الموقف العربي الرسمي ازاء الحرب الصهيونيه العدوانيه المتواصله منذ ما يقارب اﻻن من شهر من الزمن والتي ما زال يرتكب بها الكيان الصهيوني المزيد من الجرائم الوحشيه التي تفوق في فظاعتها وبشاعتها جرائم النازيين في الحرب العالميه الثانيه ..هذا الموقف العربي الرسمي الذي يتسم بالصمت وعدم الفاعليه هو موقف مخزي جبان ودليل قوي يؤكد على عقم القيادات العربيه الرسميه وانهزاميتها وعدم انحيازها لقضايا اﻻمه القوميه وانشغالها فقط بهموم السلطه السياسيه واستمرار التربع في سدة الحكم وارضاء القوى الغرببه ويكفي ان نشير هنا بالفرق الكببر بين هذا الموقف العربي الرسمي المخزي الجبان وبين موقف بعض بلدان امريكا الﻻتينيه خاصة دولتي البرازيل واﻻرجنتين حيث بكت رئيسة البرازيل من هول وفظاعة الجرائم الوحشيه الصهيونيه بحق ابناء شعبنا من المدنيبن اﻻبرياء وهو موقف لم يفعله رئيس عربي يعد من الناحيه البيلوجيه انه من جنس الرجال وكذلك ما صدر من رئيسة اﻻرجنتين التي اصدرت قرارا بسحب الجنسيه اﻻرجنتينبه من الجنود اﻻسرائيلين الذي يشاركون في هذه الحرب العدوانيه وهي مواقف سياسيه لها معاني ودﻻﻻت هامه يفتقدمها الزعماء العرب الحاليين الذين ﻻ يهمهم اﻻ الحفاظ على مقاعد الرئاسه وحتى لو كلفهم ذلك قمع شعوبهم وشن اقسى الحروب ضد اراداتهم وهكذا على صعيد تحليل الواقع العربي في ضوء المواقف السياسيه من الحرب الصهيونيه العدوانية يتكشف مدى الفراغ الهائل في مسالة القيادات التاريخيه في الوطن العربي حيث غاب القاده العرب الذين يمكن وصفهم بالتاريخيين عن هذه الحرب وبغيابهم فقد الشعب الفلسطيني الظهير العربي الرسمي الذي يحتاج اليه وتحتاج اليه المقاومه الفلسطينيه في زحمة المبادرات التي تهدف الى نزع سﻻحها ...بغياب هذه القيادات التاريخيه اصبحت الساحه العربيه مسرحا لحراك سياسي مشبوه من انظمه تربطها عﻻقة التبعيه الكامله بالغرب ..حراك سياسي يثير اعمق القلق والمخاوف في الشارع الفلسطيني والعربي..حراك هدفه اﻻول ارضاء الغرب المساند في اكبر دوله فاعليه وتاثير في السياسه الدوليه ﻻسرائيل وانقاذ لهذا الكيان العدواني من هذه الحرب التي شنته دون ان تحقق اي هدف هام من اهدافها المعلنه بل واكسبتها المزيد من العزله الدوليه لما ارتكبته من مجازر وحشيه بحق المدنيين من اﻻطفال والنساء والشيوخ وما سببته من دمار هائل طال البيوت والبنى التحتيه ..لقد اكتفى الموقف العربي بسياسة الشجب واﻻستنكار والناي عن اتخاذ اي موقف فعال من شانه لجم العدوان ولم يكن هذا الموقف بالطبع كاف يشكل رادع ﻻسرائيل ﻻنه موقف تفتقد فيه لغة التهديد التي يجب ان يتضمنها الخطاب السياسي في هذه الظروف وقد جاء هذا الخطاب السياسي العربي الرسمي من هذه الحرب العدوانيه متمحورا بدﻻ من ذلك حول دور الوساطه وهو بذلك افتقد اهميته وقيمته في مواجهة الحرب الصهيونيه ﻻنه بهذا الدور الذي تضمنه اصبح خطابا مشوها فيه تزيبف للحققيه التاريخبه التي تقول ان شعب فلسطين هو شعب عربي وان دور الوساطه بينه وبين عدو اﻻمه العرببه واﻻسﻻميه والتي يقوم بها اي طرف عربي هو دور ﻻ ينسجم مع عقيدة الدين ورابطة اللغه والتاريخ والمصبر المشترك التي تربط الشعب الفلسطيني بالشعوب العربيه فدور الطرف العربي يجب ان يكون دور المساند والزج بكل طاقاته في مواجهة الخطر الخارجي والحروب العدوانيه وقد سجل التاريخ وقائع من تلك المسانده حين وقفت مصر الناصريه بجانب سوريه في مواجهة التهديدات اﻻسرائيليه والتركيه في فترة ما يقارب منتصف القرن الماضي حيث الهجمه اﻻستعماريه الغرببه والرجعيه العربيه على القوميه العربيه كانت على اشدها في تلك الفتره مما دفع بهذه الدوله العربيه مصر لترسل وحدات من قواتها للمرابطه مع القوات السوريه في خندق واحد وقد كان ذلك موقفا قوميا شجاعا واسلوبا حقيقيا فعليا للتضامن وتعزيز ادوات المواجهه بعيدا عن الموقف اللفظي المليئ بعبارات الشجب واﻻستنكار .. رحم الله عبد الناصر الذي اعطى مصر دورها القيادي في كل المعارك التي خاضتها اﻻمه ضد اﻻستعمار واحﻻفه وصنيعته اسرائيل ولم يعترف بالنتائج السياسيه لحرب يونيو حزيران واعلن في مواجهة النكسه ما اخذ بالقوه ﻻ يسترد اﻻ بالقوه ورحم الله الرئيس الجزائري هواري بومدين قائد ثورة الجزائر الذي وقف مع الثوره الفلسطينيه وقال قولته المشهوره انا مع فلسطين ظالمه او مظلومه ودفع بقواته للمشاركه بجانب الجيش المصري في مواجهة حرب يونيو 67 اما الرئيس العراقي
صدام حسين فهو الذي يسجل له التاريخ بانه اول زعيم عربي ضرب تل ابيب بالصواريخ في حين كانت مواقف القائد الراحل معمر القذافي القوميه مواقف واضحه ﻻ لبس فيها ...
القائد القذافي العروبي بﻻ حدود الذي لم يعترف باسرائيل ولم يفتح في تل ابيب مكتب للتمثيل التجاري واﻻعﻻمي ولم يكن في يوم من اﻻيام عميﻻ للغرب ولهذا ضحى به النظام العربي الرسمي حين اباح لحلف الناتو اﻻستعماري بالمشاركه في الحرب على نظامه الثوري رحم الله هؤﻻء القاده العرب القومبين الذين كانت لهم مواقفهم التاريخيه المشرفه وذلك على الرغم مما مارسوه من سياسات في فترة حكمهم توصف من قبل معارضيهم بانها ممارسات قمعيه في مسالة الديموقراطيه ...