تاريخ النشر: 2016-03-06 | 16:27
تاريخ النشر: 2016-03-06 | 16:27
عندما أنشئت حركة الإخوان المسلمين في مصر على يد حسن البنا ، بدأ انتشارها في المدن والأرياف ، وانضم البعض اليها وخاصة الفلاحين والجهلة من الناس ، اعتقادا" منهم أن الإسلام ولى وانتهى . والمؤسسون الجدد سيعيدون الإسلام من جديد ، ولذلك حاولوا أن ينشروا مبادئ وأفكار حركتهم خارج مصر ، فأرسلوا وفودا" عديدة إلى معظم الدول العربية والإسلامية ، فاقتنع البعض من الناس بأفكارهم ، لكن ما يهمنا الآن هو الوفد الذي أرسل برئاسة حسن البنا للمملكة العربية السعودية ، لنشر الإسلام وأفكار حركة الإخوان المسلمين في المملكة ، فقام هذا الوفد وقابل الملك عبدالعزيز رحمه الله ، والملك عبدالعزيز ذكي جدا بالفطرة ، وإلا لما استطاع أن يوحد مملكته الواسعة. فعندما قابل وفد الإخوان جلالة الملك عبد العزيز .وشرحوا له فكرة إنشاء حركتهم ،وإنهم يطلبون منه الانضمام لهم . وقالوا له انهم مسلمون حقيقيون ويريدون نشر الإسلام من جديد . فقال لهم بلهجته البدوية : يعني انتم مسلمين وحنا مو مسلمين ، وقال لهم : الحمد لله حنا مسلمين قبلكم ، انتم الآن بدكم تصيروا مسلمين ،بس حنا من زمان مسلمين على كتاب الله وسنة رسوله ، ومنذ أول الإسلام لين دحين ( أي حتى الآن) ، ثم قال لهم : توكلوا على الله ، وانشروا الإسلام عندكم ، وحنا الحمد لله مسلمين قبلكم . وحنا مش محتاجين أحد يعلمنا الإسلام ، فبلادنا هي مهد الإسلام والحمد لله . والكعبة المشرفة والحرم المكي والنبوي في بلادنا ، والناس يحجون ويعتمرون عندنا .وحاولوا معه المستحيل حتى يقبل دعوتهم ، لكنها باءت بالفشل وعادوا بخفي حنين . وظلت المملكة مهدا" للإسلام حتى الآن وفي المستقبل ، دون أن تنضم لحركتهم ، وهذا يدل على الرؤية الثاقبة والبصيرة للملك عبد العزيز رحمه الله .