هذا الحراك وُجد لنبذ العنف في الداخل الفلسطيني وللتصدي للسياسات الممنهجة ضد العرب وتحديدًا في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني".
وأضاف أبو شقرة: " مطالبنا واضحة تمامًا حيث نرددها في جميع المواقف والمسيرات وهي وقف العنف وكذلك عدم تواطؤ الشرطة مع الإجرام والمجرمين والعمل على إنهاء ظاهرة تفشي السلاح في مجتمعنا وإنهاء سياسة الاضطهاد الموجودة ضدنا".
وتابع أبو شقرة:" فقد استطاع الحراك الفحماوي فعليًأ إحراج المؤسسة الاسرائيلية وذلك بعدة وسائل عبر رفع درجة وسقف الوعي، وقيام الشرطة الإسرائيلية بمحاولة ضبط السلاح في بعض الحالات إلى جانب انخفاض مستوى العنف في أم الفحم.
وحول مدي جدوي هذه المسيرات الميدانيه قال أبو شقرة:" بدأت ثمار الحراك تنبت، وآثارها تبرز وثمارها آتت أكلها .. فإن المطلع اليوم على واقعنا الفحماوي بشكل خاص، يجد أن نسبة العنف والإجرام آخذة في الانحسار، ولا نبالغ إن قلنا أن نسبة العنف بدأت تقل في مجتمعنا الفحماوي، حيث انخفضت النسبة في مجتمعنا إلى واقع 90% تقريبا، ونسبة إطلاق النار انخفضت أيضاً بواقع 90%، ومع ذلك نحن الآن في بدايات هذا الحراك التي بدأت ثمارهُ تنبت، وبدأت تزدهر، ولذلك دلالات الفشل لا مكان لها في قاموس حراكنا، بل هي مؤشرات تبشر بالخير لكل بلدنا ومجتمعنا التي بدأ يشعر بعا كل أبناء بلدنا دون استثناء".
مهام الحراك
وحول مهام هذا الحراك قال محمد طاهر جبارين، رئيس الحراك الفحماوي الموحد:" إن دور الحراك الفحماوي يتمثل في استنهاض العمل الشعبي في الداخل، وعودة العمل الشعبي الجماهيري إلى الواجهة بعد تراجعه في السنوات الأخيرة والحراك هو تطبيق عملي لحل مشاكل المجتمع من خلال العمل الشعبي والنضال الجماهيري وليس البرلماني".
وأضاف جبارين:" الحراك جاء نتيجة للعنف الذي يستشري في المجتمع الفلسطيني؛ والذي يتهم الفلسطينيون في الداخل الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية بأنها ترعى الجريمة والعنف وتسهل له الطريق".
واتهم جبارين الشرطة الإسرائيلية بأنها لا تقوم بواجبها في منع هذه الجرائم ومحاربة المجرمين وجمع السلاح ومقاومة عصابات الإجرام؛ مشيراً إلى أن للحراك مطالب واضحة تتمثل في وقف الجرائم بحق العرب في الداخل.
استمرار الحراك حتي النصر
وحول استمرارية هذه المسيرات وإلي أين، يجيب جبارين إلي إن الحشد الفحماوي الموحد، مستمر بإعادة توجيه العنف المصطنع من الاحتلال الإسرائيلي في البيئة العربية، وتوجيهه إلى مركزه الأصلي في بيئة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته
وقال جبارين:" نحن مستمرون في المظاهرات في الفترة الحالية وفي شهر رمضان المبارك بأفكار جديدة سوف يلمسها الشارع الفلسطيني حتى قلع العمليات الإجرامية الدخيلة على المجتمع العربي".
يذكر أن اعتداءات الشرطة الإسرائيلية مستمرة ضد الحراك الفحماوي عبر اعتقال قادة الحراك الفحماوي السلمي، واستدعاء العشرات من المتظاهرين للتحقيق، وإغلاق الشوارع المؤدية إلى التظاهرة.
وإن الدعوة لفعاليات الحراك تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال صفحات خاصه بالحراك الفحماوي الموحد والتي يديرها بعض الناشطين داخل الحراك.