تاريخ النشر: 2017-03-05 | 10:55
تاريخ النشر: 2017-03-05 | 10:55
أمد/ غزة-احمد الفيومي : تعد احتمالات المواجهة بين حركة حماس وإسرائيل "ضئيلة" إلا أن تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، واستمرار سياسة "تنقيط" الصواريخ على المناطق الجنوبية قد تؤدي لانفجار الأوضاع بين الطرفين وعدم كبحها.
وتُشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المواجهة الإسرائيلية مع حماس هي مجرد وقت، وأن الجانبين يستعدان لهذه المواجهة على مدار الساعة.
ويرى مراقبون فلسطينيون في أحاديث منفصلة مع قناة "الغد"، أن الأوضاع الميدانية الأخيرة في قطاع غزة مرشحة باتجاه عدوان كبير، بينما يرى آخرون أن تلك الأوضاع يمكن أن تدفع باتجاه تصعيد محدود بين (حماس وإسرائيل) لكنه لا يمكن أن ترتقي إلى مستوى الحرب المفتوحة.
وارتفعت وتيرة التهديدات بين حركة حماس وإسرائيل في الآونة الاخيرة، عقب إطلاق صاروخين من قطاع غزة سقطا في منطقة النقب، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى شن سلسلة غارات استهدفت مواقع لحركة حماس.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، "أن الطرفين (حماس واسرائيل) يدفعان نحو التصعيد. الأوضاع تقف على حافة الهاوية. كلا منهما لديه وضع حرج جدا يجعله على درجة كبيرة من الاستفزاز".
ويرى عطا الله، أن "إسرائيل التي تُنقط عليها الصواريخ لا يمكن أن تقبل باستمرار ذلك. وكلا منهما الآن ينزع ماء وجهه بهدوء ويدفعان لمعركة حفاظا على ماء وجهه".
ويضيف "إسرائيل ضربت مواقع لحركة حماس و أهداف ثمينة جدا عملت عليها خلال سنوات ماضية وتستغل كل صاروخ وتضرب في بنك أهداف مهم جدا، وهذا يضع حماس في وضع حرج لا تستطيع أن تقف متفرجة وهي ترى تلك الخسارات".
ويتابع "ما يجري ليس سهلا. وكلا الطرفين على درجة عالية من الحافزية والاستعداد لتدهور الأوضاع باتجاه عدوان كبير".
من جهته، يرى عدنان أبو عامر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، أن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة مرشحة لتصعيد بين (حماس وإسرائيل)، والاقتراب من حافة الهاوية إلا أنهما لن ينزلقا إليها بسبب وجود كوابح لدى الطرفين بعدم الرغبة بمواجهة رابعة جديدة.
وعزا أبو عامر ذلك قائلاً: "كلا من الطرفين له حساباته الخاصة".
لكن لا أحد يضمن في ظل وجود فاعلين خارج هاتين الجهتين (حماس وإسرائيل) أن يدفعا الجانبان لمواجهة قد لا يريدانها، الأمر الذي حذرت منه إسرائيل في الأيام الأخيرة، يقول أبو عامر.
ويُشير أبو عامر إلى أن "في الحرب الأخيرة على قطاع غزة لم يكن الجانبان يرغبان في مواجهة عسكرية، لكن الظروف الميدانية ووجود أطراف أخرى دفعتهما باتجاه خوض هذه الحرب (غير المرغوبة)".
المختص في الشؤون الإسرائيلية حسن عبدو، له وجهة نظر أخرى، فهو يرى أن اطلاق الصواريخ الأخيرة على إسرائيل تتحمل مسؤوليتها جماعات متشددة، وأضاف "هناك جماعات (منفلشة) تحاول الاستفادة مما تقوم به إسرائيل للضغط على حركة حماس التي تقوم بدور مهم في إسكات تلك الجماعات وخاصة فيما يتعلق على الحدود مع مصر".
وذهب في حديثه للقول بأن "إطلاق الصاروخ الأخيرة على منطقة النقب كان يهدف تماما للانتقام من حماس، خاصة بعد حديث كتائب القسام بأنها سترد على أي تصعيد إسرائيلي المبالغ فيه".
وبحسب عبدو، فإن الوضع الميداني في قطاع غزة يمكن أن يذهب باتجاه حالة من التصعيد لكنه لا يمكن أن يرق إلى مستوى الحرب المفتوحة.
وشنت الطائرات الحربية (الإسرائيلية) الأسبوع المنصرم نحو 15 غارة على مواقع للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وعقب ذلك، توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل، بالرد على أي قصف قادم، وقالت "أي عدوان قادم على غرار ما حصل سيكون للمقاومة كلمتها فيه".
وتتزامن التقديرات الإسرائيلية لشكل المواجهة القادمة مع حركة حماس، مع نشر تقرير مراقب دولة الاحتلال الإسرائيلي عن حرب 2014 على قطاع غزة والذي أظهر فشل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الأنفاق، وعن سوء التنسيق بين جهازي الشاباك وجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من أجل بناء هيكلية القوات بشكل يمكنها من مواجهة خطر الأنفاق.