تاريخ النشر: 2019-11-28 | 06:31
تاريخ النشر: 2019-11-28 | 06:31
غزة: كشفت داخلية حماس في غزة يوم الأربعاء، عن مهمة المستشفى الميداني الأمريكي الذي بدأ إنشاءه قرب معبر ايرز- بيت حانون شمال القطاع.
وقال إياد البزم الناطق باسم داخلية حماس في تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية، إن إنشاء المستشفى الميداني الأمريكي الجديد في شمال القطاع "يهدف إلى تقديم خدمات طبية للمواطنين وتقوم عليه مؤسسة أمريكية غير حكومية".
وأضاف، أنّ "أمن غزة مسؤول عن تأمين كافة المؤسسات والمنشآت الموجودة على أرض القطاع، ونحن مع كل جهد يخدم شعبنا واحتياجاته الإنسانية".
وتساءل الكثير في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي بغزة، حول طبيعة عمل المستشفى، والجهات التي ستُشرف على عمله، بعد انتشار صور ومقطع فيديو لأعمال إنشاء المستشفى (قرب معبر "إيرز"/ بيت حانون شمالي القطاع) نشرتها المؤسسة الأمريكية.
ويجري إنشاء المستشفى الأمريكي (الذي تديره مؤسسة Friend Ships الأمريكية غير الحكومية) ضمن التفاهمات الأمنية القائمة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، بعد وساطة مصرية وأممية، وبتمويل قطري.
ووصل "الثلاثاء" وفد مكون من عشرة مهندسين، لقطاع غزة عبر معبر بيت حانون لإتمام إنشاء المستشفى، بحسب تصريح للمكتب الإعلامي للمعابر، فيما وصلت سابقاً دفعات من معدات المستشفى وتجهيزاته عبر معبر كرم أبو سالم.
وأشارت حركة حماس في تصريح مقتضب بتاريخ 25 سبتمبر/ أيلول الماضي - إن المستشفى سيبقى تحت المتابعة من جميع الفصائل، لضمان تقديم الخدمة بالجودة المأمولة ودون أي انعكاسات أو أثمان أمنية أو سياسية.
وكانت وزارة الصحة في رام الله أعلنت رفضها القاطع لأي مشروع مهما كانت المسميات التي يندرج تحتها إذا كان يمس السيادة الفلسطينية والمشروع الوطني، وحقوق شعبنا.
وقالت الوزارة في بيان صحفي في وقت سابق من شهر سبتمبر، إنها تنظر بعين القلق والحذر من مشروع إنشاء المستشفى الأميركي شمال قطاع غزة، معتبرة إياه محاولة لتبييض صورة الاحتلال الإسرائيلي الملطخة بدماء الفلسطينيين، وخطوة مخطط لها لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بشكل نهائي وتام، من خلال منع أي تواصل في أي صعيد بين أبناء شعبنا في شقي الوطن.
وأضافت أن هذا المشروع يسعى إلى تحقيق الأهداف الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتجزئتها، وخلق مبررات إضافية لصنع دويلة في قطاع غزة تكون على حساب التاريخ والحقوق الفلسطينية.
وتابعت الوزارة أن أهداف المشروع مكشوفة لكل صاحب عين وعقل، فإسرائيل هي المستفيد الأول والأخير، حيث أنها ستوغل في منعها للمرضى الفلسطينيين من الدخول إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس للعلاج، وهي التي تمنع حاليا العشرات من المواطنين وتحرمهم من حقهم بالعلاج ما أدى لوفاة العديد من المرضى وهم ينتظرون التصاريح اللازمة للدخول للمشافي.
واستهجنت وزارة الصحة ادعاء سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة (حركة حماس) من أن هذا المشروع ليست له أي دلالات سياسية، وهو جاء وفق اتفاق سياسي بينها وبين إسرائيل وأميركا، كما استهجنت مقارنة حماس بين أشقائنا في الدول العربية وبين مؤسسات أميركية.
وقالت الوزارة إن أشقاءنا العرب عندما يقدمون دعما لأبناء شعبنا فهم يقدمونه وفق الأولويات والخطط الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وليس وفق أجندات سياسية تضعها إسرائيل وأميركا.
وتساءلت الوزارة: كيف لأميركا التي قطعت الدعم عن مستشفيات العاصمة المحتلة وهددت حياة المرضى الفلسطينيين، أن تدعم إقامة مستشفى في قطاع غزة، إلا إذا كان الهدف الحقيقي من ورائه إيذاء الفلسطينيين وإلحاق الضرر بحقوقهم وتدميرها.
وأضافت أن محاولة سلطة الأمر الواقع هناك إخراج المشروع وكأنه دعم من "مؤسسة أميركية" لإزاحة الأنظار عن دعم الإدارة الأميركية له، محاولة فاشلة للخروج من هذا المأزق، فأي مشروع ينفذ من قبل أي مؤسسة أميركية يجب أن ينال رضى وموافقة البيت الأبيض.
كما استهجنت وزارة الصحة المزاعم التي تطلقها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة حول الحكومة، مؤكدة أن الحكومة تعمل بكل طاقتها رغم الأزمة المالية التي تواجهها لتلبية احتياجات أهلنا في قطاع غزة وبالخصوص مراكز وزارة الصحة المختلفة.