تاريخ النشر: 2019-07-06 | 11:52
تاريخ النشر: 2019-07-06 | 11:52
أمد/ بنغازي: أعلن قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر أنه كان باستطاعة قواته فرض السيطرة على العاصمة طرابلس خلال 24 ساعة لو لم تتخذ جميع الإجراءات المطلوبة لضمان أمن المدنيين.
وذكر حفتر في مقابلة عبر رسائل إلكترونية لوكالة "بلومبيرغ" نُشرت أمس الجمعة، أن الأحاديث عن فشل "الجيش الوطني" في تطبيق خطة السيطرة على العاصمة خلال أيام أو ساعات منذ بدء العملية ليست سوى "هراء يأتي من جانب الجهلة الذين لا يدركون الدروس التي قدمها الجيش الوطني في التخطيط العسكري".
وتابع: "نفهم الوضع في طرابلس من جميع النواحي ونحن على دراية تامة بمواقع الجماعات الإرهابية وقياداتها وتحركاتها واتصالاتها ومخازن معداتها واحتياطاتها وقدراتها القتالية وغيرها من المعلومات الدقيقة التي تم جمعها بفضل أساليبنا الاستخباراتية المحترفة".
وأشار حفتر إلى أن "الجيش الوطني" يفهم أيضا ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية ملموسة لضمان أمن المدنيين الأبرياء أولا والمؤسسات والمرافق المدنية في المدينة وتفادي الدمار، مضيفا: "لو لم نأخذ ذلك في الحسبان، لكان باستطاعتنا اقتحام المدينة بصورة مفاجئة خلال أقل من 24 ساعة، ونتخذ هذه الإجراءات الوقائية استنادا إلى واجبنا الوطني وليس ردا على أي ضغط، لأن العملية تهدف إلى حماية المدنيين وحريتهم وكرامتهم، ولن نقبل أن يسقط المدنيون ضحايا، ولن تجدوا أحدا أكثر اهتماما بهذا الأمر من الجيش الوطني".
وأشار حفتر إلى أن "الجيش الوطني" في بداية زحفه نحو طرابلس أوائل أبريل اقترح على قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا نزع السلاح وتسليم المدينة، مشددا على أن الحل السلمي لا يزال متوفرا.
وقال إن طرابلس عاصمة جميع الليبيين وتضم أهم مؤسسات الدولة، مشددا على ضرورة "تحرير المدينة والجيش هو الطرف الوحيد المؤهل والمستعد لتحقيق هذا الهدف وسيتم التحرير قريبا لإعلان عهد جديد ينتظره الليبيون".
ووجه حفتر انتقادات شديدة اللهجة إلى حكومة الوفاق الليبية، قائلا إنها "بوق لجماعة "الإخوان المسلمين" وليس لدى "الجيش الوطني" ما يتفاوض عليه معها"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حكومة الوفاق ليست هدف عملية قواته في طرابلس.
وقال حفتر إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، لا يتخذ أي قرارات سيادية، معتبرا أن مبادرة السراج السلمية التي تقوم على عقد ملتقى ليبي لجميع المناطق يؤمن قاعدة دستورية للانتخابات المقبلة "ولدت ميتة".
وعلق المشير خليفة حفتر قائد "الجيش الوطني الليبي" على خسارة قواته السيطرة على مدينة غريان جنوبي العاصمة طرابلس أواخر الشهر الماضي قائلا، إن ما جرى في غريان كان "تراجعا تكتيكيا".
وقال حفتر: كان "تراجعا تكتيكيا"، والزحف نحو العاصمة يجري بناء على خطة عسكرية مركبة ولا يتوقف على موقع واحد فقط.
وأضاف أن هذه الخطة كانت تقتضي منذ البداية إمكانية التراجع عن بعض المواقع، "والتراجع العسكري جزء من القتال ومكون مهم من خطة أي معركة، وليس له تأثير على العملية بأكملها لأنه أصلا جزء من التخطيط العسكري".
وأعلن حفتر أنه لا يتابع التهديدات التي تصدر لقواته على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو.
وقال لـ "بلومبيرغ": "لا أتابع ما جاء على لسان وزير الخارجية التركي لأن وقتنا ثمين وشعبنا في انتظار الإعلان عن تحرير طرابلس من الإرهابيين".
وشدد على أن "الجيش الوطني" يواصل القتال بغض النظر عن أي بيانات سياسية، معربا عن اهتمامه بالعلاقات مع الشعب التركي واحترامه له.
وأشار حفتر إلى أن وزارة الخارجية في "الحكومة الليبية المؤقتة" شرقي ليبيا هي الطرف المسؤول عن الرد على التصريحات التركية إذا كان هذا الأمر ضروريا.
ونفى حفتر تقارير حول العثور على أسلحة أمريكية الصنع في مدينة غريان بعد تراجع قواته منها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة من أكثر الدول صرامة فيما يتعلق بحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا ولن يقدم أي من حلفاء واشنطن على هذه الخطوة لأنها كانت ستضر بعلاقاته معها.
ووصف حفتر هذه التقارير بأنها "هراء محض" محملا القوات الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا المسؤولية عن نشرها.
وتصاعد التوتر بين "الجيش الوطني الليبي" وتركيا التي تعد أكبر حليف دولي لحكومة الوفاق في الأسابيع الأخيرة، إذ اتهمت قوات حفتر أنقرة بتقديم الدعم العسكري لقوات الوفاق وهددت باستهداف الطائرات والسفن التركية التي قد تصل إلى المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرتها.
من جانبها، هددت أنقرة باتخاذ إجراءات صارمة ضد قوات حفتر ردا على احتجازها مواطنين أتراكا أعلن عن الإفراج عنهم مؤخرا.