تاريخ النشر: 2020-10-28 | 21:31
تاريخ النشر: 2020-10-28 | 21:31
غزة - أحمد عبد الوهاب: أفادت مصادر فلسطينية، مطلعة على اجتماعات المصالحة ما بين حركتي "فتح وحماس"، بأنه يوجد تباطؤ في تنفيذ الاتفاقات بعد انطلاقها، رغم الحديث المتكرر من الطرفين عن إيجابية الأجواء.
وتفيد المصادر، بأن داخل حركة حماس يوجد خلافات واضحة حول الفائدة التي ستجنيها الحركة من الاتفاقيات مع فتح، ورغم أن صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس يدعم بقوة تحقيق المصالحة مع فتح، فان جهات أخرى داخل حماس توجه انتقاداتها اليه، وتؤكد انه يطمح الى تعزيز وتثبيت قوته ومكانته الحركية تمهيدا لانتخابات حماس الداخلية المتوقعة خلال العام القادم.
وتعمل هذه الجهات المعارضة للعاروري على استقطاب المزيد من المسؤولين الى معسكرها بهدف التأثير على سياسة حماس.
وتشير المصادر، إلى أن الخلافات ما بين قيادتي مكتب غزة ومكتب الخارج واضحة، في حين يقف إسماعيل هنية، في منتصف القيادتين، نظرا لحساسية موقفه بما أنه رئيس المكتب السياسي للحركة من جهة، وأنه محسوب على مكتب غزة، ويتواجد في الخارج من جهة أخرى.
وذكر المحلل السياسي سمير راضي لـ "أمد للإعلام"، أن موقف هنية دائمًا ما يتسم بالدبلوماسية، ولكنه هذه المرة هو أقرب لمكتب الخارج، لا سميا وأنه يريد أن يعزز مكانته في الخارج بعد أن ضمن نسبيًا التزكية الانتخابية من قبل مكتب وقيادة غزة.
وبين راضي، أن الخلافات ستتفجر أكثر خلال الأسابيع القادمة مع اقتراب الانتخابات من موعدها، وفي ظل الاستقطاب الواضح بين أعضاء المكتب السياسي داخليا وخارجيا.
وبدوره، أكد المحلل السياسي إياد علام لـ "امد"، أن حماس يجب ألا تضع الشعب الفلسطيني في سياق صراعاتها الداخلية، فالفلسطينيون لا يهمهم بقاء أو رحيل هنية والسنوار والعاروري ومشعل، بل المصالحة هي الملف الأولى في الوقت الراهن سياسيا وفصائليا وشعبيا.
وقال علام: "إن حركة فتح وتحديدا اللواء جبريل الرجوب، عليه دور بأن يضغط على قيادة حماس للرد على خطابات المصالحة، حتى يتم اصدار المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات في الاراضي الفلسطينية، فمن غير المقبول ان يتم وضع الشعب الفلسطيني كله تحت سقف خلافات قيادة حماس".