تاريخ النشر: 2018-11-27 | 21:09
تاريخ النشر: 2018-11-27 | 21:09
عاليا هناك، أختبئ،
أسقِطُ الحصى واحدةً تلوَ الأخرى
على المارة، _المارّةُ أصدقائي _ للتسلية.
حصىً صغيرة تؤنسُ وحدتي،
لن تدمي أحدًا، لكنّها تصارعُ الملل.
المارّةُ أعدائي، يقطعون خلوتي بوقع الخُطى،
كلّما اقتربَ أحدهم،
أنزعجُ وأرميه بحصاةٍ
حتى لا يمر على القلبِ ثانيةً.
الطريقُ مُلكي،
والمارّةُ أصدقائي أعدائي،
الحصى جُندي الذين أتكئُ عليهم
حينَ يمطرُ قلبي وحدة.
أكرهُ المارّةُ أعدائي،
لم يصعد أحدٌ ليوبّخني على ما فعلت،
وأكرهُ المارّةُ أصدقائي،
لم يرُقْ جنوني لأيّ منهم،
فيصعدَ لنتسلى برميِ الحصى
على الأعداء.
سأعدُّ الى عشرة وأنزلُ،
مرتديًا أسمالَ غيابي،
سأجدُ الشارعَ وحيدا،
المارُّة أيضا يخذلونَ الشارعَ مثل الأصدقاء.
سأعدُّ الحصى التي ألقيتُها على الآخرين ،
وأزعمُ أنّي أعاتبُ نفسي ،
وحين أصعدُ ثانيةً إلى أعلايْ،
سأخرجُ لساني شامتًا،
العابرونَ يستحقون لكمةً ليستيقظوا من سباتهم ،
ويرسموا بالحصى ما أسقطته الذاكرة على الطريق.