تاريخ النشر: 2018-12-08 | 10:34
تاريخ النشر: 2018-12-08 | 10:34
أمد / غزة: أصدرت حركة حماس في قطاع غزة بيانا في الذكرى 37 لانتفاضة الحجارة، وقالت، بعد عشرين عامًا من احتلال الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وفي ظل محاولات التغييب والتذويب المكثفة للشعب الفلسطيني في سوق العمل وتحت الهيمنة الاسرائيلية، إندلعت شرارة الانتفاضة الأولى؛ لتعطي دلالة قوية ساطعة أن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه، متمسك بهويته الوطنية، يأبى الاستسلام والانكسار لكل محاولات تشويه الوعي الوطني والعبث بالانتماء للأرض والقضية.
وذكر البيان، أن في مثل هذا اليوم، الثامن من شهر كانون أول 1987، قبل 31 عامًا انتفض الشعب الفلسطيني في كل مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ليعيد القضية الفلسطينية الوطنية لواجهة الأحداث، وعلى رأس الأولويات بعد محاولات على مدار عشرين عامًا لتغييبها وإزاحتها عن الأجندات الدولية من خلال سياسة تدجين المجتمع الفلسطيني وعزله عن عمقه العربي والإسلامي، وسحقه ليصبح مجتمعًا هشًا مستسلمًا للكيان وسياساته الاستعمارية.
وأكدت حماس في بيانها أن الانتفاضة مثلت محطة مهمة للمقاومة الفلسطينية في العصر الحديث، ورسخت الوحدة الوطنية عمليًا في الميدان، وعززت التعاون والتنسيق على كل المستويات، فكانت ثورة شعبية جماهيرية وحدوية تميزت بوحدة النسيج الاجتماعي المتين والعلاقات الأسرية القوية والتعاضد والتكافل، في ظل تفاقم القمع وتشديد الحصار والإغلاق والعقاب الجماعي والاعتقال الإداري وتكسير العظام، فاستمرت كالعنقاء تفضح وتعري قبح الاحتلال وتحاصره في كل مكان.
وأكدت الحركة أيضا أنه وبعد واحد وثلاثين عامًا من انطلاقة ثورة الحجارة والتي عبدت بالدم والتضحيات، ما أحوجنا لهذه الوحدة ومتانة الصف والشراكة الحقيقية، وإعادة بناء المشروع الوطني على أسس متينة، خصوصا بعد مواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة المتمثلة بتجريم المقاومة من خلال محاولة تمرير قرار يدين نضال الشعب الفلسطيني العادل، وإطلاق العنان لمشاريع التصفية النهائية للقضية، ومنح ما تبقى من أرض فلسطين ومقدساتها لاسرائيل.
وشددت حماس، على أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية اليوم من مخاطرَ ومؤامراتٍ ترجمة عملية لصفقة القرن؛ مايحتاج منّا لموقف حاسم وموحد، كما برز في جهود التصدي للقرار الصهيوأمريكي، فلا مكان للتردد أو التراجع، فالأرض أرضنا، والقدس قدسنا، وأي محاولة لتزييف الواقع والتاريخ لن تنجح، ومشروع تحويل القدس كعاصمة للاحتلال وإنهاء حق اللاجئين بالعودة لن تمر مهما كلف ذلك من ثمن.
واستطردت حماس في بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في كفاحه يطارد الاحتلال عبر محطات وانتفاضات وهبة النفق وانتفاضة الأقصى والقدس، وها هو يحاكي من جديد انتفاضة الحجارة عبر مسيرات العودة الكبرى، منطلقًا من المساجد، مستدعيًا سائر جماهير الشعب وكل مكامن طاقاته وقوته وإبداعاته وتضحياته، فمثلت فسيفساء كفاحية استخدمت الأدوات والوسائل الإبداعية كالطائرات الورقية ووحدات الإرباك الليلي وقص السلك والبالونات الحارقة، مؤكدة على أن اسرائيل تنتظر الكثير الكثير إن لم تلتزم برفع الحصار عن قطاع غزة.
ووجهت حماس تحيتها لأبناء الشعب الفلسطيني على صموده وثباته في القدس والضفة وغزة وال 48 واللاجئين في مخيمات الشتات والمنفى القسري في مواجهة المؤامرات، وتثمن تمسكهم بحقوقهم والتفافهم حول المقاومة، وتعاهدهم على المضي في هذا الطريق حتى النصر والتحرير.
وشكرت حركة حماس الدبلوماسية الفلسطينية على ما بذلته من جهد وكل الدول التي عملت على مواجهة هذا القرار وإفشاله، ووقفت إلى جانب مقاومة شعبنا وعدالة قضيته، وصوتت لصالح حق شعبنا في مقاومة المحتل.
كما طالبت الحركة الدول التي وقفت مع الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة بمراجعة مواقفها، وتصويب هذا الخطأ التاريخي والخطير بحق شعبنا الفلسطيني المظلوم.
وأكدت حماس دعمها الكامل لمسيرة العودة الكبرى، وتجدد العهد بالوقوف إلى جانب الحشود الثائرة، وتقديم كل وسائل الدعم والإسناد لاستمرارها حتى تحقيق كامل أهدافها.
رابعًا: المقاومة حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، ولا سيما الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية القضية واسترداد الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن للبلطجة الأمريكية أن تحرم الفلسطينيين من هذا الحق المكفول دوليًا.
وأشارت حماس الى إن الأسباب التي أدت لاندلاع انتفاضة الحجارة ما زالت حاضرة، وما زالت اسرائيل تعربد وتتجبر بدعم وغطاء أمريكي سافر، وإن شعبنا ما زال متوثبًا للدفاع عن حقه، جاهزًا لدفع الثمن لمواجهة المخاطر التي تحدق بوطنه.
وعبرت حماس عن رفضها القاطع لصفقة القرن وكل الحلول المطروحة التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وقضم الحقوق الوطنية والالتفاف عليها أو الانتقاص منها كما حاولت في الأمم المتحدة مؤخرًا.
ودعت حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإنهاء الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة الذي يتعرض لحصار مشدد وعمليات قمع وحرمان لا تتوقف، ويمثل خزانًا للثورة وبركانًا على الاحتلال ومشاريع تصفية القضية.
وأكدت حماس على أهمية وحدة شعبنا اليوم وبناء مشروعه الوطني على سلم أولويات الحركة، ومواجهة الاحتلال والتصدي لمشروعه الإحلالي التدميري لن يكون إلا بشراكة كاملة من جميع فصائلنا وقوانا الشعبية سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا كما حصل في التنسيق والتعاون بالتصدي للقرار الأمريكي.
وأدانت حماس في بيانها، محاولات التطبيع والهرولة المحمومة نحو الاحتلال واستقبال مجرميه لن يكتب لها النجاح، وسيقف شعبنا في وجه المطبعين مهما كلف ذلك من تضحيات، فاسرائيل هي العدو في المنطقة، والتعامل معها كجزء طبيعي على أرض فلسطين وهي تقتل وتهجر وتدمر يعتبر خطيئة وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني ومقاومته لا يمكن أن يتهاون شعبنا وشعوب المنطقة معها.