تاريخ النشر: 2018-06-11 | 14:01
تاريخ النشر: 2018-06-11 | 14:01
أمد/ غزة : طالبت اللجنة الوطنية الفلسطينية لحركة المقاطعة ، السلطة الفلسطينية انهاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة منذ أكثر من عام ، معتبرة استمرارها انتهاكاً للحقوق التي يكفلها ويفرضها القانون الأساسي الفلسطيني وتكفلها المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وافقت عليها السلطة دون تحفظ .
وقالت حركة المقاطعة في بيان نشرته أمس الأحد، بينما يواصل أبناء شعبنا في قطاع غزة مقاومتهم الشعبية الباسلة التي تتجلى اليوم في مسيرة العودة الكبرى، ورغم المجزرة الإسرائيلية المستمرة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 123 وجرح أكثر من 13,000، تواصل السلطة الفلسطينية تشديد العقوبات الجماعية على شعبنا في القطاع، متحدية موقف الغالبية الساحقة من شعبنا. بغض النظر عن الدوافع والنوايا، نعتبر هذه العقوبات وصمة عار، من الناحية الأخلاقية والوطنية، ومساهمةً في الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عام 2007 بتواطؤ عربي رسمي وصمت ودعم دوليين.
ورغم تواطؤ جهات عدّة في استمرار الحصار الخانق والإجرامي على شعبنا في غزة، إلا أن إسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية القانونية الرئيسية، بموجب القانون الدولي، عن الجرائم المقترفة في حصار غزة كونها سلطة الاحتلال بسبب سيطرتها الفعلية براً وبحراً وجواً على القطاع وعلى الحياة فيه.
تنظر اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل بخطورة فائقة إلى الكارثة التي تلمّ بشعبنا في قطاع غزة المحاصر والمدمر، بالذات في الشهور الأخيرة. إذ يعتبر العام الماضي والحالي الأشد سوءًا في غزة، حيث أصبحت 97% من المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام، وسط انتشار الأمراض المزمنة والخطيرة. كما تزايدت أزمة انقطاع الكهرباء المستمرة منذ عشر سنوات، إذ وصل انقطاع الكهرباء لمدة تزيد عن 20 ساعة متواصلة يوميًا، مما حول حياة وعمل الناس إلى جحيم لا يطاق.
ما يثير الاستهجان ويستلزم ضغطاً شعبياً لوقفه أن قيادة السلطة الفلسطينية تستمر منذ مارس/ آذار 2017 في تقليص رواتب ومخصصات الموظفين العموميين والأسرى وعوائل الشهداء بالإضافة لإحالة حوالي 15,000 موظف إلى التقاعد القسري المبكر. بل قامت في الشهور الأخيرة بزيادة خصم الرواتب وتأخيرها أو عدم الصرف في حق العائلات المستحقة لمعونة الشؤون الاجتماعية.
إن قطاع غزة، والذي يقطنه أكثر من 2 مليون فلسطيني، قد تحول بفعل الحصار والعدوان الإسرائيليين وإغلاق معبر رفح من قبل السلطات المصرية (رغم الدعم التاريخي الذي قدمه شعب مصر العظيم لقضية فلسطين والذي يعتزّ به كل فلسطيني) لا إلى أكبر سجن مفتوح وحسب، بل إلى أكبر قبر مفتوح. فشعبنا يواجه ما أسماه بعض المؤرخين والباحثين، "إبادة جماعية تدريجية"، والتي تزداد وتيرتها في الفترة الأخيرة بفعل المجازر الإسرائيلية واستمرار الانقسام/ الصراع الفلسطيني على السلطة (تحت الاحتلال) والإجراءات العقابية من قبل السلطة.
إن العقوبات المفروضة على قطاع غزة تشكل أيضاً انتهاكاً للحقوق التي يكفلها ويفرضها القانون الأساسي الفلسطيني وتكفلها المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وافقت عليها السلطة دون تحفظ، كالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي أصبحت السلطة الفلسطينية طرفًا فيه منذ عام 2014.
ورغم مطالبة الغالبية الساحقة من القوى بإلغاء هذه الإجراءات العقابية فورًا في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتعهد المستوى التنفيذي بإلغائها، إلا أنه لم يلغها.