الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة

حرب إيران وإسرائيل والعودة لنظرية المؤامرة

تاريخ النشر: 2025-06-30 | 14:48

في اليوم الثاني للحرب كتبنا مقالاً تحت عنوان (الأهداف الاستراتيجية للحرب الإيرانية الإسرائيلية) وتسائلنا فيه ما إذا كانت الحرب ستنتهي كما انتهت حرب أكتوبر ٧٣ بين مصر وإسرائيل، بعد أن انسحبت سوريا من الحرب أي بتوقيع اتفاقية سلام بين الطرفين؟ أم ستنتهي كما انتهت حرب الخليج الثانية بسقوط نظام صدام حسين ثم احتلال العراق؟

الآن وبعد وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل ومتابعتنا لكل مجريات المعركة والتصريحات المتناقضة والملتبسة لقادة إيران واسرائيل والولايات المتحدة حول سبب الصراع والحرب بين الطرفين أو من حيث الهدف من الجولة الأخيرة من الحرب ومفاهيم النصر والهزيمة حيث يزعم كل طرف أنه انتصر وحقق أهدافه، كل ذلك يجعلني أميل للاحتمال الأول وهو وقف لإطلاق نار سيمهد لمفاوضات شاقة تؤدي لسلام بين الطرفين.

وفي هذا السياق لا بأس من عمل مقارنة سريعة ومختصرة بين الحربين حيث سنلاحظ أن الجيش المصري هو الذي بدأ جرب أكتوبر في محاولة لاستعادة الأراضي  التي فقدتها في حرب أو نكسة حزيران 67 وألحق خسائر فادحة بإسرائيل ،حوالي ٨ آلاف قتيل وأضعافهم من الجرحى والأسرى وتدمير مئات الطائرات  والدبابات والسفن الحربية بالإضافة الى اقتحام الجيش المصري لخط بارليف الحصين وشبه الانهيار في الاقتصاد الإسرائيلي الخ وهي خسائر تفوق بكثير ما ألحقته إيران بإسرائيل، بالرغم من ذلك تم توقيع اتفاق وقف إطلاق نار وبدء مفاوضات ماراثونية بين الطرفين برعاية وإشراف داهية السياسة الأمريكية وزير الخارجية هنري كسنجر واستمرت المفاوضات 6 سنوات  بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد ١٩٧٩ حيث اعترفت مصر بإسرائيل وخرجت بذلك من ساحة المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل ،وتلا ذلك في عام ١٩٨١ انسحاب جيش الاحتلال من سيناء بشروط أمنية وسياسية ،وبعد ذلك بدأ انهيار النظام الإقليمي العربي وتفكيك ما يسمى الصراع العربي الإسرائيلي وتراجع القضية الفلسطينية.

في تلك الحرب وبالرغم من بطولات الجيش المصري فقد تم اتهام الرئيس السادات بأنه قام بحرب تحريكية ونسق للحرب مع هنري كسنجر للوصول في نهاية الأمر لإنهاء الحرب مع اسرائيل والتوصل للسلام، وكان الرئيس السوري حافظ الأسد برر انسحابه من الحرب بأن السادات كان يريدها حربا تحريكية أو تكتيكية للتوصل لتسوية سياسية من موقع القوة، وحتى بعض العسكريين المسريين كالمشير سعد الدين الشاذلي رئيس تركان الجرب والقائد الميداني الحقيقي لحرب أكتوبر وكذلك سياسيين فالوا نفس الكلام.

 وقد تعززت هذه الاتهامات والشكوك حتى قبيل الحرب عندما توترت علاقة السادات بالاتحاد السوفيتي وطرد الخبراء العسكريين السوفييت من مصر قبل أشهر من الحرب وبدأ بالاعتماد على الأسلحة الأمريكية والغربية.

 أما في هذه الجولة من الحرب بين إيران وإسرائيل فقد كانت الأخيرة هي البادئة بنقل الخرب إلى داخل إيران وكانت أيران في خالة دفاع عن النفس، كما أن إضرار إيران تفوق ما لحق بإسرائيل، ومع ذلك وفي سياق نظرية المؤامرة نتساءل: هل ستؤدي هذه الدولة من الحرب إلى انهاء حالة العداء بين إيران وإسرائيل والتوصل لسلام إسرائيلي إيراني كما قال ترامب؟ ما يعزز هذا الاحتمال أنه طوال أيام الحرب وخلال المفاوضات لوقف إطلاق النار لم يتم التطرق للقضية الفلسطينية ولا للحرب على غزة ولا لجبهة إسناد غزة ومحور المقاومة ،كما أن حجم الاختراق الكبير في إيران ما كان ليصل لهذا الحد لو لم تكن جهات رسمية داخل البلد متورطة بشكل أو أخر وتريد تعيير سياسات النظام والتخلص من الإرث القديم للخمينية والتيار المتشدد ،،واندلاع حرب تقول فيها ايران إنها انتصرت قد تساعد هذا التيار على الدخول في مفاوضات تحفظ المصالح القومية للدولة بعيدا عن الارتباط بالقضية الفلسطينية، وقد يكون لسان حال هذا التيار أو التوجه الجديد بعد الخرب نفس منطق القيادة المصرية ومن أيد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل ،وهو أن البلد خاض حروبا مع إسرائيل دفاعا عن القضية الفلسطينية وقدم الشهداء والتضحيات المادية والاقتصادية من فوت الشعب والان يجب الاهتمام بمصالح البلد !!.

ليس هذا عودة لنظرية المؤامرة بل هي الواقعية السياسية، مع أن المؤامرة جوهر السياسة والعلاقات الدولية ولا سياسة تخلو من تآمر إذا فهمنا أن السياسة تقوم على التخطيط بسرية وتكتم لخدمة المصالح القومية، والدول لا تفصح عن كل أهدافها الاستراتيجية حتى لجمهورها، وكما تقول الفلسفة السياسية في الغرب لا توجد عداوات دائمة ولا صداقات دائمة بل مصالح دائمة، والسياسة الواقعية لا تعترف بالأيديولوجيات ولا بالروابط الدينية عابرة الحدود ولا بالعواطف بل بالقوة وتوازناتها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط