تاريخ النشر: 2017-04-01 | 12:10
تاريخ النشر: 2017-04-01 | 12:10
صباح الخير يا امي ... صباح النور يا ابني ٠٠٠
كيف اصبحتِ... الحمد لله أصبحنا وأصبح الملك لله .. عن شو حابب احكي لك اليوم يا ابني .. عن الاعياد ، يعني شو في اعياد ومناسبات احتفالية كان السكان يحتفلوا بها في قرية حمامة ؟
كان العيد الصغير، وهو عيد الفطر الذي يأتي بعد انتهاء شهر رمضان المبارك والعيد الكبير وهو عيد الاضحى الذي يأتي بعد انتهاء مناسك الحج، لكن قبل ما أحكي لك عن هذان العيدان خليني أحكي لكَ شوية عن رمضان ، صحيح كلامك يا حجة ، كيف كان رمضان وكيف كانت عادات الناس في هذا الشهر،
بتذكر زمان في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كيف كانت عادات الناس في شهر رمضان ، نعم أتذكر وعايشناها ... تقريباً متشابهة لعادات أيام زمان ، لكن كان هناك بعض العادات المختلفة لبعض القرى والمدن الفلسطينية حيث اهالي هذه القرى والمدن بعد الهجرة سكنوا بجوار بعضهم البعض في المعسكرات ، فامتزجت بعض العادات مع البعض الآخر، ولكن جميع تلك العادات كانت لا يوجد بينها اختلاف كبير، الا في بعض السلوكيات ، وبعض المأكولات والحلويات التي لم يكن اهل القرى يعرفونها ، او يجيدون صناعتها.
في بلدنا حمامة كان شهر رمضان شهر مقدس وكان تؤدي جميع طقوسه على أكمل وجه من حيث الصيام و القيام والصلاة في المسجد وسماع الخطب والدروس الدينية وخاصةً فى أيام الجمعة ، وتحضير طعام السحور الذي لا يخلو من حبات التمر وبعض العسل واللبن الذي يصنع في البيوت وقمر الدين الذي كان يُحضر من بلاد الشام بواسطة التجارويباع في المدن ، وكذلك يضاف للسحور بعض البيض المسلوق وهو من منتجات الدواجن التى تُربىٰ فى المنازل .
كان المسحراتي يأتي قبل آذان الفجر بساعتين لايقاظ السكان لتناول طعام السحور وكان أكثرمن مسحراتي موجودين في القرية الواحدة ، ولكن جميعهم يجيدون نفس الحديّ ، وبعض المسحراتية يختلف حديِّهم عن غيرهم ، وكان يطلق على المسحراتي لقب ، ( الطبال ) ، وكان يوجه تحية وسلامات لصاحب بيت او صديق ، وكان الناس يعطونه بعد أن يفيقوا من نومهم (رغيفاً من الخبز) وأحياناً بعض الحلوى إذا ما توفرت في المنزل ، وكثيراً من العائلات كانت لا تعطيه شيئاً وهو لا يعتبر ذلك عيباً أو إنتقاصاً له ، لأنه كان يعلم بان حقه سيأخذه بعد موعد الحصاد ، حيث يوزع كل مالك من محاصيله الزراعية ، صدقات ، يحسب حساب جميع من يؤدون خدمات للسكان ومنهم ( مؤذن البلد ، والحلاق المطاهر ، ، المسحراتي ، الطبال ، وغيرهم من الفقراء)
يتجمع الاطفال والصبية والبنات كل على حدىٰ في بعض ساحات القرية والقريبة من أماكن سكناهم ويلعبون بعض الالعاب ، يستمتعون بها ويقضون أوقاتهم حتى يأتي موعد آذان المغرب ، ومن هذه الالعاب التي كانت تلعبها البنات ، لعبة (القال) ، وهي مجموعة من الحصى توضع على الارض وترمى احداهن حصوة بيد واحدة في الهواء ومن ثم تلتقط بعض الحصى عن الأرض بنفس اليد لتلتقط الحصوة التي ألقتاها سابقاً في الهواء ، وكذلك لعبة (الحجلة) وهي عمل مربعات ودوائر على الارض وتبدأ احدى البنات او اكثر بالوقوف على رجل واحدة تدفع بها قطعة صغيرة من الفخار لتمررها من مربع البداية الي جميع المربعات على ألا تقف القطعة على أي خطٍ من خطوط المربعات والدوائر، وإلا تعتبر البنت مخطئة وتخرج من اللعبة ، ولعبة ( التغماية) أو ( الغُميظة ) ، وهى أن يتم وضع عصابةً لتغطية عينا إحدىٰ البنات حيث تبدأ بالبحت عن زميلاتها وتحاول الإمساك بأحدهن لتقوم بنفس الدور الذى لعبته ٠
كما كان يمارس الأولاد ، لعبة ، (القلول) كما هي الآن ومن الالعاب أيضاً ( الحاب والحوابة) ، و يطلق عليها أحياناً اسم لعبة ( حَدَر بَدَر) ، وكان يستخدم فيها ذراعاً خشبياً طوله نصف متر تقريباً (الحاب) وقطعة خشبية اخرى طولها عشرون سنتيمتر تسمى (الحوابة) التى كان يتم ضربها بالحاب لأبعادها عن الدائرة التي يقف فيها من يضرب بالحاب ، ولعباً اخري، وهي ، ( الشريدة ) ، حيث يتم تغمية احدى الصبية ويقوم الجميع بالاختباء بعيداً عن نظره ، ثم يرفع الغطاء عن عيناه ، ويبدأ بالبحث عن أماكن إختباء باقي الأولاد في أماكن وجودهم .
ومع إنطلاق آذان المغرب ، ينصرفون جميعاً و بسرعة اتجاه منازلهم ، لتناول طعام الافطار مع أسرهم بشكل جماعي حيث يجلس جميع أفراد الأسرة على سفرة واحدة على الأرض ، حيث يوضع الطعام ، ويجلس رب الأسرة وزوجته والابناء والبنات وزوجات الأبناء والأحفاد جميعهم في حلقة واحدة ، يتناولون طعام الإفطار، وبعد ذلك ينصرف كل منهم الي غايته ، والكبار يتوجهون للجلوس في ساحة السدرة ، حيث تكون جدتي ( ظريفة) قد اضاءتها عبر اشعالها السراج المخصص لذلك ، يستمر الرجال بالجلوس والحديث عن الزراعة والمزروعات وعن الري وعن البيع وعن المشاكل بين العائلات ، والعمل على إنهائها ، ومصالحة أطراف الخلاف ، وبعد صلاة العشاء ، ينصرف الجميع الي منازلهم ، بانتظار قدوم المسحراتي (الطبال) ، معلناً عن بدء موعد السحور، وهو يطبل على طبلة لديه ، و ينادي بشكل غنائي : ( اصحح يا نايم وحد ابدايم ) ، ( وحدووه ) ( اصحى للسحور يا ابو العبد يا شيخ البلد )، وأشياء أخرى في هذا السياق
يعني يا حجة نفس هذه الالعاب كانت تمارس في أوائل سنين الهجرة حتي السبعينيات من القرن الماضي ، حيث انقرض بعضها وبقيّ البعض الآخر كما هو ، أو مع بعض التغيرات عليها وعلى مسمياتها ،
طبعاً يا بنيّ ، ولكن الان اختلف كل شيء واختلفت المباني ولم يعد هناك ساحات مثل أيام ما بعد الهجرة ، واليوم كثرت المباني الكبيرة والابراج ولم تعد تجمعات الصبية والبنات كما السابق ولا يمارسون تلك الالعاب في ظل الثورة الحضارية والصناعية التي اصبح معها الكمبيوتر والجوالات سيدة الالعاب في كل المنازل ويمارسها الصغار والشباب والكبار أيضاً ،
في البلد ( القرية) ، لم يكن هناك صحف ولا مجلات ولا أجهزة راديو إلا جهازاً واحد في المقهى البسيط في القرية وغالبية السكان أُميين لا يعرفون القراءة والكتابة وكان هناك شخص واحد بإمكانه أن يفك الخط والقليل مثله (يقرأون وبصعوبة المراسلات الحكومية والويركو وهو كشف ضرائب الأراضي الخاصة بالمزارعين ) ، وأحياناً يقوم بتفسير ما يقوله المذياع عندما يحاولون معرفة ماذا يدور في العالم ومن حولهم وما يتعلق بالحرب العالمية التانية ، وهجرة اليهود لفلسطين والحرب والإشتباكات الدائرة فيها وعن مجازر اليهود بحق الفلسطينيين وكذلك عن السلوك البريطاني المعادي لهم والمنحاز لليهود بشكل سافر .
شو كنتم يا حجة تتناولوا حلويات في رمضان ، نفس الحلويات اللي حكيت عنها في السابق ولكن بشكل أقل ، لأن هناك كانت (القطايف) ، يعني كنتم بتعرفوا القطايف !! ، طيب شو كنتم تحشونها ؟ هل كنتم تحشونها سردين، لا يبني شو بتحكي !! كنا نحشوها مكسرات لوز وجوزهند نشتريه من بلدة المجدل ، وكذلك الفستق المتوفر في القرية لاننا كنا بنزرعه هو واللوز في مزارعنا ، طيب وبعد ما ينتهي شهر رمضان شو استعداداتكم للعيد الصغير (عيد الفطر) ..
بيكون الناس في الايام الاخيرة من شهر رمضان قد قاموا بشراء بعض الحلويات لاهدائها الي رحمهم (الاخوات ، البنات المتزوجات) وقد يمتد الامر الي بنات العمومة والعمات والخالات ، وكلٌ حسب امكانياته وحاجته ، أثناء الزيارات للتهنئة بمناسبة عيد الفطر، حيث يكون الجميع اطفالاً ونساءً ورجالاً قد لبسوا ملابساٌ جديدة ، ويصنعون الشراب في أجرار من الفخار ، ويتميز الصغار في العيد ، لحصولهم على بعض النقود من الأهل والاقارب (العيدية) حيث ينطلقون لشراء بعض الحلويات (الحامض حلو) وغيرها ، وشراء بعض الالعاب والبالونات ينفخونها ويلعبون بها ، وكذلك النساء والرجال حيث يجوبون منازل الأقارب والاصحاب في القرية لتهنئتهم بعيد الفطر، ويستمروا في تبادل الزيارات حتي الي ما بعد صلاة الظهر حيث تتجمع العائلات بعد عودة الرجال من تقديم واجب التهنئة بالعيد ، حيث يتجمع أفراد الأسرة بالكامل ليتناولوا جميعاً طعام الغداء وهو عبارة عن (المفلفل) وهو ارز مفلفل مع شعرية ، مع ( اليخنية ) أو اليخن وهو نفس يخن المفتول ولكنه وبدون قرع ، وبعض الأسر الاخرى تقوم بتجهيز المفتول والبعض الآخر يعتبره يوماً عادياً فيتناولون الاكل العادي خاصة من الفقراء او من الأسر التي فقدت عزيزاً عليها أو فقدانهم أحداً من أفراد العائلة يكون ذومكانةٍ اجتماعية كبيرة . بعد صلاة الفجر عادةً ما يتوجه الرجال من الأسر التي فقدت حديثاً عزيزاً عليها الي المقبرة لزيارة القبور وقراءة الفاتحة لأمواتهم ، وشرب القهوة السادة مع من يقومون بالقدوم الي المقبرة لمعايدتهم والجلوس بعض الوقت في الخيمة التي يكون قد أقامها اهل الفقيد ومن ثم ينطلق الجميع الي غايتهم .
كما أن النساء يقمن بزيارة الموتى في المقابر يصطحبن معهن (خبز المسفن) وبعض المأكولات وقليلاً من النقود لتوزيعها على الفقراء وبعض المقرئين الذين يقرأون عدة آيات من القرآنية الكريم على قبور الموتى بناء على رغبة الاهل ، ثم تعود النساء الي منازلهن لتجهيز طعام الغداء ، ولا تكن زيارتهن للمقابر مرتبطة بزيارة الرجال .
عادة ما يقوم الاهالي بشراء اللحمة من الجزارين الا مَن رغب أن يذبح ماعزاً او خرافاً لأجل الغذاء وليس للتوزيع كما في عيد الاضحى ، وان اللحمة التي يقومون بشرائها هي لحم الجمال والخراف والماعز ولم تكن العجول تذبح بغرض الحصول على اللحم .
وأما في العيد الكبير، وهكذا كان السكان يسمونه أو (عيد الاضحى) فنفس السلوك الاجتماعي الذي يمارسونه في عيد الفطر هو نفسه يمارس في عيد الاضحى باختلاف محدد وهو الاضحية حيث يقوم كل من لديه المقدرة على التضحية بذبح الاغنام والخراف او الجمال أو (القاعود) ، حيث يقوم المضحون بتوزيع جزء منها للفقراء والاقارب والي الرحم عند زيارتهم لتقديم واجب التهنئة بعيد الاضحى ، والجزء الآخر من الأُضحية يُطهىٰ لجميع أفراد العائلة لتناول طعام الغذاء .
ماشي يا والدتي ، هل الاطفال كانوا بعرفوا العاب الاعياد مثل المراجيح او ما شابه ، طبعاً يا بني بعض الرجال كانوا متخصصين لمثل هذه الالعاب حيث كانوا ينصبون المراجيح وهي الالعاب الوحيدة من هذه الأصناف وهي عبارة عن جذوع أشجار ضخمة تثبت في الارض ويتدلى منها أربعة حبال يتم ربطها بفرش (أو صندوق خشبي) يجلس به الاطفال ويقوم بدفعهم للأمام وللخلف صاحب المراجيح لمدة زمنية محددة يتقاضى عنها بعض الملاليم او القروش، وغالباً ما تُستخدم الحبال التي يتم تصنيعها في القرية لتجهيز المراجيح .
بالمناسبة يا والدتي ما هي انواع الصناعات الموجودة في القرية.
كانت بعض العائلات وخاصة العائلات الفقيرة والتي لا تمتلك اراضٍ زراعية ، يقومون بجمع نبات الحلفاء والبوص والغار واوراق النخيل ويصنعون منها الحبال والسلال والاطباق ذات الألوان الزاهية.
كما أن أعمال النجارة والتي يقوم بها نجار البلد او بعض العائلات المتخصصة في هذه الأعمال ومع مرور الزمن أصبح يطلق عليهم أسم عائلة النجار ، وأصبح الاسم بمثابة الكنية الرسمية لتلك العائلات ، وتنحصر أعمال النجارة في صناعة أدوات الزراعة مثل ( المحاريث وسككها الحديدية) التي تشترى من مدينة المجدل او من غزة حيث تحتاج تلك الأجزاء الي حدادين كانوا يستخدمون الكور لصناعتها وهذا غير موجود في القرية ، كما أن النجارين كانوا يقومون بصناعة أيادي الطواري والكريكات وأدوات قلب الارض ولوازم الحصاد والزراعة ، وكذلك كانوا يصنعون ( ألواح الدراسة ) التي تستخدم في فصل الحبوب عن القش ، وأيضاً يصنعون ( النيير ) وهو مصنوع من الخشب على شكل رقم ( ٨ ) والذى يوضع على رقاب الحمير والبقر والعجول لتثبيت المحاريث بها ليسهل جرها أثناء حراثة الأرض ، وكذلك كانوا يصنعون (القباقيب الخشبية) ، وهناك اعمال أخرى كانت تقوم بها النساء في المنازل ، فهن يقمن بصناعة الشعرية طول شهر رمضان ويجففنها ومن ثم يتم تحميصها في افران الطابون وتحفظ لاستخدامها في الاعياد وبعض المناسبات الاخرى .
كما أن بعض النسوة المتخصصات ، بحياكة الثياب الفلاحي ، وهي عبارة عن قطع قماش يتم شرائها من بلدة المجدل ، يقمن بتجميعها بشكل مناسب ، ومن ثم القيام بالتطريز على الجوانب الطويلة للثوب و قبَتة والاكمام (ولا يتم التطريز على صدر وظهر الثوب او أسفله) لأن هذا النوع من التطريز يخص بعض القرى الأخرى ، ( وكنا نسميهم بالفلاحين ) وقراهم تقع شرق المجدل وشرق السكة الحديدية ، وبعض القرى في الشمال الفلسطيني وأواساط فلسطين حيث كانت النساء يتميزن بكثرة التطريز على ثيابهم مما يعطيه جمالاً تراثياً جذاباً .
يعطيك العافية يا والدتي اتركك الآن لترتاحين ، لكن قبل ما اغادرك حابب أعرف شو كان الأولاد والبنات بيتعلموا في المدارس.
ضحكت الثريا أُمي ،، وهي تقول :: ما كان فى تعليم للبنات ، ولا كان في مدارس ، الا مدرسة إبتدائية صغيرة وبها ، فقط حد الصف الرابع يتعلم فيها الأولاد فقط ، حيث لم تكن موجودة منذ زمن طويل وكان يمنع تعليم البنات ، كما أن معظم العائلات لا ترغب في أن يقضِ أبنائهم أوقاتهم في المدرسة وهم بحاجة ماسة إليهم للمشاركة في الأعمال الزراعية ورعيّ الأبقار ، والقليل من الأولاد ممن تعلموا حتى اولاد الاغنياء كانوا يُستخدمون لذات الغرض ، كانت المدرسة فقط تنتهي حتي الصف الرابع ، ومن ثم من يرغب في اكمال دراسته ولدى أسرته الامكانيات المادية يذهب ليكمل في مدارس المجدل حتى الصف السابع ومن لديهم الإمكانات المادية ويرغبون فى تعليم أبنائهم يرسلوهم الي الازهر الشريف فى القاهرة ليتخرج مقريء أو إمام مسجد بامكانيات بسيطة ، أو يرسلونهم للدراسة فى القدس ، حتى الناس يابني كانت بسيطة في تفكيرهم واسلوب حياتهم ولا يشغل بالهم الا العمل والزراعة والحصاد وغيرها ، والقليل ممن ينهون الصف السادس أو الصف السابع كانوا يعملون فى المدرسة كمعلمين للأولاد ، كما كان يأتى للمدرسة معلمين من قرى ومدن أُخري مجاورة أو بعيدةً نسبياً .
أنتِ قلتي أن والدك كان وضعه المادي جيد وكانت جدتك ظريفة تحبك وقد ساهمت في تكوين وتقوية شخصيتك ، لماذا إذاً لم تتعلمين القراءة والكتابة ، كم كنت اتمنى ذلك ، ولو انني تعلمت ، لكانت أحوالي غير هيك ، ولكنني لتحقيق ما كنت ارغب به ، دفعت ووجهت ابنائي إليه وهو الدراسة والتعليم ، وكان والدك من أشد المهتمين بالعلم والتعليم ، والحمد لله حققت بذلك كل ما حرمت منه من تعليم ، كما أن زوجي وهو والدك فتح أمامي نافذة ثقافية كبيرة عندما اشترىٰ جهاز راديو في أواسط خمسينيات القرن الماضي مما فتح أمامي آفاقاً واسعة للثقافة والمعرفة فى كافة المجالات والمناحي فى الوقت الذي لم يكن موجوداً في تجمع سكان معسكر الشاطئ سوى جهاز راديو واحد موجود فى المقهىٰ ٠
ماشي يا ست الكل٠ الآن يا والدتي خلينا نكمل في الحلقة القادمة عن موضوع ماذا كان يعمل الأولاد والبنات الصغار نسبياً في سن العاشرة وحتى السابعة عشر من زراعة ورعيّ البقر وخلافه.
ماشي يا بنيّ تصبح على خير، وانتِ من اهل الخير يا امي.