الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حسابات الحقل وحسابات البيدر

حسابات الحقل وحسابات البيدر

تاريخ النشر: 2024-08-28 | 19:44

عندما لا توافق حسابات الحقل حسابات البيدر ، سلبا ونقصانا أو ضياعا وخسارة ، يجب على فالح الأرض أن يتوقف عن المكابرة ، أن يجمد نشاطه غير المجدي ولو مؤقتا ؛ باحثا عن سبب الفشل ومعنى الخطأ الذي قد يرقى أحيانا لدرجة الخطيئة ، وربما عن طريقة أخرى معقولة لتحقيق النجاح وجلب الرزق أو الحصول عليه دون أن ينسى وجوب بذل الجهد اللازم أو الكافي للمحافظة على الأصول وباقي مكونات رأس المال . ولنجاح ذلك كاملا عليه أولا : الاعتراف علنا وصراحة بحصول الفشل وبوجوده بلا لف أو دوران أو مواربة ، وثانيا : الاستعداد كاملا لتحمل تبعات ذلك الفشل بلا خجل أو وجل !! .

وبعد : منذ اللحظات الأولى لانطلاق القذائف الصاروخية بالآلاف في 7 أكتوبر أدركت ككثيرين غيري أن جارتنا النووية المدججة بالسلاح حليفة الغرب لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تقبل بجرح كبريائها وفقدان قوة ردعها وساعة عرفت من قناة الجزيرة في ذات الصباح عدد القتلى التقريبي وعدد المختطفين المحتملين من غلاف غزة أيقنت أن دولة الكيان لن تقبل أبدا بقتل مواطنيها بالجملة أو بخطفهم بالعشرات وسترد لنا الصاع ألفا ولا أدعى بذلك أنني من عالمي الغيب ، فأبسط إنسان بغزة يدرك والحال هكذا أن الحرب ستكون دامية جدا وطويلة والانتقام سيكون رهيبا ، فعلى ماذا اعتمدت قيادة ما يسمى بالمقاومة يا ترى ؟! وعلى ماذا راهنت وهي تغامر بحاضر أهل غزة ومستقبل أجيالها ؟!

وهل تملك قيادة ما يسمى بالمقاومة في حالتنا الفلسطينية شجاعة وجرأة صاحب الحقل ؟! الفلاح البسيط والذكي في آن ، هل تملك شجاعة وجرأة الاعتراف بخطأ جل حساباتها ؟! خصوصا في مغامرتها الأخيرة غير المبررة التي خاضتها بطيش ونزق وتهور ، هل تملك أدب الاعتذار للشعب صغيره وكبيره جاهلة ومتعلمه عما تسببت به ، وإرادة التنحي والانزواء ، فاسحة المجال لغيرها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وللحفاظ على ما تبقى من أرواح بعد سقوط قرابة خمسين ألف قتيل ومائة ألف جريح وكذا لتحقيق العيش الكريم في أبسط صوره لمن بقوا على قيد الحياة بعد كل هذا البؤس وهذا الدمار للبيوت والبنى التحتية ، العيش الكريم الذي فشلت في توفيره للناس على مدار أكثر من عقد ونصف !! .

فبعد عشرة شهور من الحرب اللئيمة ، اللامتكافئة ، وغير المبررة من وجهة نظرنا ، الناس لم تعد هاهنا تموت من القصف الجوي والمدفعي فقط بل من الجوع والمرض وتفشي الأوبئة ، كالتهاب الكبد الوبائي والسحايا وشلل الأطفال وغير ذلك من أمراض لم نكن نسمع عنها في واقعنا الصحي إلا لماما ، والإنسان في حالتنا الفلسطينية بعد ضياع الأرض منذ سبعة عقود ونصف في النكبة الكبرى هو رأس مالنا الوحيد الحقيقي المتبقي ولا واجب أسمى ولا قدسية تضاهي قدسية وواجب المحافظة عليه وتعزيز مقومات بقائه وصموده على ما تبقى من أرض وطنه التاريخي !!

وبعد : لا يعقل ولا يجب يا قيادة ما يسمى بالمقاومة أن يكون المختطفون لديكم من أبناء عمومتنا وجيراننا المفروضين بحكم الواقع أغلى ثمنا ولا أعظم شأنا من أبناء شعبكم الذين لا زالوا على قيد الحياة والذين ذاقوا الهوان صنوفا لا حصر لها في هذه المغامرة الأخيرة فضلا عن العذابات التي لا يطيقها بشر ، وقدامى الأسرى الذين تتذرعون بوجوب الإفراج عنهم هم قلة قليلة مقارنة بضحايا الحرب الأخيرة وهم أبناء بررة لهذا الشعب ، وقد قدموا ما قدموا من تضحيات مختارين طائعين وحازوا احترام وتقدير وحب وإجلال عموم الناس لهم لذاك السبب ولن يرضيهم حتما أن تقدم مصالحهم الخاصة على مصالح عموم شعبهم أو حيواتهم على حياته !! فلا يدجلن أحد علينا بهذا !! .

ولمن أراد أن يقتدي ، فله في قيادة إمبراطورية اليابان ( أسوة حسنة !! ) فاليابان التي تفوقنا عددا بعشرات المرات وعدة بما لا يقارن وتتفوق علينا تكنولوجيا وصناعيا بسنوات ضوئية استسلمت في نهاية الحرب العالمية الثانية لعدوها الأمريكي الباطش بلا قيد أو شرط عندما بدأ سقوط الضحايا بعشرات الآلاف على أثر القصف الذري وكان ذلك حفاظا على الشعب من الفناء وعلى الهوية من الاندثار !!

وإذا كان سلاح المقاومة البدائي البسيط - كقاذف الياسين والعبوات على اختلاف أنواعها ومسمياتها - غير قادر على حماية الشعب أو منع العدو من اجتياح أية بقعة بغزة عندما يريد فهو سلاح غير مجدي وقطعا غير رادع والإنفاق على تصنيعه أو شراؤه هدر للمال و خسارة غير مبررة ، إلا إن كان الظن الغالب أنه مقدسا وسحريا كعصا موسى وللصانعين له أو الشارين مآرب أخرى لا نعلمها !! .

وبعد : القرارات المصيرية والتاريخية تحتاج حتما لقيادات وفية مخلصة ، حكيمة واعية ، جريئة شجاعة ، قد لا نصفق لكم أو نهلل إن اتخذتموها اليوم أو غدا ولكن على الأقل لن تسقطوا تماما من نظر أبناء شعبكم المكلومين القابضين على الجمر ، ودعوكم من المنافقين والمطبلين والمهللين والمنتفعين فهؤلاء لا يراهن عليهم عاقل حر أبدا والتاريخ وصندوق الاقتراع لن يرحم كل من غامر بطيش ونزق ففشل وقصّر وسيبقى من هذه الأيام حتما ذكرى أليمة شجية مشوبة بتقدير مميز مختلف لكل من قدم مصالح عموم الناس على مصلحته الخاصة أو الحزبية وعاش وفيا لقيم الكفاح والنضال التي رفع رايتها وزعم أنه يمثلها أو يدافع عنها !!

وختاما لا يعقل أن يظل الانقسام جاثما على الصدور بعد كل هذا البؤس والدمار ، ولا أن يظل رموزه قادة أو متنفذين في واقعنا الفلسطيني ، ولا يعقل أن تحتكر حفنة من المغامرين الفصائليين مهما علا شأنهم أو كبر حجم فصيلهم قرار الحرب أو السلم ، ولا يعقل أن تظل مؤسسات الشعب الفلسطيني الكبرى معطلة مهمشة كمنظمة التحرير والمجلس الوطني ، الوطن للجميع وهو أكبر من الجميع وليخسأ الأغبياء ؛ المرتهنون لأجندات خارجية ، التجار والمزايدون !! .

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط