الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب غزة فاضحة النظرة الاستعمارية..بوريل نموذجا!

حرب غزة فاضحة النظرة الاستعمارية..بوريل نموذجا!

تاريخ النشر: 2023-11-21 | 05:05

كتب حسن عصفور/ ما أن تم الكشف عن أحداث 7 أكتوبر 2023، بما رافقها من تفاصيل كثيرها لا زال منها غامضا، وبعضها خرج للنور، ودون معرفة الحقيقة، سارعت دول الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة لتشكيل "جبهة سياسية - إعلامية" خلال زمن قياسي هدفها المركزي وضع الأحداث في سياق "الإرهاب الداعشي"، وانطلق الرئيس الفرنسي ماكرون يسوح في بلاد الغرب والعرب من أجل "خلق" التحالف الدولي لمحاربة داعش حماس"، ما فتح عليه النار داخل بلاده، قبل أن يكشف عورته كأداة تنفيذية لمخطط "سري" ترضية للنزعة الأمريكية عله يكون جزءا مما سيكون نتاجا لما بعد حرب غزة.

عندما سارع الرئيس الأمريكي (الصهيوني حتى النخاع وفق لاعترافه وسلوكه خلال عمله البرلماني) الاتصال مع قادة دول الاستعمار الغربي، كان ماكرون وسوناك وخلفهما شولتز الألماني المصاب بعقدة هتلر، قاطرة لمشروع تصفوي للقضية الفلسطينية بمسمى محاربة "حماس – داعش"، وجوهره الحقيقي ترتيبات تتفق والمشروع الأمريكي الكبير، الذي كشفه بايدن في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست" يوم 17 نوفمبر 2023، حول "شرق أوسط جديد"، خال من الاستقلالية الفلسطينية وخلق كيانية تحت الوصاية اليهودية وبعض الإقليمية.

ورغم قيام الرئيس الفرنسي تعديل اللسان لاحقا، تحت ضربات الرفض لنظرته الاحتلالية الاستعمارية داخل فرنسا، خاصة أن بلاده لم تنته بعد من صفحات تاريخها الأسود في الجزائر وأفريقيا، التي بدأت في طرد بقاياها الاستعماري، خاصة من مالي، فحاول القيام بحركة التفافية عله يخدع البعض بعدم قبوله "عمليات قتل الفلسطينيين العشوائي".

وبعد جولته في المنطقة قدم المسؤول عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ملخصا سياسيا الى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، جوهرها أن "قيام دولة فلسطينية هي أفضل السبل لضمان أمن إسرائيل"، الى جانب قضايا أخرى، حول حماس والبعد الإنساني في الحرب، ومستقبل قطاع غزة.

ويبدو أن الثقافة الاستعمارية لم تغادر بوريل أبدا، فمعياره لوجود دولة فلسطينية، ليس انطلاقا من حق سياسي وفقا لمبدأ تقرير المصير وإنهاء الاحتلال الاخير في الكوكب الأرض، وتنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، أو احتراما لمبدأ حق الشعب الفلسطيني الإنساني في قيام دولته، بل كان معياره الأساسي أن قيام دولة فلسطينية هو "الضمانة الأفضل لأمن إسرائيل"، أي اعتبارها كجدار حامي لمستعمر وليس خروجا عن مسمار مستعمر.

رؤية بوريل هي قمة التكثيف لعنصرية سياسية حديثة للمستعمرين القدامى، بأن يضع الحق لخدمة مستلب الحق، وكأنه يعلن أن وظيفة الشعب الفلسطيني خدمة "السيد اليهودي" كي يبقى موجودا، كما يرى مستعمري فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا لدول أفريقيا وبعض آسيا وطبعا بلاد العرب.

لم تكن تلك الخلاصة الاستعمارية البيضاء وحدها ما عبر عنه فكر بوريل، بل أنه وخلال لقاء قناة عربية، سأله المذيع "المؤدب" حول ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية، وهل هي جرائم حرب، سارع بلا تفكير، بالتشكيك بها، وهروبا تركها للجنة تحقيق دولية، ولكنه بلا أي تفكير أو بحث عن لغة التفافية،  اعتبر ما قامت به حماس في بلدات شرق السياج الفاصل مع قطاع غزة، جرائم حرب دون تحقيق او تدقيق، فقط لأن دولة الكيان وحكومتها المتهمة من غالبية اليهود بأنها الخطر الأكبر على اليهود، قالت أن ما حدث جرائم حرب، علما بأن الإعلام العبري كشف الفضيحة الأهم، بأن "يهود قتلوا يهود وأجانب في الحفل الموسيقي"، لكنه تجاهل ذلك، وقرر أنها جريمة حرب تستحق العقاب الفوري بلا محاكمة أو تحقيق.

إحاطة بوريل الأخيرة، لا يجب أن تقف "الرسمية الفلسطينية" وخاصة حكومتها، كون الرئاسة باتت خارج الوعي السياسي تحت التهديد الأمريكي بانتهاء زمن الرئيس عباس، بعدم تمرير تلك الإحاطة الاستعمارية العنصرية، وان تعلن موقفا صريحا، برفضها واعتبارها مشاركة مباشرة في جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين، وأن جرائم الحرب ضده التي تمارس على الهواء مباشرة لا تنتظر لعثمة سياسية.

يجب الرد الفوري على المستعمر الأبيض بوريل، بأن قبول إسرائيل في المنطقة واستمرارها كدولة شرطه الأساس أهل فلسطين الأصليين، فهم قبل غيرهم من يحدد مصيرها ومستقبلها، وليس العكس.

رغم كل ما كان من حرب غزة جرائم حرب وتدمير، وثمن لم يدفع منذ انطلاق الصراع بين شعب ومستعمر فوق ارض ستبقى لأهلها الأصليين، تقبل تعايشا لمن يحترم قواعد التعايش، لكنها قدمت "خدمة تاريخية" لشعوب المنطقة لإزاحة غبار مكذبة دول الغرب "الإنسانية" لتظهر جوهرها الاستعماري – العنصري الأبيض.

 ملاحظة: كان عارا وطنيا، أن ترضخ الرسمية الفلسطينية ورئيسها لحملة الفاشي نتنياهو حول موقف وزارة الخارجية من تقرير "هآرتس" العبرية، الذي كشف من قتل من...وبدلا من تعزيز موقف الوطنية الفلسطينية طالبهم عباس بحذفه من كل مواقع الوزارة..هيك مواقف مش بترخص قضية وطن لكنها بترخص من استخدم الوطن..والأهم لن يرضوا ولن يقبلوا..خلصت!

تنويه خاص: وزير الدفاع الأمريكي اوسوووو بيقلك انه طلب أداته اليهودية في تل أبيب يلاقوا طريقة يقتلوا من الفلسطينيين في اليوم "رقم معقول" بدل 5 آلاف اقتل 4 الاف ونص.. يا حرام شو إنسان يا ابن الإيه..بس ش نعمل لما انت وجماعتك تلاقي كل حب وترحاب ولهفة مع حكام بلادنا يخلف عليك!

الموقع الشخصي

 https://hassanasfour.com/

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط