تاريخ النشر: 2022-05-19 | 11:26
تاريخ النشر: 2022-05-19 | 11:26
رام الله: يستنكر تجمع المؤسسات الحقوقية حرية بأشد عبارات الاستنكار ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم عشرات المستوطنون، صباح يوم الخميس، باحات المسجد وبحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية، التي استخدمت الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المصلين داخل المسجد الأقصى وإخلاءهم. وقد أسفرت تلك الاعتداءات عن اصابة العشرات من المواطنين الفلسطينيين، كما ألحقت أضراراً مادية في محتويات المسجد القبلي ونوافذه التاريخية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أصدر يوم الأربعاء، تعليمات بالسماح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس، احتفالًا بإعلان دولة الاحتلال. الأمر الذي يشير إلى النية المبيتة للسلطات الإسرائيلية في تصعيد التوتر في مدينة القدس بهدف فرض وقائع على الأرض تؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير الوضع القائم في المدينة بالمخالفة لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة منها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016 الذي أكد على بطلان جميع التدابير التي اتخذتها دولة الاحتلال الإسرائيلي لتغـيير التكـوين الـديمغرافي وطـابع ووضـع الأرض الفلسـطينية المحتلـة منـذ عـام 1967.
ويعتبر تجمع المؤسسات الحقوقية أن اقتحامات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى واعتدائها على الاف المصلين، انتهاك واضح لحقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية، ومنها الحق في حرية العبادة. كما يؤكد أن تلك الانتهاكات هي انتهاكات صريحة لقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الصادر بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016 والذي يقضي بنفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.
كما تعد هذه الممارسات انتهاكات جسيمة ترتكبها سلطات الاحتلال بشكل منظم ومستمر، وينتج عنها حالات من التمييز العرقي والاضطهاد للسكان الفلسطينين، بما يرقى معه إلى حد اعتبار تلك الانتهاكات جرائم حرب تضطلع المحكمة الجنائية الدولية بالنظر فيها.
ويحذر تجمع المؤسسات الحقوقية* من استخدام قوات الاحتلال للمزيد من القوة لتصعيد انتهاكاتها بحق المقدسيين، ويدعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية وجدية لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، والتدخل لدى كافة الأطراف الدولية وكذلك حكومة الاحتلال لوقف التصعيد في ساحات المسجد الأقصى، كما يؤكد التجمع على أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في المسجد الاقصى قد يؤدي إلى ازدياد الانتهاكات الإسرائيلية، بما يمس بصورة صارخة قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.