تاريخ النشر: 2023-10-08 | 13:35
تاريخ النشر: 2023-10-08 | 13:35
غزة: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الذي شنّته على قطاع غزة بتاريخ 07/10/2023م واستهدافها المدنيين الفلسطينيين، وتستمر في استهداف وتدمير المنازل السكنية والبنايات العالية والأبراج السكنية، وقصف المنازل على رؤوس ساكنيها دون سابق انذار، باستخدام صواريخ ثقيلة وفتّاكة، أو من خلال القصف المدفعي العشوائي للمناطق السكنية.
فتقتل السكان المدنيين وتتسبب في إيقاع الأذى الجسدي والنفسي بهم، وتجبرهم تحت وطأة القصف على مغادرة منازلهم والبحث عن مأوى أكثر أمناً، في تحلل واضح من التزاماتها بموجب القانون الدولي.
إن تلك الاستهدافات المتواصلة تأتي في وقت يعاني فيه سكان القطاع من أزمة شديدة في الحصول على المأوى المناسب، بالنظر إلى الفجوة الكبيرة بين المتوفر من الوحدات السكانية وحاجة قطاع غزة الكبيرة للأبراج والوحدات السكنية لمقابلة الزيادة الطبيعية في السكان.
وتفاقمت أزمة السكن منذ تشديد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أفضى إلى تدهور الأحوال الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وزيادة العجز في الطاقة. كما أنه يأتي في وقت يواجه فيه قطاع غزة ظروفاً بالغة الصعوبة، وارتفاع في مستويات انعدام الأمن الغذائي بفعل النقص الكبير في المواد الغذائية ولاسيما الخضروات واللحوم بأنواعها بعد أن استحال وصول المزارعين إلى أراضيهم لرعاية المزروعات وجني المحاصيل، والاستهداف المنظم للأراضي الزراعية ومزارع الدواجن والمواشي، وحظر الصيد، واستمرار مشكلات انقطاع المياه والتيار الكهربائي، وتأثّر تصريف الصرف الصحي.
تجمع المؤسسات الحقوقية يستنكر مواصلة قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، وقصفها وتدميرها الأبراج السكنية والبنايات العالية، المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المدنيين ومنازلهم وغيرها من الأعيان المدنية، ويجعل من هذا الفعل إذا ارتكب بشكل منظم جريمة حرب، ويؤكد التجمع على أنّ تعمد استهداف المدنيين وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم ولاسيما الأطفال، واستمرار وتصاعد استهداف الأعيان المدنية ولاسيما المنازل السكنية، وعمليات التهجير القسري واسعة النطاق وقصف المصادر التي لا غنى عنها لحياة السكان، هي ممارسات تشكّل انتهاكات خطيرة لقواعد القانون الدولي الإنساني وترتقي لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.