تاريخ النشر: 2015-07-30 | 11:59
تاريخ النشر: 2015-07-30 | 11:59
امد/ غزة - كتبت رنا بشير: على وقع المستجدات السياسية الميدانية التي انتهت بالتعديل الوزاري على حكومة الحمد لله، أعربت حماس عن قلقها على لسان د. اسماعيل رضوان القيادي في الحركة بأن أي تعديل خارج الإطار التوافقي والحوار الوطني لن يتم الاعتراف به ولن يكتب له النجاح، ويدلل على العقلية و الانفرادية التي تنفرد بالقرار السياسي و الشأن الفلسطيني، ذلك المربع الذي نعود إليه مراراً وتكراراً بعد تشكيل أي حكومة فلسطينية، فلا جديد في الأفق السياسي للمصالحة الفلسطينية غير المناكفات الإعلامية وتحريك الماكنة الإعلامية الحزبية لتنشر فبركتها للأخبار السياسية والأمنية لتحدث خللاً أو ارباكاً في المجتمع الفلسطيني المدمر نفسياً واجتماعياً واقتصادياً.
وتزامناً مع تلك الأحداث بدأت الحياة تدور من جديد في قطاع غزة كعادتها في معاناة المواطن كون أن المواطن هو رأس الحربة الوحيد الذي تلوح به الحكومة لمزيداً من الدعم العربي، فقد عكفت حماس منذ سيطرتها بالتفرد في غزة، وبدأت تعد العدة لتجهيز نفسها كوسيط لتزعم القرار الفلسطيني وكبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية ، اضافة إلى أنها أسست لنفسها مؤسسات داعمة لها في غزة كمشاريع وقرى ومنتجعات سياحية لتعود بالنفع والدخل عليها، هذا اضافة إلى انشاء مؤسسات تعليمية لها كأكاديمية الإدارة والسياسة وجامعة الأمة وجامعة بوليتكنك فلسطين، ومشاركتها بالإستثمار في جامعة فلسطين، اضافة لسيطرتها على جامعة الأقصى وكلية العلوم والتكنولوجيا، الى جانب ذلك سيطرتها على مؤسسات المجتمع المدني، وفرض سيطرتها الأمنية والرقابية على مناحي الحياة في غزة.
ومن أجل الدخول في معترك الجامعات في غزة ارسلت حماس بعثاتها العلمية الخاصة بأبناءها للخارج وبمساعدة من الحركة للدراسة الماجستير والدكتوراة في تخصصات عدة، هذا اضافة لتخريج كم كبير من حملة الماجستير من الجامعة الإسلامية وأكاديمية الإدارة والسياسة ، هذا بالإضافة ممن تخرجوا من جامعة الجنان بلبنان وبعض منها السودان ومعهد البحوث والدراسات العربية بجمهورية مصر العربية.
وفي السياق ذاته وقبل بدء العام الدراسي نشر ديوان موظفي غزة عن وظائف لحملة الماجستير والدكتوراة في مختلف التخصصات في الجامعات الفلسطينية من ناحية، وتجهيز كشوفات بأسماء أبناء حركة حماس ممن يحملون مؤهلات عليا لضخهم إلى الجامعات للعمل وفق ترتيب يتوافق مع الإحتياجات المطلوبة للوظائف المعلن عنها، وذلك لأمرين أولهما تسهيل السيطرة العلمية الأكاديمية للكادر التعليمي التابع لحركة حماس في الجامعات الفلسطينية مما يسهل عليهم اكتساح انتخابات لجان العاملين والتحكم وفرض سياستهم الممنهجة، والأمر الآخر وهو الأخطر أن يتم فرض ما يتم توظيفه في الجامعات الحكومية على وزارة التربية والتعليم العالي برام الله، في حال الإعلان عن وظائف بالجامعات الحكومية من رام الله، وبهذا تكون قطعت عليهم طريق التوظيف لأي مؤهلات جديدة.