أمد/ رام الله : طالب حقوقيون وطلبة جامعات بضرورة إعادة صياغة العقد الاجتماعي على أسس المواطنة والمساواة، بما يساهم في الارتقاء بمكانة الدستور الفلسطيني ، باعتباره لا يهدف فقط إلى ضمان مساواة على مستوى حقوقي وسياسي، بل إنه يكون التزاما من أجل تغيير المجتمع، من مجتمع قائم على الحرمان والتهميش إلى مجتمع يهدف يحقق الانسجام الاجتماعي ، وتزداد الحاجة إلى دستور فلسطيني لتوحيد النظام القانوني لدولة فلسطينية، ولا سيما في ظل وجود تركة تشريعية معقدة تفتقر إلى مرجعية قانونية عليا.
وأكدوا على ضرورة تحديد النقائص والتغييرات التي يجب القيام بها في الدساتير والتشريعات والسياسات الوطنية من أجل تأمين ملاءمتها بالكامل مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان وأحكامها في ضوء انضمام فلسطين للمواثيق الدولية مؤخراً ، وضرورة تقديم تحليل نقدي بغية التغيير في الأحكام الدستورية والتشريعية وفي السياسات المتعلقة بالنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتقديم اقتراحات تتعلق بإعادة النظر في عملية كتابة الدستور .
جاءت هذه التوصيات خلال لقاء تدريبي نظمه مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، بعنوان " الإصلاحات الدستورية في فلسطين في ضوء الانضمام للمواثيق الدولية " وذلك في قاعة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بغزة اليوم بحضور لفيف من طلبة الجامعة والحقوقيين .
وافتتح اللقاء التدريبي السيد طلال أبو ركبة منسق فعاليات المركز ، والذي أوضح بان هذا اللقاء التدريبي يأتي ضمن مشروع " مشاركة الشباب في السياسة الحكومية لتشجيع الإصلاحات الدستورية وإدراج التسامح في الدستور " والذي يستهدف طلبة الحقوق والعلوم السياسية من الجامعات الفلسطينية ، وذلك في إطار سعي المركز لتوسيع القاعدة المعرفية لدي الطلبة الجامعيون بهذه المنظومة وخاصة بعد انضمام فلسطين للعديد من الاتفاقيات الدولية التي تشكل هذه المنظومة مما يتطلب ضرورة العمل على موائمة القوانين الفلسطينية مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الموقع عليها مؤخراً .
من جهته أوضح المحامي صلاح عبد العاطي ، الدستور الوثيقة الأهم سياسياً واجتماعياً في حياة الناس داخل أي دولة، فهي التي تحدد العلاقات بالسلطة السياسية القائمة مهما كان نوع النظام. فالدستور عبارة عن مجموعة الأنظمة الأساسية التي تحدد لآليات صنع القرار، الحقوق،وتوزيع السلطات فيها والعلاقة بين السلطات. هنالك بعض الأدبيات التي تشير إلى الدستور انه يعطي الحكومة القوة والقدرة الكافية على السيطرة وحكم الشعب ومن ناحية يجب أن يتضمن على القواعد التي تمكنها من السيطرة على أدائها وإخضاعها للمراقبة والمساءلة. أن الدستور يمكنه أن يكون الحارس الأساسي للممارسة الديمقراطية في الدولة، ويمكن أن يتحول إلى أداة قمعية دكتاتورية، وهنا تكمن أهمية الاهتمام بنصوص الدستور وآليات إقراراه وتعديله.