تاريخ النشر: 2017-07-04 | 08:29
تاريخ النشر: 2017-07-04 | 08:29
يقول المثل الشعبي ما محبة إلا بعد عداوة، ولكن السياسة تقول لا حب ولا كره، الامر حسابات واوراق قوة، ومصالح وسياسات والتقاء وافتراق وشراكة وتشارك، ما سيكسبه النائب محمد دحلان بقربه من حماس أضعاف أضعاف ما سيكسبه باستعدائها، وحماس ايضا بتعاملها وتفاهمات مع فتح ابو فادي ستكسب وستتوسع صلاحياتها وحضورها، بشرط الاحتفاظ بسلاح المقاومة والاستعداد الدائم لأي مواجهة عسكرية محتملة مع الاحتلال، وتشارك الطرفين مكسب لاهالي غزة وللقضية الفلسطينية بشكل عام.
حماس جدية جدا بتفاهمات القاهرة، ومعنية بانجاحها وستعمل ما عليها بحرفية ومهنية واقتدار، وكانت واضحة وصريحة في الجلسات الخاصة، ولا أحد يطرح حكومة في غزة ليكون دحلان رئيسها، الحديث والتفاهمات تنصب لشراكة تصفي الخلافات والانقسامات وتنهي الازمات، وتبدا تفكيرا جديدا بعيدا عن أزمة عشر أعوام من الانقسام.
هناك ثقة بمصر ودورها ولا خوف من دحلان، ولا شك أن الأمر معقد لكنه خير لفلسطين وشعبنا وسيوفر علينا بحورا من الدم، وتجنب مواجهة عسكرية مع الاحتلال لا يعني استبعاد عدوان مفاجئ، فالعدو مجرم وغدار وماكر وقذر. تفاهمات حماس في القاهرة تعقد أي عدوان إسرائيلي على غزة وتبعده، وفي الوقت نفسه سياسات الرئيس أبو مازن تريد جر القطاع لانفجار وحرب وحشية، وباعتقادي اي حرب قادمة لن تكون كسابقتها وتداعيتها ستحمل ابعادا كبرى، إلا اننا نعمل دوما لتجنبها بكل ما اوتينا من قوة.
عودة دحلان لقطاع غزة أمر طبيعي في ظل مصالحة وتفاهمات وتجاوز اشكاليات الماضي والنظر للمستقبل، ولكن اي تقارب مع
دحلان لن يكون عل حساب علاقات حماس الخارجية خصوصا بقطر وتركيا وإيران، وفي الوقت نفسه لن يكون على حساب علاقات دحلان الخارجية الامارات والسعودية وغيرها، مع ضرورة تحييد قضيتنا وابعادها عن صراعات المنطقة فالقدس اولوية اليوم، وفلسطين تحتاج الكثير من الجهد.
أي حوار وتوافق بين حماس والرئيس عباس يجب ان يشرك فيه النائب محمد دحلان والقوى الوطنية الفلسطينية الجهاد والشعبية ومراكز قوى المجتمع المدني والمبادرة والمستقلين، ويكونوا شركاء كاملين وعلى الجميع إدراك ان الحل الأمثل للأزمة وانقاذ الموقف يتم عبر تحمل حكومة الوفاق مسؤلياتها تجاه القطاع، ومن ثم تفعيل المجلس التشريعي، تعزيز مصالحة يشارك بها الجميع حماس دحلان عباس والقوى المختلفة، تنحي اللجنة الادارية، الاعلان عن خارطة طريق لانتخابات رئاسية وتشريعية.