حلب كانت هزيمتنا يوم أن صحونا لنكتشف أننا كنا مستعمرين منذ عشرات السنين، من غير أن ندري ...الصهاينة احتلوا فلسطين جهارًا نهارًا!! وفي الوقت نفسه كانت هناك احتلالات عديدة في بلادنا الممزقة ..كنا نعتقد أن العسكريين يبنون لنا وطنًا على انقاض الاستعمار!! وكأننا منذ ذلك الحين صدقنا أننا تحررنا !!
ما كان بإمكان الصهيونية أن توجد في فلسطين بعيدًا عن أدوار خسيسة كانت تحاك في الظلام، وتظهر على أرض الواقع بصفتها ورودًا !! حتى الأحكام العرفية والهيمنة العسكرية كانت فضيلة ، بفعل الصمود والتصدي ...كلها أكاذيب وخيانات مقنعة !!
سورية كانت محتلة ، وحلب سقطت يوم أن سقطت القدس بيد الصهاينة... والفرق الوحيد بينهما أننا ظننا أنّ حلب محررة !! كما نتوهم اليوم أن غزة محررة!!
الكيان الصهيوني كيان إجرامي ..لكنه لم يصنف على هذا النحو عالميًا !! أما نحن فكان تصنيفنا إرهابيين!!
المشروع الصفوي الإيراني مشروع إجرامي، وأهدافه واضحة في سعيه نحو تدميرنا بصفتنا أمة عربية، حقدًا وشعوبية .. وكانت المذهبية الطائفية خير الطرق لتفكيك هذه الأمة واحتلالها ، وهو ما لم تستطعه الصهيونية، ولن تتمكن منه مستقبلًا.. لذلك لن نستغرب أن تكون إيران هي اليد الصهيونية في تدمير مدننا وقرانا وبلادنا... نحو إسرائيل الكبرى!!
حتى الشيطان ، لا بدّ أن يتبرأ مما تمارسه إيران وجماعاتها الإرهابية التي قد تصل إلى مئة جماعة ؛ شعارها ولاية الفقيه ، الأعظم من ولاية الشيطان على أية حال!!
حلب هزمتنا عندما ظننا أن شيعة اليوم كشيعة حلب أيام سيف الدولة الحمداني !! هكذا صحونا لنجد العراق محتلة، وسوريا محتلة، ولبنان محتلة، واليمن محتلة، وليبيا محتلة..إلخ. ومن يحتلنا طائفيون من سلالة الحشاشين وعبدة المجوس وآلهة البشر!!
جماعات إرهابية ، وأمم إرهابية ، شحنتهم إيران من تقديس العتبات ، والصلاة لجثث الأموات، وهم يحملون صكوك الغفران لدخول الجنة بلا حساب، خاصة عندما يمارسون القتل في أطفالنا، كوننا في رأيهم كفارًا، ننجب كفارًا!!
حلب هزيمتنا يوم اعتقدنا أن حزب الشيطان؛ حزب حسن نصر اللات سيحرر فلسطين، وهو قد دمر لبنان وفلسطين... وهزيمتنا يوم أن ظننا أن صواريخ العار الواردة من إيران لغزة ستحرر غزة وقد دمرتها ، خدمة للكيان الصهيوني ومصالح إيران في السيطرة على قلوب المتلهفين للشيطان؛ كي ينقذوهم من جريمة الاحتلال ، وكانت النتيجة أن الكيان الصهيوني لا يبحث عن أعذار .. وتوهمنا أن غزة الذبيحة رفعت راسنا رغم دمارنا!! وحلب اليوم رفعت راسنا رغم دمارها!!
نعم، هُزمنا عندما قررنا أن نتعامل مع أعدائنا من منظور أنهم أصدقاؤنا.. وحتى عندما كشروا عن أنيابهم قلنا عنها ابتسامات ، وساعدناهم على تدمير ذواتنا ، وتقديم بلادنا على مائدة من دمائنا المستباحة لإيران ، التي خلقت هي والكيان الصهيوني والأمريكان الدواعش ليلملموا حولهم بقايا المتحمسين المغرر بهم .. والنتيجة إبادة ومجازر وتقسيم دول في بلادنا فقط .. وكان حظ حلب أن يكون في الدولة العلوية ..!!
والله يستر من المجازر القادمة !!