تاريخ النشر: 2018-06-14 | 17:59
تاريخ النشر: 2018-06-14 | 17:59
أمد/ غزة: قال حراك وطنيون لأنهاء الإنقسام اليوم الخميس، تعقيبا له على الاحداث التي شهدتها مدينة رام الله، وما تعرض له المواطنون من عنف وقمع ومسّ بحرية التعبير، وتهديد للمصالح المباشرة للناس الذي جاء الامر العرفي ليتذرع بالدفاع عنهم، وهو يخفي حقيقة الانزلاق نحو حكم بوليسي ولى زمنه، وتعميق لحالة الإنقسام الكارثي التي تدمي المشروع الوطني.
وأدان الحراك في بيان صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، هذه الإجراءات العرفية المخالفة للقانون الأساسي، والتي طالت بشكل غير مسبوق مئات المواطنين والصحفيين، وخلقت اجواء من السخط والبلبلة نتيجة هذه الحماقة، بتصدّيها لحراك شبابي هدفه الوحيد مصلحة شعبهم ومصيرهم الوطني وحرصهم على استعادة الوحدة ومجابهة المخاطر التي تهدد المشروع الوطني، بفعل حالة الانقسام التي نتجت عن انقلاب حماس على السلطة في 14حزيران 2007، وفشل الجميع في الحد من تداعياته الخطيرة.
وأضاف، أنّ شعار حراكهم الوحيد و كان "غزة توحدنا" مطالبين بالالغاء الفوري للعقوبات المتخذة ضد شعبنا في قطاع غزة تنفيذا لقرار المجلس الوطني الفلسطيني، وهتفوا للوحدة الوطنية ولمنع تدهور الأوضاع الداخلية، ولسد الطريق على كل الجهات الخارجية وخاصة أصحاب ما يسمى بصفقة القرن، التي تحاول العبث بالساحة الفلسطينية بهدف تصفية القضية الفلسطينية. لتواجه هذه الاجندة الوطنية المخلصة بانقلاب جديد من السلطة ضد شعبها و مصالحه وحقوقه و متطلبات وحدته.
وجدد الحراك في بيانه ادانته لهذه الاجراءات وطالب بالكف الكامل عنها، داعياً للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين تم احتجازهم من الشباب المشاركين في المطالبة بإلغاء الاجراءات تجاه قطاع غزة، والى التراجع عن كل اجراء يمس بحرية التعبير والحق في التظاهر أو بحرية الصحافة والحقوق التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني والقوانين والمعاهدات الدولية، وطالب الحراك اللجنة تنفيذية المقاطعة بأخذ دورها واتخاذ موقف برفض هذه الممارسات واصدار قرار بمحاسبة كل من تسبب بها.
كما أكد على ضرورة ان تمارس قيادة سلطة المقاطعة وقفة مع الذات تعيدها إلى جادة الصواب و حماية شعب الشهداء وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، واجراء محاسبة صارمة لكل من يقف وراء هذه التعليمات التي مست بالديموقراطية ووحدة النسيج المجتمعي.
ونوه الحراك في بيانه من خشيته ان ما جرى بالأمس يشير الى التحولات المتسارعة في بنية ووظيفة النظام السياسي الذي يتجاوز اننا حركة تحرر وطني وان وجود السلطة الوطنية يستند بالأساس لسلطة القانون القائم على الديمقراطية والتعددية وصون الحريات العامة، وان تجاوز هذه الحقيقة قد يؤدي الى وضغ كارثي في ظل احتدام الصراع في المنطقة والاعلان القريب عن صفقة ترامب .
وتابع البيان : " ان ما جرى بالامس يتطلب اجراء مراجعة عميقة لكل المسار الجاري، لان مواجهة صفقة القرن وجرائم الاحتلال تتطلب اول ما تتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وبلورة خطة وطنية شاملة في مجابهة التحديات، وهذا يتطلب الالغاء الفوري لجميع العقوبات التي فرضت على شعبنا في القطاع، وحتى لا يكون ما جرى بالامس تمهيدا و"بروفة" لما هو اخطر".
ودعا الحراك في بيانه الى المراجعة الشاملة والعميقة بما يضمن ان تستعيد كل فصائل الحركة الوطنية دورها التحرري و يعود للمواطن دوره ويتم احترام مكانته وكرامته وحقوقه، فالصمت تجاه ما جرى بالامس ينذر بسقوط تاريخي، لمجمل صيغة العمل الوطني، عدا عن كون السلوك القمعي والعرفي كالذي جرى خلال اليومين الماضيين هو الذي يَصبّ في خانة المشروع الإنقلابي و إدامة الانقسام وتحويل القضية برمتها إلى لقمة سائغة في يد مشروع ترامب نتانياهو، وليس الدعوة للوحدة والاحتجاج السلمي الذي قام به خيرة شباب و شابات فلسطين ضد معاقبة شعبهم و في مقدمتهم مناضلي فتح الذين واجهوا الانقلاب بصدورهم العارية.
كما جدد الحراك في بيانه التأكيد على حق ابناء شعبنا في التظاهر السلمي والديمقراطي .
ودعا الى استمرار فعاليات اوقفوا العقوبات، مؤكدين على ان انهاء الانقسام واستعادة الوحدة يتطلب الالغاء الفوري للعقوبات والتقدم لتشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة الشراكة السياسية والمشاركة الشعبية والتقدم لانتخابات وطنية شاملة في ظل اجواء ديمقراطية توفر ضمانات احترام التعددية والحريات العامة لان هذا هو الخيار الوحيد الذي يتصدى فعليا للمؤامرات التي تستهدف مشروعنا الوطني.