الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة الكيان و"عقاب غزة"..من القصف العسكري الى القصف الإنساني!

حكومة الكيان و"عقاب غزة"..من القصف العسكري الى القصف الإنساني!

تاريخ النشر: 2022-04-24 | 03:33

كتب حسن عصفور/ في خطوة بدأت كـ "مفاجئة" من حيث الشكل، أقدمت حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب على تغيير طريقة تعاملها في الرد على "القذائف الصاروخية"، المنطلقة من قطاع غزة نحو بلدات إسرائيلية، بقرار استبدال "القصف العسكري" المعتاد سواء على مواقع أمنية أو مناطق فارغة أو بنايات سكنية، باللجوء الى "القصف المدني".

استخدام حكومة الكيان، مسألة "العقاب الجماعي" هي جزء رئيسي من استراتيجيتها في العلاقة مع الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، وإن تميزت بشكل مكثف ضد القطاع لاعتبارات مختلفة، جوهرها التحكم بمسار المعادلة القائمة، بما يكرس هيمنتها دون مواجهة عسكرية، ما تراه الأسلوب الأكثر جدوى وأقل كارثية عليها.

سياسة "العقاب الجماعي"، كما "الإعدام الميداني" أركان مركزية في الاستراتيجية الأمنية لدولة الكيان، يتعلق الاستخدام لكل منها وفقا لظروف محددة، وقد عادت الى استخدامها في الفترة الأخيرة، حيث قامت بتنفيذ مسلسل من "الإعدامات الميدانية" منذ عودة العمليات العسكرية داخل إسرائيل ( بير السبع، الخضيرة، بني براك وأخيرا في الشارع الأشهر ديزنغوف بتل أبيب)، ونفذتها في الضفة والقدس ومع منفذي العمليات بالداخل، كمحاولة إرهاب مسبقة وخوفا من اتساع رقعة المواجهة المسلحة، التي قد لا تتأخر في الضفة والقدس وداخل الكيان، جراء سياسة التهويد العنصرية والتطهير العرقي، ورفض كل مسار سياسي.

عودة حكومة "الثلاثي ونصف" الإسرائيلية الى أسلوب "العقاب الجماعي" للغزيين، تجسد رسالة إرهاب مركب، من حيث مضمونها، تحريض السكان على متسببي ذلك الإجراء، وأيضا رسالة الى حكومة حماس لتذكيرها بالمعادلة المتفق عليها منذ زمن بعيد، يعاد تحديثها بين حين وآخر، "أمن وتهدية مقابل مال وتحسين مستوى المعيشة".

تعتقد حكومة بنيت – لابيد – غانتس، أن خطوة اغلاق معابر قطاع غزة التجارية والخاصة بمرور العمال والتجار، ستكون أكثر جدوى في التأثير من الرد العسكري الذي لا يترك أثرا سوى "هلع" آني، بينما "العقاب المدني" يترك أثره على عشرات آلاف من العائلات ذات المصلحة الاقتصادية، خاصة مع عودة توسيع قوائم العمال الراغبين بالعمل في إسرائيل من صفر الى 12 ألف عامل خلال فترة وجيزة، وتوسيع قائمة الاستيراد والتصدير، ما ينعكس إيجابا على مستوى الحياة الإنسانية.

تعتقد حكومة الكيان أن استخدام "القصف المدني – الإنساني" لن يثير حملة ضدها كما القصف العسكري، بل ربما تمر مرورا عابرا كونها بلا ضجيج يثير الفعل او رد الفعل، وتدرك يقينا أن حكومة حماس في الوقت الراهن، خاصة بعد اتساع قائمة التسهيلات لن تترك مسألة "التلاعب الصاروخي" تستمر.

رسائل إسرائيل من سياسية "العقاب الجماعي المدني"، وضع علامة شك سياسي حول موقف حكومة حماس وكيفية تعاملها مع "المصالح الاقتصادية"، ومنعها أي عمليات قصف يربك مشهدها خاصة بعد حملة البيانات المهددة، نتاج "غزوة الأقصى" في 15 أبريل 2022، وتنال من مصداقية الفصائل التي حاولت أن تبدو أنها صاحبة قرار في الرد على العدوانية الإسرائيلية.

"مناورة حكومة بنيت" الأخيرة، ستترك أثرها السياسي على المشهد العام، وسيربك حكومة حماس والفصائل المتحالفة معها، بأن المعادلة المتفق عليها لن تكسر دون ثمن...وتلك مسألة تكشف عورات الواقع القائم، بعيدا عن "الثرثرة البيانية".

ولكن، ما يثير الدهشة الوطنية، صمت الرسمية الفلسطينية على الإجراء الإسرائيلي، رغم انه عقاب لحوالي 30% من سكان دولة فلسطين، يمس حياة المواطنين وليس من يحكم قطاع غزة، سلوك كأنه يؤكد أنها غير ذي صلة بالقطاع، وأن تمثيلها مقتصر على مناطق حضورها المباشر في بعض الضفة وبعض بلدات القدس...وتلك رسالة أكثر خطوة سياسية من رسائل حكومة الكيان، لأنها تبدو كتجاوب مع المشروع المعادي وتكريس رسمي للانفصالية الكيانية – السياسية، وذلك هو الخطر الأكبر، ما يفرض ضرورة قراءة أدق لذلك السلوك بعيدا عن "المناكفة الغبية".

الى حكومة حماس وفصائل تحالفها، حذار أن تستخدموا أهل قطاع غزة كرهينة لمناوراتكم ضيقة الأفق...وآن أوان وقف "الولدنة الصاروخية"، ما يمس جوهر الحق واستبداله بباطل حزبي مقيت...فمعادلة القوة العسكرية يجب أن تكون فقط لخدمة معركة كبرى وليس لـ "تسالي ليلية".

ملاحظة: كشف عيد "سبت النور" غياب جوهر المشاركة الشعبية في الرد على السلوك القمعي لشرطة الاحتلال لحق مسيحي بلدنا في الاحتفال بالكنيسة داخل القدس...خطيئة سياسية غريبة عن شعب فلسطين..بدها يقظة وطنية قبل ندم قد يكون تأخر..والفهيم فاهم!

تنويه خاص: غادرنا يوم 23 أبريل 2022 الفلسطيني عاشق ترابها صلاح التعمري...مناضل من تكوين خاصة، قد لا يكون له "زي"..كل سلوكه مختلف عن غيره..كان ضجيجا ثوريا وعذوبة إنسانية..صلاح عاش بفخر ورحل بفخر..اسم لن يفارق التاريخ أبدا..سلاما يا صديق ..سلاما يا صلاح أبا الحسن!

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط