تاريخ النشر: 2016-08-11 | 22:57
تاريخ النشر: 2016-08-11 | 22:57
أمد/ غزة – خاص : تخرج منذ أيام تصريحات متعاقبة من سياسيي حركة حماس ، وكتّابها والمحسوبين عليها ، وكلها تفيد وتريد أن تقنع المواطن العادي ، أن حركة فتح تنوي تأجيل انتخابات البلديات ، رغم أن جميع سياسيي وناطقي إعلام فتح ورئيسها محمود عباس يؤكدون أن الانتخابات في موعدها ، فيا ترى لماذا حماس تلعب على وتر التأجيل وتنسبه لحركة فتح ؟
يقول الكاتب فايز الشيخ المحسوب على حماس :" تظن قيادات في حركة فتح وسلطتها في رام الله، أن تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من أكتوبر المقبل، بمثابة "الهروب الآمن" بالنسبة لهم من المأزق الذي وقعوا فيه، ولاسيما في ظل المؤشرات الواضحة على تنامي خلافاتهم الداخلية، وتعثر إمكانية توحد الحركة في مواجهة خصمها الرئيسي حركة حماس، غير أن المراقبين لهم رأي آخر".
ويرد عليه صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمتواجد هذه الأيام في قطاع غزة للإشراف على سير عملية الاعداد للإنتخابات :" لا يوجد قرار بتأجيل الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في تشرين اول المقبل، منوهاً الى أن اهم اسباب قبول الحركة باجراء الانتخابات هو تباطؤ الدول المانحة بتقديم الدعم".
بينما تصّيد الكاتب الشيخ ، تدوينة لعضو المجلس الثوري في فتح جمال الطيراوي يتمنى فيها أن يتم تأجيل موعد الانتخابات رغبة بتهيئة الظروف أكثر لإجرائها فيقول الطيراوي :" لان الوضع الذي تمر به الحركة من تخبط في هذه المرحلة لا يسمح بالمشاركة بالانتخابات دون اللجوء الى حوار شامل يشارك فيه الكل الفتحاوي للنهوض بالحركة من جديد لكي نقطع الطريق على كل المتربصين والمتآمرين على تصفية وانهاء الحركة".
وهذا رأي بعد قرار مركزي في الحركة يؤكد على موعد اجراء الانتخابات بموعدها ، ومن هنا يظهر للمتابع أن حماس تتحسس ما على هواها لكي يحدث فتقوم بنشره والترويج له ، تحقيقاً لمبتغاها ، فحماس تظهر رغبة واضحة بالتأجيل من بعد أن تبين لها ما يقوم به عناصر وقيادات وكوادر فتح على الارض ، فإجتماعاتهم اليومية وعلى مدار الساعة ، وإظهارهم انتماء غير مسبوق لنصرة حركتهم والوصول بها الى الفوز وتغيير واقع يعيشها القطاع الخدماتي البائس منذ سنة الانقسام أرعبها لتحتاط وتلعب على وتر التأجيل.
بينما يقول محمود العجرمي المقرب من حركة حماس :" "أنا من الذين يعتقدون أن فتح ليست أصلاً في وارد المشاركة بالانتخابات، لأن وضعها الداخلي مهزوم وأجنحتها تتصارع، علاوة على إفلاس مشروعها السياسي فيما أدعي أنه تسوية فوصل إلى جداره الأخير". وأضاف" أن تيار دحلان الذي يصارع عباس بميزان قوى حقيقي عائق كبير أمام مشاركة فتح بشكل موحد". وهذا شكل من أشكال بث الوهن في صفوف حركة فتح واللعب على المتناقضات فيها ، بينما بات جميع ابناء حركة فتح يجلسون متجاورين كتف على كتف في بعث الهمم وشحن العزائم لوحدة الحركة والفوز في الانتخابات القادمة.
من جهته أكد روحي فتوح مستشار الرئيس أن حركة فتح قررت خوض الانتخابات بقائمة كفاءات، مستدركا أن ذلك لا يعني أن حركة فتح خالية من الكفاءات، مرحبا بضم أي شخصية مستقلة مقبولة مجتمعيا وتتمتع بالكفاءة والمواصفات الخدماتية.
بدوره، قال الدكتور فيصل أبو شهلا عضو المجلس الثوري في حركة فتح ، إن الانتخابات المحلية تختلف بين الضفة الغربية التي تضم 416 بلدية ومجلس قروي، وقطاع غزة الذي يضم 25 بلدية ومجلس قروي الأبرز فيها مدينة غزة التي تضم 300 ألف ناخب.
وعن رأس الهرم السياسي لحماس في قطاع غزة ، اسماعيل هنية ، فقد استغل وجوده على منبر خطبة الجمعة وأكد للمصلين على تمسك حماس بموعد الانتخابات فقال :"أمام الدعوات لتأجيل أو تعطيل أو إلغاء انتخابات البلدية فإننا تدعو للذهاب لهذه الانتخابات بقوة وبمنافسة شريفة و أن حماس قررت المشاركة في انتخابات البلديات " انطلاقا من إيماننا بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وفتح الأفاق والفضاء الواسع لكل من يريد أن يخدم هذا الشعب ويخفف معاناته".
أما الرئيس محمود عباس فيقول في أخر جلسة له مع المجلس الثوري أنه مصر على موعد الانتخابات والاجواء مهيأة تماماً لخوضها ، فيقول :" إن جميع الظروف تم تهيئتها لإنجاح العملية الديمقراطية الفلسطينية، من حيث الشفافية والنزاهة والحيادية ليختار المواطن الفلسطيني من يمثله بكل حرية ونزاهة في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء".
ومن خلال ما تم حصاده من تصريحات على ما يبدو أن حركة حماس تسعى إلى تخفيض اندفاعية أبناء حركة فتح ، وتشتيتهم في معترك الدعاية الانتخابية لها ، كوسيلة لتحقيق فوزاً لها وتجديد سيطرتها على البلديات ، وترويج تمسك الجماهير بها .
في المقابل على فتح و فصائل منظمة التحرير إعادة النظر في تحالفاتها حفاظاً على ممثل الشعب الفلسطيني الوحيد ، أمام المشروع المقابل .