الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب التحريك .. وحقيقة نصر أكتوبر

حرب التحريك .. وحقيقة نصر أكتوبر

تاريخ النشر: 2018-09-20 | 20:31

يزداد الجدل حول حرب أكتوبر كما هو الحال في كل الأمور المصرية بل والعربية، هل هي حرب حقيقية هدفها تحرير الأراضي العربية أم هي تمثيلية صهيونية ساداتيه؟

والحديث في ذلك يستلزم العودة لحرب 1967، والهزيمة التي تلقاها المشروع التحرري القومي والذي وباعتراف الأعداء كان المشروع الملهم للثورة العربية الشاملة التي كان لابد من إجهاضها، كما هو الحال في مواجهة قوى الرجعية لكل الثورات من عرابي  لمصدق للربيع العربي فمشروع النهضة التركي...

 انتهت حرب 1967 بهزيمة عسكرية قاسية، بل وحققت ولو بشكل جزئي هدف أعداء الأمة من انحصار المشروع القومي، ولكن لم يقضي عليه، فقد رفضت الشعوب العربية ذلك الواقع وأصرت على تغيره، فشهدت شوارع الخرطوم أقوى نداء تحدي من أمة مهزومة، وبعد أن صدم الجميع بحقيقة سوء الادارة أستيقظوا على استشهاد الفريق عبد المنعم رياض وسط جنوده  في أشرف الحروب المنسية، حرب الاستنزاف والتي مثلت بداية الانطلاق لحرب تحرير حقيقية.

وقد اعتبر العديد من المحللين أن انتصار المشروع الاستعماري في 1967 كان انتصار بطعم الهزيمة حيث رفض العرب الاستسلام وأصروا على الثأر، ولا ننسى قول دانيال بايبس مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط، والذي يعتبر من ألد أعداء العرب والإسلام، وكان من المقربين من صناعة القرار في مصر في عهد السادات وصديق لمبارك، حيث ردد اكثر من مرة  قوله "أنه رغم كامب دافيد مازال العرب رافضين الاعتراف بالهزيمة، وليعلم الجميع ان السلام لن يتحقق في الشرق الأوسط مالم يعترف العرب والمسلمون بالهزيمة ويقبلوا بشروط اسرائيل للتعايش..."   

مع تسلم السادات لمقاليد الحكم كانت خطة العبور قد أكتملت وما كان على الادارة السياسية إلا أن تحدد ساعة الصفر، ومع إنطلاق شرارة الحرب في اكتوبر 1973 تفجر الخلاف القديم الذي تعمد السادات الابقاء عليه لاستخدامة حين يشاء، فلقد كان من المعلوم أن الفريق سعد الشاذلي بقي في الخدمة باتفاق مع عبد الناصرعلى تقاسم السلطات مع احمد اسماعيل، ومن المعلوم عسكريا أن رئيس الاركان هو المسئول عن تحريك القوات، إلا انه عقب نجاح المرحلة الأولى من حرب اكتوبر والوصول إلى الممرات رفض السادات تنفيذ المرحلة الثانية وهي تطوير الهجوم، وبدأ السادات يجهز المسرح لتوقف المعارك، ومجرد أن عبرت وحدات عسكرية معادية محدودة للضفة الغربية، استكمل السادات تطبيق خطته التي خفيت عن الجميع فبعد رفضه تطوير الهجوم كان رفضه تصفية الثغرة، وكان الخلاف قد أشتد مع قائد الاركان الذي منعه السادات من قيادة المعارك لتحقيق ما كان محتمل ان يكون انتصار حقيقي.

ومع سرعة البدء في مباحثات الكيلو 101، وخطاب السادات الذي أعلن فيه الاستسلام لأمريكا وسحب القوات من شرق القناة وتعجله في فتح قتاة السويس في 1975، ثم زيارة القدس في 1977، والتي أتضح معها الموقف للجميع. فبذلك أُهدرت دماء الشهداء، وتنازلت القيادة السياسية عن الأنتصار العسكري الأول في تاريخ الصراع، وإن كان من المعروف أن رفض الشعب العربي لهزيمة 1967 أفرزت نصر سياسي، فإن تفريط السادات في إنتصار 1973 الذي أهدر معه دماء الشهداء كان بداية الهزائم السياسية المتوالية التي لم تفيق منها امتنا حتى يومنا هذا.

وهذا لا يعني أن حرب 1973 في حد ذاتها كانت تمثيلية، لأننا حتى مع إقرارنا بخيانة السادات، فلم يكن الشاذلي ولا احمد اسماعيل شركاء في هذه الخيانة، ولم يكن الكيان الصهيوني ليقبل بالهزيمة، لقد انتصرالمقاتل المصري والذي قاده رياض والشاذلي ومعاونيهم وليس السادات ومبارك، لقد انتصر المقاتل المصري ببطولته وتضحياته التي شهد بها العالم، ولذا فهو من غيرالمقبول أن تكون دمائهم مسرح للمزايدة.

إن التلاعب بالتاريخ وإعتبار ان حرب اكتوبرمسرحية هو استهتار بدماء الشهداء وتضحيات كل بيت مصري، لا فارق بين ذلك ومن يدعي ان 25 يناير كانت مسرحية رتبت للخلاص من مبارك رغم انها استغلت لتحقيق ذلك.

لقد تعجل السادات في تمثيل دور المنتصر مما أدى لاهدار كل التضحيات ووقوعة فريسة في أيد مدرسة بايبس ومشروعات الكيان الصهيوني وأعوانه، ولذا فحرب اكتوبر لم تكن تمثيلية بل كانت حرب تحريك لم يسمح لها ان تستثمر نتائجها على المستوى العسكري أو السياسي، فلم يستفد منها إلا المنهزم ولو ظاهريا، ومن هنا كانت خيانة السادات التي قد نعلم أو لا نعلم هل هي مع سبق ىالاصرار أم كانت الخطوة خطوة!

لقد ذكرتني حرب اكتوبر وإستسلام السادات وإهداره للدم العربي، بما وقعت فيه ثورة 2011 بالتسرع في التناحر على  السلطة حتى أنتج ذلك التصارع أسوأ انقلاب في العصر الحديث، وكذلك ما نعيشه من مشروعات وهمية تهل علينا بين الحين والأخر تحت شعارتحريك المياه الراكده تحت عرش ديكتاتور العصر، المسمى السيسي.

إن الدرس من حرب اكتوبر التحريكية، هو أنه من تعجل النتائج خسر كل شيئ، لقد تعجل السادات فاستسلم وتسبب في بداية الانكسار والهزيمة الحقيقية، فلم يحقق إلا أهداف العدو، فلا تتعجلوا الانتصار فتهزموا الإرادة الشعبية ويتمكن منا العدو.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط