الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حقيقة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وما سينتج عنها

بدأت المفاوضات الفلسطينية المباشرة والعلنية مع الكيان الإسرائيلي الغاصب فعلياً بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى المعروفة باسم (انتفاضة الحجارة )

في مدينة أوسلوا عام 1993م؛ وامتدت في كثير من مدن دول العالم، وتحت رعاية دول العالم الكبرى وعلى رأسها الراعي غير النزية، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والرباعية الدولية وبعض الدول العربية. إن مُعظم المتابعين لقضية الصراع العربي الفلسطيني، مع العدو الصهيوني المحتل يُدرك تفاصيل تلك المفاوضات الصعبة والمريرة مع هذا المحتل؛ تلك المفاوضات والتي في وجه نظري المتواضعة لا تقل شراسةً من القتال في ساحات المعركة والحروب، وكيف لا؟ وقد وصف الله عز وجل اليهود في القرآن الكريم، بأنهم كلما قام فريقٌ منهم بالاتفاق، قام فريقٌ أخر منهم بنقض هذا الاتفاق، فهذا دينهم وديدنهم، وهم قتلة الأنبياء والرسل، بل أكثر من ذلك فلقد اعتدوا على خالقهم عز وجل: " وقالوا يدُ الله مغلولة" غُلت أيديهم ولعنوا بما قالوا، بل يداهُ مبسوطتان ينفقُ كيف يشاء"، وقد نقضوا العهود مع نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم وخانوا العهود في المدينة المنورة، وتحالفوا مع كفار قريش، وحاولوا قتل النبي بالسم، وبطرق أخرى مرات عديدة، غير أن الله عز وجل قد عصم النبي منهم؛ إن طبيعة الصراع مع هذا العدو ليس صراع حدود، بل صراع وجود، وصراع حضاري وسيعود لطبيعته الحقيقية (صراع عقائدي) وجود أو عدم وجود- نكون أو لا نكون) وسنكون بإذن الله؛ لأن الله عز وجل ذكر ذلك في القرآن الكريم مرات عديدة، وآيات كثيرة، وكل إنسان مسلم يعلم أن هذا الصراع سيستمر إلى قبل قيام القيامة بقليل، حينما ينطق الشجر والحجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال واقتله، إلا شجر الغرقد فإنه من شجر يهود"؛ وكل ما يحدث من اتفاقيات بيننا وبينهم ما هي إلا هدنة واستراحة مقاتل تستمر لسنوات قليلة سرعان ما يقومون بنقضها والغدر بالعهود من قبل غُلاة اليهود، وقطعان المستوطنين. ولقد صبرنا على الصبر، وتحملنا المُر والعلقم كشعب فلسطيني محتل يرزح تحت نيران الاحتلال، وما من بيت فلسطيني إلا وبه شهيد أو جريح أو أسير. المفاوضات استمرت لأكثر من عشرين عامًا، مرت خلالها الكثير والكثير من نقض اليهود للعهود، كما وصفهم رب العالمين، لخيانتهم المواثيق، وقتلهم الأنبياء والصالحين، منذ قديم الزمان وليومنا هذا، مرت حروب على شعبنا، قدم فيها شعبنا الغالي والنفيس، وقوافل الشهداء والأسري والجرحى، ومازال الشلال من الدم الفلسطيني ينزف؛ وبعد كل ذلك كان هناك استنزاف لطاقات المفاوض الفلسطيني على مر الأيام والسنيين، بالتهديد تارة وبالخروج بأمور لم تكن مطروحة من قبل تارةً أُخري، مثل قضية الاعتراف بيهودية الدولة!! نحن شعب محب للسلام، ويؤمن بالسلام، ويريد العيش بكرامة وحرية، وكان المرحوم الشهيد القائد أبو عمار يقول لهم(نريد سلام الشجعان) وفي الحقيقة "هم يُريدون قتل الشُجعان" وفعلاً قتلوا الأبطال من أبناء وقادة شعبنا الفلسطيني القائد يخلفه القائد والمناضل والثائر والمجاهد يخلفه الثائر الآخر، ودسوا السم لأبو عمار وقتلوه، ليمضي بإذن الله كما أحب وتمني شهيداً.. شهيداً... شهيدًا؛ ويهددون الأن الرئيس أبو مازن إن لم يوافق على خطة وزير الخارجية الأمريكية كيري؛ والذي تبني الأفكار الصهيونية كاملةً؛ كما تحلو لهم؛ ويهددون بأن يكون مصيره مثل أبو عمار رحمه الله، ويستخدمون العصا والجزرة، بل فعلوا أكثر من ذلك قتلوا زعيمهم رابين؛ وهذا طبعهم الذي جُبلوا عليه، القتل والتخريب والفساد في الأرض؛ لأنهم غير مؤمنين بالسلام فعلاً وكل ما يفعلوه هو إطالة أمد كيانهم الغاصب الذي صعد على أنقاض الشعب الفلسطيني المرابط فوق تُرابهِ الوطني، ولقد تعهد الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم بأن يبعث عليهم من يسومهم العذاب إلى يوم القيامة" وإن عدتمُ عدنا" تلك طبيعتهم هي الافساد في الأرض، فإن عادوا لذلك وتلك طبيعتهم العودة للظلم والفساد، ولقد تكفل الله عز وجل بأن يبعث عليهم عباد لُيديقهم سوء العذاب بسبب فسادهم وبغيهم. إن دولة الكيان الغاصب تسعي من كل ما يجري من مفاوضات لتبيض وجهها القبيح أمام العالم الذي ملّ من مماطلتهم وكذبهم؛ واحتلالهم لكل فلسطين، وتعمل كذلك شكلياً أمام الرأي العام العالمي بأنها أخذت تقلل بعض النشاطات الاستيطانية وانها تنوي إطلاق بعض المعتقلين...، ثم ما ثلبت إلا أن تعود بالمفاوضات إلى المربع الأول، وتخترع الحجج والأباطيل إن إطار لاتفاقية السلام الجديدة لجون كيري، لا يريد بها حق العودة للاجئين، ويريد منا الاعتراف بيهودية الدولة، ويريد بقاء الاحتلال مسيطراً على الأغوار، ومحتلاً لها، ويعزز الاحتلال ويمنح إسرائيل السيادة والسيطرة على المياه والامن والسيطرة على العلاقات الخارجية، ويفتح الأفاق والأسواق والتطبيع العالمي والعربي معهم، وكذلك فإن "الحل للقضية الفلسطينية سوف يمنح دولة إسرائيل اعترافًا من جانب 57 دولة عربية وإسلامية. وسوف يفتح لهم اعترافًا كاملًا يمكن الانطلاق منه إلى علاقات دبلوماسية على ضوء الشمس مع العرب والمسلمين وليست في الظلام، وتبقي القدس والمستوطنات والطرق في أيديهم ومن دون أي قيود على الإطلاق. وظهرت تقارير مؤخرًا، لا زالت غير مؤكدة، تشير إلى أن ذلك الإطار يتضمن انسحاب إسرائيلي على مراحل من الضفة الغربية وترتيبات أمنية خاصة تُتخذ في منطقة وادي الأردن(الأغوار). ورغم ذلك، قالت التقارير إن الإطار يتضمن عدم إجلاء المستوطنين من مستوطنات معينة مقابل إعطاء الجانب الفلسطيني أراضٍ من فلسطين المحتلة عام 1948م. ويُفهم من مقترح اتفاقية السلام أنه يتضمن عاصمة للدولة الفلسطينية في القدس الشرقية، ولكنه لن يعطي حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ومن المطلوب من الفلسطينيين بنهاية المفاوضات أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وهذا أمر مستحيل لن يقبله الشعب الفلسطيني وقيادتهُ؛ وفي اجتماع أمني لقادة العدو قد تطرق نتنياهو إلى الاعتراف بالدولة اليهودية كأحد المكونات الأساسية للسلام الحقيقي. وقال إن "جذور الصراع" ترجع إلى "أعمال الشغب" التي شهدتها يافا عام 1921 بعد قدوم جده من بولندا بفترة وجيزة. وأضاف أنه "لم يكن هناك مستوطنون، ولم يكن هناك مستوطنات بالمعنى المتعارف عليه اليوم. ولم تكن هناك أراضي فلسطينية (قاصدًا الضفة الغربية وقطاع غزة). كان هناك رفض قاطع لأي وجود يهودي، وهو الرفض الذي تزايد بمرور الوقت." مؤكدًا أن ذلك كان سببًا في قائمة طويلة من أعمال العنف على مدار السنوات. وأردف القول: أن هناك صلة عميقة بين الشعب اليهودي وهذه الأرض عندما قال "لقد كنا هنا منذ 4000 سنة – 3800. وهذه هي الأرض التي شهدت تزييف هويتنا. هذا هو وطننا. هنا حيث وُلدت دولتنا من جديد. ولابد أن يقبل الفلسطينيون بذلك." ورجح نتنياهو أن الاعتراف بالدولة اليهودية سوف "يضع حدًا للصراع" وأنه يعني إلغاء حق العودة لللاجئين الفلسطينيين ويبطل المطالبات بأي أراضي جديدة من جانب الفلسطينيين. ونسي هذا (النتنياهو) بأن أريحا مدينة كنعانية فلسطينية عمرها عشرة ألاف سنة، وأن شعبنا يتجذرون في الأرض منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، وأن الوطن فلسطين يعيش فينا ونعيش فيه، في قلوبنا يعيش في قرآننا، يعيش في أرواحنا نتنفس هوائه؛ ويتجاهل هذا المحتل الذي جاء به أبواهُ من بولندا؛ حينما تكلم القرآن الكريم زمن نبي الله موسي، عن القوم الجبارين(البلاستة الكنعانيون)، وحينما قالوا لنبي الله موسي عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون، وقالوا كذلك: "إن فيها قومًا جبارين، وإنا لن ندخلها حتي يخرجوا منها" وكان من الواضح ، خلال كلمة ألقاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مع القيادة الفلسطينية وأعضاء من منظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح قائلاً: لن نعترف بيهودية الدولة، وأن حق العودة حق فردى مكفول لكل إنسان لاجئ فلسطيني، وأن القدس عاصمة فلسطين. وإن بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يعني إشارات ضمنية لطرد اللاجئين الفلسطينيين الذين خلفتهم الحروب العربية الإسرائيلية في 1948 و1967 بالإضافة إلى مخاوف حيال حقوق العرب الفلسطينيين الذين يمثلون حوالي 20 في المئة من سكان الكيان الإسرائيلي الغاصب. وإن مطلب الاعتراف بيهودية الدولة تردد كثيرًا على مدار الشهور والسنوات الأخيرة وهو "لغم جديد يُضاف إلى حقول الألغام الصهيونية ". في النهاية إن الصراع العربي الفلسطيني مع العدو الصهيوني سيستمر ما دام الليل والنهار، وما يحدث الأن من حلول ربما تحصل؛ ما هي إلا هدنة واستراحة للمقاتل الفلسطيني تستمر لفترات وجيزة، إن حصلت، سرعان ما يقوم هذا الكيان الذي لا يؤمن بالسلام بنقض العهود والمواثيق، والغدر ديدنهم ودينهم؛ فهم جنود المسيخ الدجال، أعور أخر الزمان- فهم لا يهدأ بالهم حتى يرون الدم الفلسطيني ينزف وحتي يهدموا القدس الشريف ويقيموا هيكلهم المزعوم، ولقد اختارنا الله عز وجل لنكون الشوكة في حلقهم، ولنديقهم بعض ما يُذيقوننا من العذاب، وإنني أري أن الصراع سيتحول في نهاية المطاف لصراع ديني عقائدي، ونحن كشعب فلسطيني مفاوض أم مقاوم، نؤمن إيمانًا جازمًا بأن فلسطين كل فلسطين من بحرها لنهرها هي لنا وهي أرض وقف إسلامية أوقفها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي عائدة لنا نحن الفلسطينيون والمسلمون، طال الزمان أم قصر، لا محالة فهي حقيقة ربانية قرآنية ووعد إلهي، ولقد اغتال اليهود رموز الشعب الفلسطيني عبد القادر الحسيني والنشاشيبي، وعز الدين القسام، والقائد أبو عمار والشيخ أحمد ياسين والشهيد الشقاقي وأبو على مصطفي، وأبو جهاد وأبو إياد ويحيي عياش، وكثير من ابناء شعبنا البررة ويهددون الأن الرئيس أبو مازن، فقال لهم إن كانت الشهادة فمرحباً بها، نحن شعبُ لا يركع ولا يسجد لغير الله عز وجل، وإننا كشجر الزيتون مزروعون في أرضنا، ممكن أن تمر علينا أمواج عاتية ننحني قليلاً تكتيكياً لتمر تلك الأمواج، ومن ثم سرعان ما نقوم كالبركان المتفجر من فوهة الأرض تلقي بحممها الملتهبة لتحرق الغاصبين والظالمين والمستوطنين، وإننا بإذن الله لمنتصرون.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط