تاريخ النشر: 2017-04-19 | 10:54
تاريخ النشر: 2017-04-19 | 10:54
أمد/ غزة: جددت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مطالبتها لحكومة التوافق ان تتراجع عن قرارها المتعلق بالخصومات التي طالت رواتب الموظفين العموميين من أبناء قطاع غزة .
و جاءت هذه المطالبة عبر وقفة احتجاجية نظمتها أمام مقر مجلس الوزراء بغزة اليوم الأربعاء, بالتزامن مع عقد حكومة التوافق جلستها الاسبوعية في الضفة الغربية رفع خلالها المشاركون الاعلام الفلسطينية و الشعارات المطلبية و الاحتجاجية على هذا القرار و الاجراء التعسفي ، وسط هتافات غاضبة تندد به و تطالب بضرورة العدول عنه فورا لما يشكله من مساس خطير بحقوق الموظفين و الزج بهذه الحقوق في اتون التجاذبات السياسية المقيتة .
و في هذا السياق شدد القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب على أهمية استجابة الحكومة لهذه التحركات و النداءات و ترجمة الاستجابة بالتراجع عن هذا القرار الذي حمل في طياته مخاطرا سياسية و اقتصادية و اجتماعية سيما و انه جاء في وقت احوج ما يكون فيه أبناء شعبنا خاصة في غزة للتخلص من المعاناة اليومية الناجمة عن استمرار تردي الاوضاع الاقتصادية و المعيشية بفعل الحصار الاسرائيلي و تفاقم الازمات المختلفة ، مؤكدا
و أكد دياب في كلمته امام المحتجين على أن الخلاص الحقيقي من مثل هذه الازمات لا يتأتى الا من خلال انهاء جادا و حقيقيا للانقسام و تطبيق اتفاقات المصالحة و الشروع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية و التنفيذ الامين و المسؤول لقرارات و توصيات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي انعقدت في بيروت قبل نحو الشهرين .
و قال دياب أن حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ستواصل مساعيها بمختلف السبل المتاحة بالاحتجاج السلمي بالتوازي بالاتصال مع مختلف الاطراف من اجل انهاء هذه الازمة و باقي الازمات التي باتت تؤرق شعبنا مشيرا الى اهمية تعزيز صموده و الحفاظ على تأمين مقومات الحياة الكريمة و عدم المساس بحقوقه الاساسية و المثابرة على تلبية احتياجاته .
من جانبه أكد محسن ابو رمضان في كلمته باسم مؤسسات المجتمع المدني على أهمية الاسراع بتطبيق كل ما جاء من اتفاقات تتعلق بانهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية من اجل مواجهة التحديات القائمة و في مقدمتها غطرسة الاحتلال و سياساته العدوانية و العمل الجاد لانهاء معاناة الناس و منع تفاقم الازمات التي تنعكس سلبا على حياتهم و تهدد استقرارها موضحا انه لا مناص من الوحدة و تحقيقها بين مختلف المكونات السياسية و الاجتماعية و استخلاص العبر و الدروس من هذه السنوات المقيتة من عمر الانقسام و تداعياته الكارثية ، داعيا الى مواصلة الجهود و تكثيفها لحماية حقوق الناس سواء الموظفين او العاطلين عن العمل و كذلك الخريجين الجامعيين .
. و في سياق متصل نظمت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بمقرها الرئيسي بغزة لقاءً تفاكرياً حول تداعيات أزمة الرواتب و الذي من خلاله عبّر قياديون في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن حالة الاستياء التي عمت مختلف مناحي الحياة عقب القرار الذي اتخذته حكومة التوافق بخصم رواتب الموظفين من قطاع غزة و الذي رأوا فيه خطورة ذات دلالة سياسية خطيرة لما جاء به من تمييز بين موظف و آخر في وقت أحوج ما يكون إليه شعبنا لتعزيز صموده و التخفيف من وطأة معاناته اليومية.
و في هذا السياق قدم القيادي د. عبدالله ابو العطا مداخلة استعرض من خلالها ما آلت إليه الأوضاع جراء تفاقم الأزمات في غزة و انعكاساتها النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية في ظل ما يواجهه شعبنا من حصار إسرائيلي و تفاقم أزمة البطالة و وقوع الموظفين و غيرهم من مختلف فئات المجتمع بين فكي التجاذبات السياسية الحادة ، و ما زادته هذه الأزمات من حالة الإحباط واليأس سيما و أن انغلاق الافق السياسي يزداد يوما بعد يوم .
من جهته أشار القيادي أيمن علي إلى أن الخلاص يكمن في الإسراع بتجديد الشرعيات بانتخابات حرة و نزيهة لمختلف هيئاتنا الفلسطينية و مغادرة وهم المراهنة على مواقف الإدارة الأمريكية و تعزيز شعبنا الفلسطيني و الامتثال لما يقرره باعتباره مصدر القوة و السلطات .
و في سياق متصل أوضح القيادي نبيل دياب أن لا يستطيع اي طرف امتلاك حلا سحريا لمعالجة ازماتنا التي راكمتها سنوات الانقسام دون ضغط جاد في إشارة منه إلى أهمية مراكمة العمل و مضاعفة الجهود سواء بالحراكات الشعبية و الوقفات الاحتجاجية أو بالاتصالات مع مختلف الاطراف لتنسيق المواقف و ضرورة تضافر الجهود و المساعي لإنهاء و طي ملف الانقسام مرة و للابد .
و طالب المشاركون في مداخلاتهم المختلفة طالبوا بأهمية تصعيد أساليب الضغط على الأطراف لتسريع الاستجابة لمطالب الناس و في المقدمة منها الوحدة و التلاحم معربين عن املهم في نجاح الجهود و التخلص من حالة الإحباط و اليأس و ضمان حياة كريمة للناس و حماية حقوقهم و صونها.