الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حماس تدق الاسافين في المصالحة

عندما وافقت حماس على زيارة وفد منظمة التحرير برئاسة عزام الاحمد في الثلث الاخير من نيسان الماضي، وصادقت قيادتها على تنفيد ورقة المصالحة المصرية، كانت عيون قياداتها ترنو نحو عدة اهداف: اولا الاتكاء على كتف الشرعية والرئيس عباس للخروج من الازمة الخانقة مع مصر؛ ثانيا إلقاء ازماتها المالية على حكومة التوافق الوطني؛ ثالثا الاستفادة من المصالحة للتمدد في محافظات الشمال على حساب الشرعية؛ رابعا نقل هموم المواطنين في محافظات الجنوب : الكهرباء والماء ومعبر رفح وموظفيها والبطالة المرتفعة إلى الحكومة  التوافقية؛ خامسا إستعادة بعض شعبيتها المفقودة في محافظات غزة، وتعزيزها في محافظات الشمال إستعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة.

تناست قيادة حركة حماس نصوص الورقة المصرية، الناظم لعملية المصالحة الوطنية، وتعجلت جني ثمار تنازلها عن خيار الانقلاب الاسود، فوجدت الشرعية الوطنية متنبهة جدا لاحلام يقظتها، مما اثار حفيظة قياداتها، الدين شنوا حملة تحريضية منفلتة من عقالها ضد الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني، حتى ان موسى يحيى، احد قيادييها، دعى وزراء غزة للاستقالة من الحكومة؛ ودهب موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، ومسؤول ملف المصالحة فيها، في دات الاتجاه معمقا خيار قرينه في الحركة والاسم، فهاجم الرئيس ابو مازن، واعتبره محاصراً القطاع ( كأن القطاع حاكورة خاصة لحماس!) والاهم انه اشار، إلى ان حماس تفكر بالعودة لخيار الانقلاب، واستلام الامور في غزة!؟ وكأن غزة تحررت من الانقلاب، وباتت الشرعية "تفرض" سيطرتها عليه!

وفي السياق عاد اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للضرب على وتر تشكيل هيئة وطنية لادارة القطاع، دات الفكرة، التي طرحها عشية التوقيع على اتفاق الشاطىء في ال23 من ابريل لتنفيد ورقة المصالحة المصرية. ورافق سلسلة التصريحات الراهنة وما سبقها خلال الشهر المنصرم قيام اجهزة حماس الامنية بممارسة انتهاكات بحق البنوك والمؤسسات العامة والاعتداء على العديد من ابناء الشعب، وتلازم مع دلك تهديدات نقابة موظفيها بتعطيل دورة الحياة في القطاع من خلال الحؤول دون استلام موظفي الشرعية رواتبهم.

مادا تريد حركة حماس إضافة لما ورد أعلاه؟ وهل غزة عادت لحاضنة الشرعية أم مازالت تخضع لحكم حماس، كما اعلن هنية في خطبة الوداع للحكومة : " نغادر الحكومة، ولا نغادر الحكم!"؟ وهل لديها خيارات اخرى؟ وما هي حدود مناوراتها؟ وعلى مادا تراهن بتهديداتها؟

حماس تريد لي عنق الحقيقة، والتحريض على الشرعية وخاصة رمزها الاول محمود عباس؛ وتريد ان تقول، ان المصالحة فشلت، وان من افشلها الرئيس ابو مازن، ولم تجد حماس مفرا من العودة للانقلاب، وكأن غزة باتت تحت حكم الشرعية، وتم تجاوز كل الارباكات والثغرات وتعقيدات الانقلاب وسنواته السبع العجاف؛ مع ان الحقيقة المعروفة للمواطنيين الفلسطينيين جميعا، ان حماس واجهزتها، هي التي تحكم في القطاع، وهي التي تنتهك حرمات العباد، وهي التي تصول وتجول في محافظات الجنوب.وايضا هي التي لفظتها ورفضتها الجماهير الشعبية عندما خرجت في مليونية حقيقية في مطلع يناير 2013.

إدا على مادا تعول حماس؟ حدود المناورة عند جماعة الاخوان المسلمين محدودة جدا، وعودتها رسميا لقيادة الانقلاب في مطلق الاحوال، سيقسم ظهرها شعبيا وعربيا وبكل المعايير، وحتى لو راهنت على إسرائيل بهدف تلميعها، كما فعلت خلال حملتها المسعورة، فإنها لن تحصد غير البؤس والسقوط في شرور انتهاكاتها وسياساتها العدمية.

لدا عليها مراجعة نهجها التدميري والعبثي، والتوقف عن التحريض على الشرعية عموما والرئيس عباس خصوصا، لانه منقدها الوحيد في اللحظة السياسية الراهنة والمستقبل المنظور، وتحمل مسؤولياتها تجاه ازماتها وموظفيها وما جنته من افعال خلال سنوات الانقلاب السبع الماضية، ودعم المصالحة بغض النظر عن قناعاتها وخياراتها المتناقضة معها، والعودة للمقولة، التي تقول: الضرورة تبيح المحرمات! فإن كانت الوحدة الوطنية من المحرمات بالنسبة لها، عليها ان تتساوق معها إلى ان تجد مخرجا، الدي يبدو بعيدا جدا في ضوء الوقائع القائمة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط