الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب الشائعات ...والاعلام !!

حرب الشائعات ...والاعلام !!

تاريخ النشر: 2016-09-14 | 18:25

حرب الشائعات ليس أسلوبا جديدا ....لكنه يتبع منذ زمن طويل ما بين الاطراف المتصارعة والمتحاربة المتخاصمة .....والتي بينها قضايا خلافية...وصراعات حدودية .... فلقد استخدمت مثل هذه الاساليب ما قبل وأثناء وما بعد الحروب العالمية .....وحتي ما سبقها عبر التاريخ القديم من حروب وغزوات كان يراد منها تحقيق الاهداف والغايات واهتزاز المعنويات..... وفرض ارادة القوي الغازية قبل وصولها وما قبل احتلالها .....حتي أنها كانت تهدف لمثل هذه الشائعات والحروب أن تصل الي طاولة المتخاصمين ما قبل بدء جلساتهم..... بمحاولة اركاع كل طرف للأخر ....حتي يحقق كل طرف أعلي درجات الانجاز ....من خلال ما يتحقق من احباط المعنويات ..... وارباك للطرف المقابل .....حتي يمكن له أن يستسلم.... وأن يرفع الراية البيضاء..... وأن يقر بهزيمته حتي قبل حدوث المواجهة ....وحتي قبل ان تطلق رصاصة واحدة.... ودون أن تتحرك دبابة واحدة ....أو حتي تقصف طائرة واحدة كما في عصرنا الحديث .

حرب الشائعات ...حرب مدروسة ومنتظمة ..... مخططة بعناية فائقة ....ويقوم على تأسيسها ونشرها ودراسة أبعادها مجموعة من الخبراء والمختصين بالعلوم النفسية ....والسيكولوجية ..... وعلماء الاجتماع... الاقتصاد ...والسياسة .....وأصحاب الفكر والاعلاميين ممن يخططون ويرسمون السياسات ويحددون الاهداف..... والذين يجتمعون تحت عنوان وأهداف اسقاط المعنويات ....وزعزعة الاستقرار ....وخلق حالة التضارب والتنافر..... واهدار الثقة ....وادخال الهزيمة بداخل الطرف المقابل من خلال اضعاف مقومات القوة ....أهداف عديدة تتفاعل مع بعضها البعض لأجل احداث الهدم..... وتحقيق الهزيمة للطرف المقابل دون خوض معركة حقيقية .

مثل هذا الاسلوب من حرب الشائعات أو ما يسمي بالحرب النفسية السابقة للحروب العسكرية وبكافة ادواتها الاعلامية الاقتصادية النفسية والتي تستخدمها الدول قبل خوضها للحروب .....حتي تحقق أدني المستويات بالحالة النفسية والمعنوية ...واحداث حالة من الضعف بجوانب عديدة لدي الطرف المقابل ....والتي تسهل امكانية توجيه ضربة قاضية في لحظة معينة ومحددة .

ليس جديد علينا مثل هذه الحروب النفسية ....والشائعات المقيتة.... ووسائل النقد المغرضة عبر الاثير والفضاء وتكنولوجيا المعلومات .

قبل عقود كانت تأخذ مثل هذه الاساليب والوسائل مدة أطول ....وجهد أكبر ومن خلال أطراف متعددة ....أما في هذا الزمن وما استجد عليه من حداثه وتكنولوجيا ....وتقدم بوسائل الاعلام الفضائي ...وشبكات التواصل الاجتماعي والتي اصبح بمقدور الشائعة ان تصل بأقل من الثانية... بل أن التطور قد أحدث تزييفا في صورة المشهد ....بحيث يمكن الخداع للمشاهدين وايصال الرسالة وكأنها حقيقة ثابتة رغم أنها اكذوبة واضحة .....وتزييف حقيقي ....وخداع بصري .

هناك الكثير من الخداع البصري والسمعي ...كما الكثير من الخداع بمضمون الرسالة ....والتي تحمل عنوان الشائعة أكثر منها رسالة اعلامية ذات مضامين وحقائق.... ومصدر واضح .

الشائعات لا تأخذ جهد كبير في ترويجها ونشرها ....لكنها تأخذ جهد أكبر في نفيها والرد عليها ....وهنا يكون الجزء من الهدف المراد..... من خلال وضع الطرف المستهدف في موقف الدفاع والتبرير ....أي أن الجهود والطاقات يمكن أن تستخدم لتنفيذ خطوات ايجابية توضيحية من خلال رسالة اعلامية ذات مضامين اخبارية ...ثقافية ...تعليمية ...تعود بالفائدة المرجوة على المشاهد والمستمع والقارئ ....وليس مجرد شائعات تنغص على الناس أحوالها وتزيد من الاعباء عليهم وتحملهم بما لا يحتملون ....في ظل ظروف قاسية ...ومصاعب حياة لا زالت تزداد عليهم بضغوطاتها وأثارها ونتائجها

مثل هذه الاساليب المستخدمة بحرب الشائعات ما بين الاعداء والخصوم تعبر عن حالة ضعف وليس قوة ...تعبر عن حجج واهية .....وعلى خطأ وأخطاء ترتكب ويجري التعامل على تغطيتها ...ومحاولة تمريرها بخفة وذكاء لا يخرج عن اطار الخبث ....وسوء المقاصد ...وتعكير الاجواء .

يستخدمون مثل هذه الوسائل بعتمة الليل ....وكمن يسرق الحقيقة ....ويحاول تزييفها ونشر الاكاذيب بديلا عنها .

جهات مجهولة.... لأسباب مجهولة ....لأهداف مجهولة ....لأجل تحقيق هذا البث من الشائعات والحرب النفسية ....والتي اذا ما حققت اهدافها كانت الفائدة المرجوة والمنتظرة ....واذا ما سقطت في وحل من بثها ....انقلبت بأكاذيبها وافتراءاتها...... وأكسبت المستهدف نصرا اضافيا .....كما وأفشلت من نشرها مزيدا من الفشل الذريع .

لقد استخدم الكيان الاسرائيلي وعبر أجهزته الاعلامية والاستخباراتية مثل هذه الوسائل الخسيسة والقذرة .... بمحاولة اضعافنا وارباك معنوياتنا ...واجهاض قوتنا ....وادخال اليأس بنفوسنا ....وزعزعة الثقة بقيادتنا ....وفصائلنا وخلق حالة من الشك وعدم اليقين .

أهداف خبيثة ...تعبر عن أخلاقيات ساقطة ....تستخدم مثل هذه الوسائل تحت عناوين الاعلام ووسائله ....مع ان الاعلام ووسائله المتعددة بمقدورها أن توصل رسائلها ومضامينها بكل شفافية ومصداقية ....حتي وان كانت تلتقي مع مواقف وتتعارض مع مواقف أخري ....فالخلاف والتباين بوجهات النظر ....وتعدد الآراء ...يعزز من قوتنا ولا يضعفنا ....يزيد من ثقافتنا ولا يجهلنا ....يؤكد ديمقراطيتنا ....ويسقط الديكتاتورية بداخلنا .

شعبنا الفلسطيني بحكم تجربته النضالية الطويلة..... وما اكتسب من وعي ومقدرة يمتلك أدوات التحليل والفرز ....ما بين الحقائق والاكاذيب ....كما أن اعلامنا الفلسطيني يمتلك من المهنية والمصداقية..... ما يؤهله لأن يكون خط الدفاع عن ثوابتنا ...وعن قياداتنا وفصائلنا ومكتسباتنا الوطنية..... وأن لا يعرضها للمساس بشخوصها ....وقاماتها.... التي ستبقي موضع احترامنا وتقديرنا.... مهما تلاعب المتلاعبين بكلماتهم.... التي لا تلقي أذان صاغية .

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط