تاريخ النشر: 2018-11-23 | 19:14
تاريخ النشر: 2018-11-23 | 19:14
تتوالى الملمات وتتابع القاصمات وتتلاطم المنغصات وتهيج المكدسات ، وكأنها وقع قاصم قاتل ، جاثم مجترى، بلا رحمة مرجاة ولا أمل منتظر ولا مستقبل واعد ، إنه شعب فلسطين الذي أُبتلي بحكمين مُنغسين مسترزقين مغتصبين لحكم شعب واحد بثوب علماني وأخر بمعطف أيديولوجي إسلامي ، فأصبحت غزة والضفة لهما حصرية ، جباية ومناصب وإرتزاق وقرارارت ورتب ووظائف وتعينات ،أصبح ملك إرث حزبي لا ملك الشعب الشرعي ، ففي الضفة سلطة بلا دولة وقيادة بلا مقاومة ، وأمن مفقود وتنسيق مفروض وتبجح متطاول متجدر موروث وفساد مستفحل وحكم مقزم محدود ، فلا وجود بلا تنسيق ولا حدود لدويلة الوعد الموعود ، وكأنها ملك إرث لحزب إنتكاسي ، لا يملك أن يقاوم أو يلغي فرضيات أضاعت وقرارات أمليت ، فالعنوان خذوا المال والسلطة والجاه والحوافز والمناصب وشرعية الحكم بلا سلطة دولة، بل تفاوض بلا نهاية ووظيفة حارس لا أكثر، قتلوا كبيرهم وبقي صغيرهم ومن لف حولهم ، يهيجون صراخا ويسوقون فلسفة الخنوع والذل بشرعية الوطن والبرنامج والدويلة المزعومة ، يعترضون قولا ولا يجبرون فعلا ، فبقائهم إرتزاق ووظيفة إنتساب وواجهة شكلية بإسم السلطة الوطنية لقيادة إنتكاسية بهلوانية لسان حالها يقول ، بئس الحكم حكمنا هو شكلي هزلي تجميلي لكن حقيقته أننا شرطة حراسة بقانون فلسطيني تحت إحتلال صهيوني براتب وظيفي ، صدع رؤوسنا بعملية السلام واللجنة الرباعية والواجهة الدولية وقرارات الأمم العاطفية، هو كلام مسترسل لا أكثر لبقاء حكم ولد من رحم الإحتلال وإرتزق بإسم الوطن وحكم بلا مرجعية وطنية ، وبقي معرا بلا مرجعية شعبية ولا مقاومة داعمة جامعة وطنية شرعية ، ضاعت القدس إعترافا وهودت الضفة زمانا وسارت سلطة حكم على كنتونات من روابط قرى ، شكلية هزلية إنتكاسية حكم إداري لشرطة حراسة ، ماذا بقي من وطن فى هكذا حكم جعجعي .
اما في غزة فحدث ولا حرج ، خطبوا فينا الدهر عدلا ومساواة ، وجعيرا بوعودات وصياحا بعودة الامجاد ، حدثونا عن عدل عمر وتضحية أبو بكر وفتوحات الصحابة ووحدة أمة وتطبيق شرع بحكمة ، لكنهم فى يوم بليل مظلم أسود ،صقيعه يرعد يبرق ، وصلوا لحكم بإنقلاب ، وساروا هم أهل الدار الحاكمين الناهين، فلا عدل رأينا ولا مساواة عشنا ، بل سارت الأرض والمناصب والحكم والجاه والسلطان والإستثمار والوطن لهم ، جاؤوا بإدارة فاشلة ضعيفة مفلسة بائسة ، من كان يملك رتبة الحزب أصبح يقود الحكم بلا كفاءة ولا مراقبة ومتابعة ولا محاسبة من أين لك هذا ، جعلوا من حارس أمن وكيلا ومن إبن فقر غنيا ومن بائس واعظا، بكل بساطة قدموا أهل الثقة من وجهة نظرهم على أهل الخبرة فى غرف مظلمة تحزبات وتكتلات ومعارف وواسطات ودعم متوازي ، فجعلوا من إبن الحزب مدير إدارة وهو بلا كفاءة بل بورقة شفاعة أمير ، ومن مبرر ناطقا اعلاميا ومن واعظ سياسي، ومن مضحي موظف برتبة، ومن مضيع فرصة أخرى، فلا انزلتم الناس منازلهم ولا اعطيتم الناس حقوق إثبات كفائتهم ولا حكمتم بعدل وبمساواة الفرص للافضلية، لمن يملك أفضل الكفاءة المهنية وليس الرتبة الحركية ولا شاركتم من هو من غير فكركم إنتقاءا بل حكما تهميشيا بتبريرات واهية لسد فجوة للمسائلة القانونية والحركية بشهود جاهزة لوطوأة الرأس من أجل منفعة أنية، وهمشتم من خالفكم ، وقربتم من وافقكم ، وصرختم بوجه شعبكم بوعودات فوق طاقاتكم وحكمتم بقسوة فى سن قوانين ليست دستورية من فرض ضرائب غير شرعية ليست واقعية ، لبقاء حكم هزيل ، فلم يخدم الشعب ولم يخفف عنه قسوة الحياة فى فقره ومرضه وحصاره ، ناهيك عن مفخرتكم بالحكم ، فهل تعلمنا من تجربة الحكم أن الكفاءة من الشعب حق مستحق لا يغيرها رتبة او قرب او ماضي وطني او إسم عائلي او عضوية حزب او أسر ، حتى النصيحة كانت لكم تفهم على أنها حقد وبغض وأنها حسد وجحد ، فهل تعلمون أن الشعب ما عادً يصدق كل واعظ سياسي بقصر ثيابه وطول لحيته أو فصاحة لسانه وقوة خروج مخارجه ، فرصة كانت لكم وإمتحان كان بينكم ، فلا إغتنمتم الفرصة ولا تجاوزتم الإمتحان بنسبة النجاح ، حرى بكم أن تعلموا جيدا أن رسوبكم فى الحكم وإنخفاض شعبيتكم وعدم ثقة الشعب بكم سياسيا لم يكن وليد اللحظة بل تراكمي التجربة من وعودات وخطب ومواعظ لم تغير واقع ولم تصلح حال ، فهل تعلمنا من التجربة طيلة العشر سنوات من دمر وانتهز وحكم وفشل وأفشل وتنفذ وأستفاذ وضيع وأضاع وملك وعلا وأستعلي وتزكي وإستكبر وهمش على حساب الحركة والشعب والقضية .
كنتم حزب أقلية أكرمكم الله فى انتخابات تشريعية باكثرية وثقة شعبية غير عادية وحب صادق وداعم من الشعب لما اصابكم من ظلم ولما قدمتم من تضحية ومقاومة ، فكان الشعب ظلكم وارضية حفظ حكمكم ، لكنه تفاجأ بواقع حكمكم ، بلا عدل ولا مساواة بل جباية وتشبت بالحكم ، منصبا ووظيفةو قيادة رغم الإنتكاسة والفشل وحياة الشعب الذي يحتضر .
فهل من متعظ .......للحديث بقية .....