تاريخ النشر: 2014-12-12 | 17:55
تاريخ النشر: 2014-12-12 | 17:55
أمد/ غزة – تقرير : انطلقت بعد صلاة الجمعة مسيرات راجلة وسيارة لأنصار وأتباع حركة حماس في قطاع غزة ، وانطلقت المسيرات من أمام مساجد القطاع حسب عناوين وضعتها الحركة ، فيما انتشرت عبر مكبرات الصوت الدعوة في جميع مناطق قطاع غزة ، ولم تستثني مكبرات صوت المساجد ، لحشد أنصارها وأتباعها لإحياء ذكرى انطلاقتها الـ 27 م.
تأتي مسيرات حماس بعد شهر واحد من التفجيرات التي استهدفت منازل قيادات فتح ومنصىة إحياء ذكرى رحيل الشهيد ياسر عرفات ، الانفجارات التي أدت الى "اعتذار" أجهزة أمن حماس عن حماية المهرجان ، بسبب التهديدات الأمنية التي تستهدف قيادات حركة فتح ، وادعت حماس بأن امكانياتها المادية، وشح مقوماتها الخدماتية وقلة الوقود لتشغيل سياراتها في الأجهزة الأمنية وعدم توريد الحكومة مصاريف تشغيل الداخلية التي تسيطر عليها ، كانت وراء عدم قدرتها على حماية مهرجان ذكرى رحيل الرئيس عرفات .
فيما ذكرت مواقع اعلام حماس ، أن احياء هذه الذكرى يأتي بعد "انتصارها" الأخير ، "العصف المأكول" وقدرة حماس على الاحتفاظ بالصدارة في مواجهة العدوان .
واعتبر فتحي حماد مسئول داخلية حماس في قطاع غزة ، هذه المسيرات دلالة على فشل الحصار المفروض على قطاع غزة .
وقد أكد شهود عيان في محافظات قطاع غزة ، أن عناصر كثيفة مع عتادهم وسياراتهم ينتشرون بشكل يؤمن المسيرات ، الأمر الذي يفند ادعاء حماس السابق بأن ليس لديها امكانيات تشغيلية لحماية مهرجان ذكرى رحيل الرئيس عرفات الشهر الماضي .
وأعلنت الحركة في اثناء خطابات قادتها أن مسيراً عسكرياً سوف ينظم الأحد القادم ، لكتائب القسام ، والأجهزة الأمنية التابعة للحركة .
وكانت قد نظمت مسيراً عسكرياً في مدينة رفح يوم الخميس الماضي في ذكرى انطلاقتها ، جاب شوارع وأحياء المدينة الجنوبية لقطاع غزة .
وجاءت كلمات قادة حماس في مسيراتها الموزعة على المحافظات ، مؤكدة على تمسك الحركة بنهج المقاومة المسلح ، وضرورة انهاء التنسيق الأمني مع اسرائيل ، والضغط على الجهات الدولية للبدء بعملية إعادة إعمار قطاع غزة .
وأكد فتحي حماد في مسيرة الانطلاقة بشمال قطاع غزة ، أن استمرار الحصار المفروض على القطاع وتأخير إعادة إعمار منازل المتضررين فيه ستؤذن بانفجارٍ قريب.
وقال حمّاد: "سننتزع إعمار منازلنا بسلاحنا"، مشددًا أن المقاومة الفلسطينية لا تزال تعد العدّة رغم كل محاولات كسرها.
وطالب حمّاد الأمة العربية والإسلامية بدعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح، "حتى تجند حركة حماس أبنائها وتستأصل المحتل من كل أرض فلسطين".
فيما قال محمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة في المسيرة التي شارك فيها بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ، إن حركته وكتائب القسام ستكرر تجربة الانتصار بغزة في الضفة المحتلة، حتى الوصول لتحرير فلسطين من الاحتلال "الإسرائيلي".
وأضاف الزهار " ثقتنا في شعبنا وأمتنا العربية عالية خاصة في الفترة الراهنة"، واصفًا تلك الفترة بـ "المخاض الصعبة".
وتابع "في هذه الذكرى نقول أن هناك أمامنا مشوار طويل، و يجب علينا أن نعيد بناء كل بيت من جديد، وأن ندعو في المدارس إلى خدمة هذا الوطن".
ولم يفوت الزهار أمام حشد حماس أن يهاجم الرئيس محمود عباس ، ويضعه في قائمة "العملاء" لإسرائيل بقوله :" "إنهم يستخدمونه كما استخدموا العملاء فهو لا يستطيع أن يمتلك قراره".
ونجح باستغلال حادثة اغتيال الوزير زياد ابو عين في الخطاب بقوله : اترحم على الشهيد زياد أبو عين رئيس هيئة مكافحة الجدار بالضفة، والسؤال لماذا لم توجه السلطة وأجهزتها الأمنية رصاصها صوب قاتله بدلًا من إطلاقها بالهواء".
اما في منطقة وسط القطاع فقد ترأس المسيرة المسئول الاعلامي لحركة حماس الدكتور صلاح البردويل ، وأكد خلال كلمته أمام الحشد في مخيم النصيرات ، على أن المقاومة منهج حماس الثابت ولا يمكن التنازل عنه ، وفتح ملف موظفي الحركة وملفات قطاع غزة المعيشية ، مؤكداً على أن حركته لن تتنازل عن إعادة إعمار القطاع بقوله :" " إننا سنرفع أصواتنا عاليةً وسنفعل كل ما يمكن فعله، وسنجرب كل الخيارات حتى يفك الحصار ويعاد الإعمار وأن نبنى بيوت ومستقبل من تضرروا بفعل دمار الاحتلال".
المسيرات التي خرجت في ذكرى انطلاقة حركة حماس ، وحمتها الأجهزة الأمنية في المحافظات الخمس كانت عبارة عن رسائل موجهة الى عناوين مختلفة ، وأولها الى حماس الداخل و"التيار" الذي يراهن على اتباع اسلوب المفاوضات بدل المواجهات والحروب ، فغاب أكبر دعاة هذا النهج ، عن مسارح الخطابة في الذكرى ، وقادها "تيار" المواجهة مع الاحتلال .
والرسالة متعددة العناوين حتماً وصلت طهران حيث انهى للتو وفد مكتب حماس السياسي لقاءاته مع قادة الدولة الاسلامية التي قطعت علاقتها مع الحركة بعد الأحداث في سوريا ، وبدأت تعود هذه العلاقات على استحياء .
وحركة فتح أحد عناوين الرسالة الحمساوية ، لا بد أنها تأكدت أن المصاريف التشغيلية ليست هي السبب والعذر الوجيه لحماس في عدم قدرتها على حماية مهرجان ذكرى رحيل الرئيس عرفات ، بل كان السبب الواضح والبارز عدم رغبة حماس في تنظيم مثل هذا المهرجان ، وكان لابد من ذريعة له فأوجدت خمسة عشرة انفجارا خفيفاً في أماكن متفرقة في قطاع غزة ، لتستند على جدار منع فتح من إقامة ذكرى رحيل الرئيس الشهيد عرفات ، وتخرج من تحت ضغط تيارها المتشدد الذي "استعار" شعار "داعش" لبعض الوقت ولكثير من الاغراض!!!.